Navigation

الأطباء يحثون على التطعيم العام ضد إلتهاب السَّحايا

صورة مجهرية للبكتيريا المتسببة في غالبية حالات الاصابة بداء التهاب السحايا الذي يهاجم أغشية الدماغ swissinfo.ch

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد ضحايا داء التهاب السحايا في الساحل الافريقي تجاوز الفا وست مائة شخص منذ بداية العام. هذا الرقم لا يقارن بعدد الاصابات المسجلة في سويسرا لكن المسؤولين الصحيين في الكانتونات السويسرية قرروا دعوة الحكومة الفيدرالية لتنظيم حملة تطعيم شاملة ضد المرض إثر الارتفاع المسجل في السنوات الاخيرة في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أبريل 2001 - 14:17 يوليو,

قرر الأطباء المسؤولون في دوائر الصحة بالكانتونات او الدُويلات السويسرية، توجيه نداء الى السلطات الصحية المعنية لإعطاء الأولوية لملف وباء إلتهاب السَّحايا، وللتطعيم ضد هذا الوباء. وقد إتخذ الأطباء هذا القرار على ضوء الارتفاع المتواصل في عدد الإصابات في سويسرا خاصة في شهر مارس-آذار من كل عام.

يدعو الأطباء لتطعيم جميع الأطفال دون الخامسة من العمر، وجميع الأحداث بين الخامسة عشرة والعشرين سنة، بإعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لهذا الوباء الخبيث الذي يهاجم أغشية الدماغ وما يعرف بالحبل الشَّوكي.

وتنسب المراجع الطبية هذا الوباء لمجموعة من المتعضّيات أو الجُسيميات المجهرية كالبكتيريا والفيروسات والطفيليات والفُطريات في الدرجة الأولى. لكن التهابات السَّحايا والحبل الشوكي قد تنجم أيضا عن بعض الأمراض المُزمنة، كسرطان الدم وبعض الالتهابات العصبيّة الخبيثة، أو جراء التعرض لبعض المواد الكميائية.

ويقول الأطباء السويسريون إن هنالك خمسة أنواع من الإصابات بإلتهابات السحايا والحبل الشوكي، وأن معظم الإصابات التي تم تسجيلها خلال الآونة الأخيرة في مختلف أنحاء سويسرا، يرجع للصنف الفيروسي الذي لا يُشكل كبير الخطر على حياة المصاب. ويؤكدون أن الاصابات البكتيرية هي من الإصابات الخطيرة التي قد تفتك عاجلا بالمريض ، ولكنها من الحالات النادرة لحسن الحظ.

أما المشكل في مواجهة هذا الوباء، فيرجع في الواقع، لصعوبة التمييز بالسرعة الضرورية بين مختلف أنواع الإصابات نظرا لتشابه أعراض الوباء مهما كانت المصادر التي أدت إلى الاصابة به. وتتمثل هذه الأعراض في ارتفاع حرارة الجسم بين 38 و39 درجة مئوية وفي الصداع والتقيؤ وفي تشنّج العنق او الرقبة والأطراف.

ولا مجال لتحديد مصدر الإصابة بدقة إلا بعد نقل المريض الى المستشفى لأخذ العيّنات الدالة على المصدر، أي ما اذا كان بكتيريا او فيروسيا أو غيره، وهو أمر يتطلب بضع ساعات من التحليلات المخبرية.

في برن قال ناطق بلسان المكتب الفيدرالي للشؤون الصحية: إن الدائرة تراقب التطورات عن كثب وتنتظر معلومات إضافية قبل إتخاذ أي قرار بشأن الإجراءات الوقائية المطلوبة.

وحسب رأي المسؤولينفي المكتب فان الوضع ليس خطيرا بصفة تستدعي التطعيم العام الذي يدعو إليه الأطباء المسؤولون في الكانتونات. وقال المسؤول عن الأمراض البكتيرية لدى نفس الدائرة الفيديرالية: إن معدّل الإصابات بإلتهابات السحايا والحبل الشكوي لا يزال منخفضا جدا، ولا يزيد على إصابتين لكل 000 100 شخص من السكان.

كما يشير خبراء الدائرة الصحية الفيدرالية إلى ارتفاع تكاليف حملة التطعيم التي قد تزيد على مائتين وخمسة وعشرين مليون فرنك سويسري ، ولضروريات إقناع الآباء وأولياء أمور الأطفال بقبول ثلاث حقن متتالية من التطعيم لأطفالهم دون الخامسة من العمر.

يضاف إلى ذلك - مثلما يقول مسؤولو المكتب الفيدرالي للشؤون الصحية- أن مواد التطعيم ليست متوفرّة بالمقادير الضرورية في الوقت الحالي، وقد تتوفر في الشتاء القادم، لدى إتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن.

جورج أنضوني.

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.