Navigation

تسليط عقوبات "مخففة" على ثلاث مصارف سويسرية

اختار الرئيس التونسي المخلوع والمقربون منه مصرف HSBC بجنيف لإيداع الأرصدة التي نهبوها من بلادهم بدون وجه حق. swissinfo.ch

أثار صمت سلطة الرقابة على الأسواق المالية وحرصها على الإحتفاظ بسرية العقوبات التي سلطتها على ثلاثة مصارف سويسرية "انتهكت بشكل خطير" الإجراءات القانونية المتعلقة بحسابات أشخاص مقربين من الرئيس التونسي السابق غضبا وانتقادات لاذعة من طرف تحالف برن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 أكتوبر 2013 - 15:03 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

وأشار بيان صادر يوم الإثنيْن 21 أكتوبر 2013 عن هذه المنظمة غير الحكومية إلى أن "الإجراءات التي اتخذت ضد هذه المصارف "غير مؤلمة"، وأن تغريمها "عشرات الآلاف من الفرنكات" عقوبة غير مناسبة مقارنة بحجم معاملات المؤسسات المعنية.

وانتقد البيان السلطات السويسرية المعنية بمكافحة تبييض الأموال، وقال: "بينما تتباهى هذه السلطات ومنذ عدة سنوات باعتمادها نظام لمكافحة غسيل الاموال هو من بين الأكثر صرامة في العالم، فإن هذه السلطات تبدو مترددة وخائفة عندما يتعلّق الامر بمعاقبة الوسطاء الماليين الذين لا يحترمون ذلك النظام".

  

تأتي هذه الانتقادات غداة اعتراف مصرفا HSBC و UBP بأنهما عوقبا من طرف السلطات السويسرية (فينما) لتقصيرهما في احترام الإجراءات القانونية اللازمة لمراقبة ودائع وأصول مقربين من النظام التونسي السابق، وقد شملت العقوبات أيضا مصرف EFG لكنه رفض تأكيد الخبر.

وتؤكّد هذه المؤسسات المالية بذلك ما أورده في وقت سابق التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية الذي قال أن بحوزته وثائق سرية تعود في الأصل إلى سلطات الرقابة على الأسواق المالية ( FINMA ) بشأن هذه القضية. وللتأكّد من صحة الخبر، اتصلت يوم الأثنين وكالة الأنباء السويسرية بالسلطات الفدرالية المعنية، لكنها فضلت ألتزام الصمت وعدم التعليق.

ووفقا للتلفزيون السويسري RTS، توضّح الوثائق المسرّبة بأن المصارف الثلاث التي يوجد مقرها بجنيف لم تمتثل للإجراءات القانونية الملزمة، وقصّرت في القيام بالرقابة المطلوبة خلال فتح حسابات جديدة أو عدم التدقيق في الأوجه الخفية للعديد من المعاملات المالية المثيرة للشبهة.

"تكاليف الإجراءات الإدارية"

ونتيجة لذلك، ودائما وفق التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية، طلبت سلطات الرقابة على الأسواق المالية من مصرف EFG تسديد مبلغ قدره 46.000  فرنك، ومن UBP تسديد مبلغ 49.000 كتعويض على "الإجراءات الإدارية".

واما بالنسبة للمصرف الخاص HSBC فقد أنزلت به العقوبة الأشد حيث طالبته سلطة الرقابة بتسديد 88.000 فرنك، ومنعته من فتح أي حسابات جديدة للأشخاص المعرّضين سياسيا لمدة ثلاث سنوات. كما أمرته أيضا بإخضاع نظامه الرقابي الداخلي إلى مراجعة من مشرف خارجي.

وفي اتصال مع وكالة الانباء السويسرية، علّق مصرف HSBC على الموضوع  مشيرا إلى أن "الحالات القليلة التي استنتجت فيها السلطة الفدرالية بعض القصور في العملية الرقابية تعود إلى سنوات عدة. وقد قمنا بإجراءات تصحيحية كبيرة منذ ذلك الحين".

واما مصرف UBP، وإن كان لا يطعن في الإجراءات المتخذة ضده، فإنه يقول أنه "يفضّل توجيه جهوده لتحسين طرق وأساليب عمله".

الأرصدة المجمّدة

اعتمدت سويسرا إجراءات وقواعد تنظم عملية إعادة أرصدة الأشخاص المعرضين سياسيا مثل رؤساء الدول والموظفين الكبار الذين يحصلون على ثروات بشكل غير قانوني وعلى حساب بلدانهم وشعوبهم، ومن خلال الاستيلاء على الاموال والممتلكات العامة. ولقد أعادت سويسرا على مدى 15 عاما الماضية حوالي 1.7 مليار فرنك إلى البلدان المتضررة من هذه الظاهرة.

واما في ما يتعلق بتونس، فقد جمّدت الحكومة السويسرية بداية عام 2011، بشكل احترازي أصولا مودعة من طرف الرئيس السابق ومقربيه، تقدّر قيمتها بحوالي 60 مليون فرنك سويسري.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.