تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأزمة المالية والشرق الأوسط قد يستحوذان على الإهتمام في دافوس

(Reuters)

يتوقع مراقبون أن تطغى التأثيرات الناجمة عن المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي على دورة هذا العام للمنتدى الاقتصادي العالمي التي تفتتح عصر الأربعاء بمنتجع دافوس، وسط خشية من تهميش باقي المواضيع المطروحة على النقاش.

في المقابل، قد يؤدي تأزم الأوضاع في قطاع غزة إلى جعل قضية الشرق الأوسط تطفو إلى واجهة الإهتمامات بحضور الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات ومشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس .

يبدو أن ما كان متوقعا عند الإعلان عن برنامج الدورة الثامنة والثلاثين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قد يتحقق جزئيا بدخول بورصات العالم في شبه انهيار جعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كان هذا الموضوع سيطغى على باقي مشاكل العالم التي حدد المشرفون على المنتدى مناقشتها في هذه الدورة التي ستفتتح يوم الأربعاء 23 يناير وتستمر حتى 27 منه بمشاركة أكثر من 2500 شخص من 88 دولة.

ولكن المدير العام للمنتدى أندري شنايدر، أوضح في حديث لسويس إنفو بأنه "سوف لن يتم تجاهل المواضيع الأخرى مثل مشاكل البيئة بتوجيه الدعوة لحاملي جائزة نوبل للسلام لعام 2007 آل غور ورئيس اللجنة الحكومية للخبراء حول المناخ راجندرا باشوري".

كما يرى أندري شنايدر أن المنتدى سيركز "على التوضيح لقادة العالم الاقتصاديين والسياسيين وممثلي منظمات المجتمع المدني مدى الترابط القائم بين كل هذه المواضيع لحد أنه يصعب فصلها عن بعضها البعض".

حضور أمريكي متميز رغم الرئاسيات

إلى جانب الحضور الاقتصادي والبرلماني الأمريكي، قد يعمل حضور وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس على تنشيط ملفات كان من المتوقع أن تظل في المرتبة الثانية مثل قضية الشرق الأوسط.

ويتزامن هذا الحضور مع اشتداد الأزمة التي يمر بها قطاع غزة بسبب الحصار الصارم المفروض من قبل إسرائيل لذلك قد تجد وسائل الإعلام في ذلك فرصة للتركيز على هذا الملف الذي قد يكون من بين النقاط التي سيتم التطرق لها خلال لقاء وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري بنظيرتها الأمريكية لدى استقبالها في مطار زيوريخ يوم الأربعاء 23 يناير.

تضاؤل أصوات المعارضين ...

وإذا كانت الأعوام الماضية قد اقترنت برؤية المظاهرات الصاخبة للمعارضين تتزامن مع بداية كل دورة من دورات المنتدى الاقتصادي العالمي، وكثافة نشاط المنظمات الأهلية التي تحاول تنظيم منتدى بديل وتظاهرات موازية منددة بمدى استغلال نشاط المنتدى الاقتصادي العالمي لفرض هيمنة رأس المال والليبرالية المفرطة والعولمة الشاملة، فإن الدروس التي استخلصها المنتدى من هذه المظاهرات المعادية قد أدت حسبما يبدو الى التخفيف من ذلك.

إذ تمكن الساهرون على منتدى دافوس الاقتصادي العالمي من امتصاص جانب من غضب الجمهور بالشروع منذ العام 2003 في تنظيم منتدى مفتوح لمنظمات المجتمع المدني والشخصيات الدولية التي ترغب في ذلك وهو بمثابة المنتدى الموازي المرخص به داخل منتجع دافوس.

وهذا المنتدى المفتوح سيستضيف من بين الشخصيات البارزة لدورة هذا العام الرئيس الإيراني الأسبق ومؤسس منتدى حوار الحضارات، محمد خاتمي الذي سيفتتح المنتدى الذي تشترك في تنظيمه (الى جانب المنتدى تلإقتصادي العالمي) فدرالية الكنائس البروتستانتية في سويسرا.

وتكمن أهمية حوار هذا العام الذي سيتمحور حول موضوع "الفصل بين الدين والدولة"، في أنه سيستضيف أولريخ شلور، النائب البرلماني من حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) ورئيس اللجنة التي أطلقت المبادرة الشعبية الداعية إلى حظر بناء المآذن في سويسرا.

مخاطر العنف والإرهاب

لكن دورة هذا العام للمنتدى الاقتصادي العالمي لن تخرج عن المعتاد من حيث تشديد الإجراءات الأمنية في المنتجع السويسري الشهير تحسبا للتهديدات الإرهابية التي تحوم ضد شخصيات مثل الرئيس الباكستاني برويز مشرف، أو لمواجهة بعض الجماعات المناهضة للعولمة التي لا زالت تفضل التعبير عن آرائها بالعنف.

ولاشك في أن ما شهدته العاصمة الفدرالية برن يوم السبت 19 يناير (أي قبل أربعة أيام من بداية أشغال المنتدى) من تنظيم مظاهرة مناهضة للعولمة رغم منعها من قبل الشرطة يمثل عينة مما هو متوقع الحدوث طوال أيام المنتدى.

لكن سلطات مدينة برن (التي عاشت مواجهات عنيفة في السادس من اكتوبر الماضي) فضلت هذه المرة اللجوء إلى عدد كبير جدا من قوات الأمن لمواجهة مئات المناهضين للعولمة. وفي المواجهات، استعملت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية وأوقفت حوالي 250 شخصا (من بينهم صحفيان) للتحقيق ثم أفرجت عنهم في نهاية اليوم.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

تشاؤم بخصوص مستقبل الاقتصاد العالمي

أوضحت دراسة نشر نتائجها منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يوم 17 يناير 2008 بأن غالبية الأشخاص الذين تم استجوابهم يرون أن العالم أصبح اقل أمانا.

فقد أوضحت الدارسة التي قام بها معهد غالوب الدولي، والتي شملت حوالي 61 الف شخص من 60 بلدا ، بأن 36% ممن وجه لهم السؤال يعتبرون بأن الأجيال القادمة سوف لن تعرف مستوى الرفاهية التي تعرفها الأجيال الحالية. وهذا مقابل 33% ممن يتوقعون عالما أكثر رفاهية في المستقبل.

وبالمقارنة مع نتائج استفتاء العام الماضي، تمت ملاحظة أن نسبة المتفائلين تضاءلت من 40% الى 33% وأن نسبة المتشائمين ارتفعت من 31% الى 36%.

ويبدو أن السكان الغربيين هم أكثر تشاؤما بحيث يعتبر 54% من الأوروبيين و 43% من الأمريكيين أن عالم الغد سيكون اقل رفاهية، كما يعتبر 69% من الأوروبيين و 61% من الأمريكيين ان عالم الغد سيكون اقل أمنا.

وعلى النقيض يبدو الأفارقة أكثر تفاؤلا بحيث بلغت نسبة المعتقدين في رفاهية الاقتصاد حوالي 71%.

وقد أظهرت الدراسة التي حملت عنوان "صوت الشعب" بأن الشعوب أصبحت تفقد الثقة أكثر في الحكام السياسيين مقارنة مع زعماء الاقتصاد. إذ أظهرت النتائج ان انعدام الثقة في الزعماء السياسيين ارتفع من 43% في عام 2006 الى 60% في عام 2007 في حين أن نسبة انعدام الثقة في القادة الاقتصاديين بقيت في حدود 43% في العام 2007.

ومن الأولويات التي حددها الذين وجه لهم السؤال،والتي على قادة العالم مواجهتها تم ذكر في البداية وبنسبة 14% العمل على القضاء على الفقر، ثم تحقيق النمو الاقتصادي بحوالي 13% ، ووضع حد للحروب والصراعات بحوالي 13%، ومحاربة الإرهاب بحوالي 12% وأخيرا مواجهة مشاكل البيئة بحوالي 11%.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك