Navigation

Skiplink navigation

هل تقوم سويسرا فعلاً بما يكفي لمساعدة العالم العربي؟

الحرب في سوريا: "سويسرا مطالبة بتقديم المزيد من الدعم"

الكثير من المساكن التي دُمّرت في أغلب مناطق سوريا. ألتقطت هذه الصورة يوم 31 مارس في مدينة الرقة في شمال البلاد. Keystone / Ahmed Mardnli

الدعم الذي تقدمه سويسرا لسوريا وللبلدان المجاورة، غير كاف، تقول منظمة كاريتاس. والتي تطالب بتخصيص المزيد من الموارد المالية في مجالي التعليم وإعادة الإعمار.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أبريل 2019 - 12:17 يوليو,
ماري فوييميه ماري فويومييه

 لقد أجبرت حرب الثماني سنوات الملايين من البشر على النزوح عن مناطقهم أو الهجرة إلى البلدان المجاورة. ويقول فابريس بوليه، مسؤول الاتصال بمنظمة كاريتاس في المناطق السويسرية الناطقة بالفرنسية: "المرافق الاجتماعية في كل من الأردن ولبنان على حافة الانهيار".

في شهر يناير الماضي، زار بوليه مخيمات اللاجئين في ضواحي دمشق وفي بيروت وفي سهل البقاع. وخلص من زيارته إلى أن "أفراد الأسر هناك مشتتون ويكافحون في مسعى دائم لإيجاد حلول للبقاء على قيد الحياة". ونقل عن لاجئيْن قولهما إنهما "حاولا العودة إلى بلدهما، لكن ذلك كان مستحيلا لأن منازلهما إما تعرضت للتدمير أو احتلها أشخاص آخرون. ثم إن ظروف العودة الآمنة ليست متوفّرة".

مخيمات اللجوء في سهل البقاع في لبنان، عرضة للظروف المناخية الصعبة في فصل الشتاء. Copyright 2019 The Associated Press. All Rights Reserved.

ومنذ اندلاع النزاع، تنشط العديد من المنظمات السويسرية غير الحكومية في سوريا وفي البلدان المجاورة لها من أجل مساعدة اللاجئين والسكان المحليين. وأنفقت كاريتاس 44 مليون فرنك، في مجاليْ المساعدات الطارئة وعلى قطاع التعليم. أما الحكومة السويسرية، فقد حوّلت أزيد من 397 مليون فرنك لدعم السكان المتضررين في تلك المناطق (ما يعادل 50 مليون فرنك سنوياً)، وفق البيانات الصادرة عن وزارة الخارجية، والتي تضيف: "هذا الدعم الذي قدمته سويسرا لم يسبق له مثيل".

ضرورة بذل المزيد

"هذا الدعم الذي قدمته سويسرا في المنطقة لم يسبق له مثيل".

وزارة الخارجية

End of insertion

كاريتاس تعتبر هذا الدعم السويسري غير كاف. وهي تناشد الحكومة بذل المزيد، والمرور من التركيز على المساعدات الطارئة إلى المساعدات متوسطة المدى. فهي تطالب وزارة الخارجية مثلا بتخصيص 20 مليون فرنك في السنة لتمويل مشروعات إعادة الإعمار بالاشتراك مع شركات سويسرية خاصة. وكذلك توفير أجور للمدرّسين وتشييد مراكز تدريب مهني. فقط في هذه الحالة، يقول فابريس بوليه "تعطي سويسرا إشارة انخراط مستدام ومتناسق في سوريا". وتشير كاريتاس كذلك إلى تراجع الموارد المخصصة لمساعدة اللاجئين في الداخل، خلال السنوات الأخيرة. لذلك فهي تدعو الكنفدرالية إلى استخدام الأموال التي لم تنفق في دعم اللاجئين في البلدان المجاورة لسوريا. 

لم ترد وزارة الخارجية على طلب كاريتاس بشكل مباشر. لكنها ذكرت في نص منشور بأن المخصصات المالية للمساعدات الإنسانية في سوريا لعام 2019 بلغت 61 مليون فرنك. وأشارت الوزارة إلى أنه: "بسبب الآثار المدمّرة للنزاع على المنطقة بأكملها، وما تتكبّده البلدان المجاورة بسبب استقرار ملايين اللاجئين السورين على أراضيها، صاغت الحكومة السويسرية مشاركتها ضمن برنامج مرحلي للتعاون الإقليمي للفترة الفاصلة بين 2019 و2022".  

أطفال يلعبون في مخيم لجوء في سهل البقاع في لبنان. Copyright 2019 The Associated Press. All Rights Reserved.

تنسيق دولي

"في هذه الحالة فقط، تعطي سويسرا إشارة انخراط مستدام ومتناسق في سوريا"

فابريس بوليه، كاريتاس 

End of insertion

تنشط سويسرا على وجه الخصوص على مستوى حماية الأفراد، وفي مجال التعليم، والوقاية من النزاعات، والتزوّد بالمياه الصالحة للشرب. وتؤكّد وزارة الخارجية على أن "نشاطها هذا يندرج ضمن برنامج الأمم المتحدة للاحتياجات الإنسانية في سوريا. وأن هذا البرنامج لا ينصّ حاليا على خطط إعادة الإعمار على نطاق واسع". 

الحكومة السويسرية قررت كذلك تخصيص سبعة ملايين فرنك إضافية في عام 2019 للوقاية من أسباب النزاعات في سوريا من خلال عملية السلام التي أطلقتها الأمم المتحدة في جنيف. 

أما كاريتاس فقد عبّرت بدورها عن قلقها من المستقبل الغامض لحياة اللاجئين السوريين في سويسرا. وتأسف بأن نصفهم لا يتمتع بصفة لاجئ، بل هم مقبولين بصفة مؤقتة (إقامة  من صنف F). وأوضح بوليه بأن "الوضع الحالي في سوريا لا يسمح لهؤلاء الأشخاص بالعودة إلى ديارهم. ولابد من منحهم الأمل في المستقبل، وإخراجهم من حالة عدم اليقين والسماح لهم بالحصول على تدريب مهني وعلى عمل وتمكين أبنائهم من الالتحاق بالمدارس بطريقة مستدامة".  

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة