تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأشجار في سويسرا عندما تتحوّل الكاميرا إلى وسيلة مثلى لمقاومة النسيان

أضواء متقاطعة بتقاطع الأغصان، ولعبة الضجيج والسكون تداعب أوراق الاشجار السامقة. هذه المسارات الطبيعية المتوزّعة في اكثر من منطقة في سويسرا، جعلت المصوّر ميشال برونّر يوجّه إليها أضواء الكاميرا، مدفوعا بشغف قديم تولّد لديه عندما كان اهتمامه منصبا على الاشحار العملاقة. 

منذ القرن الثامن عشر وحتى القرن العشرين، غزت هذه الممرات جوانب الطرق. لكن، ومنذ الخمسينيات، وفي أعقاب انتشار السيارات والنقل الطرقي، كانت الأشجار أولى ضحايا هذا التوسّع الحضري. 

وفقا لدراسة أجرتها المؤسسة السويسرية لحماية وتخطيط المناظر الطبيعية، إختفى اكثر من نصف الممرات المشجّرة في أوروبا خلال النصف الثاني من القرن العشرين. 

من خلال كتابه المصوّر "الممرات السويسرية"، يحاول المصوّر ميشال برونّر التعريف بجمال ورونق هذا التراث الثقافي، وحمايته من النسيان والإندثار. ولأنه كان شغوفا بالأشجار، فقد نشر بالفعل في عام 2014 كتابا بعنوان "أشجار سويسرا العملاقة"، والذي تضمّن اكثر من 200 شجرة. كذلك أطلق مشروعا بعنوان "دعما للتشجير"، وفيه قدم جردا على وجه الخصوص للأشجار الكبرى والعملاقة، أو المثيرة للإهتمام.

(الصور: ميشال برونّر/ AS-Verlag)