تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأقمار الصناعية بين الحرب والسلم...

إذا كانت الأقمار الصناعية قد أثبتت فعالية قصوى في العمليات الحربية فإنها في السلم أيضا مفيدة

نظمت الرابطة الأوروبية لترويج الأبحاث الفضائية بالتعاون مع الدائرة الفيدرالية السويسرية للأبحاث الفضائية ووزارة الخارجية السويسرية مؤتمرا تواصل يومي الاثنين والثلاثاء تحت شعار "تدعيم السلام من الفضاء".

ويهدف المؤتمر لتسليط الأضواء على ضرورة إعادة النظر في دور الأقمار الصناعية كوسائل لترسيخ السلام وتنظيم العمليات السلمية والإنسانية.

تلعب الأقمار الصناعية في عالمنا المعاصر دورا متزايدا يصعب تقديره على أكمل وجه بالنسبة للرجل العادي غير الضليع في مجال الاتصالات العسكرية أو في التقنيات الفضائية.

ففي الحرب الجارية في أفغانستان على سبيل المثال، تلعب الأقمار الصناعية دورا حيويا في توجيه قاذفات القنابل وقاذفات الصواريخ ليل نهار ومن أية نقطة على الخريطة، نحو الأهداف المحددة لعملية من العمليات الحربية.

كما تلعب هذه المعدات الفضائية دورا حيويا في استطلاع مواقع المقاتلين والثوار ومراقبة طرقاتهم وتحركاتهم ونقلياتهم وتسجيل مكالماتهم، وفي تحصيل غيرها من التفاصيل الاستراتيجية الأساسية لشن أية عمليات عسكرية جراحية على حد التعبير العسكري الذي أستخدم خلال الحرب الثانية في الخليج أو في يوغوسلافيا سابقا، وفي أفغانستان حاليا.

ومقابل ذلك، يسعى المؤتمر في جينيف لإبراز الدور الذي قد تقوم به الأقمار الصناعية في توطيد السلام وفي عمليات إعادة البناء، خاصة في مجالات استطلاع حقول الألغام واقتفاء أثر اللاجئين المشردين والتكهن بالأحوال الجوية والتقلبات المناخية، أو في تعزيز العمليات الإنسانية وشد العرى الاجتماعية، بعد النزاعات والحروب المدمرة.

الفضاء والمعلومات الفضائية، إرث الإنسانية !

لا بل ويهدف المؤتمر لأبعد من ذلك من حيث أنه يحاول الترويج للرسالة القائلة بأن الفضاء هو إرث الإنسانية جمعاء وبأن المعلومات التي يتم جمعها من الفضاء عن كرتنا الأرضية، هي أيضا إرث الإنسانية ويجب أن لا تبقى حكرا على حفنة من البلدان والمؤسسات.

وفي هذا السياق قال كورنيليو صوماروغا الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر والرئيس الحالي للمؤسسة السويسرية للتسلح الأخلاقي، إلى مراسل سويس إنفو: إن الحكومات والمؤسسات التي تملك الأقمار الصناعية وتحصل على مثل هذه المعلومات الحيوية عن الكرة الأرضية، لا تبوح بها بسهولة للوكالات الإنسانية الدولية.

فالمعروف هو أن هنالك أعدادا كبيرة من الأقمار الصناعية النشيطة في الفضاء الخارجي لأغراض مدنية كالاتصالات والبث التلفزيوني والإذاعي أو رصد الأحوال الجوية وغيرها من المهام، لكن هذه الأقمار هي ملك للحكومات أو الجيوش أو مؤسسات خاصة، تستغل هذه الأقمار الصناعية لأغراضها الخاصة دون الأغراض الإنسانية.

وعلى الرغم من البوادر الأولية لاستغلال الأقمار الصناعية في عمليات إحلال السلام وإعادة البناء تحت الإشراف الدولي، إلا أن مؤتمر جينيف يدعو لتعزيز هذه الوسائل السلمية وينوي إصدار التوصيات بهذا المعنى للحكومات التي تسيطر على تلك الوسائل.

ويقول باتريك بيفيريتي نائب مدير المكتب الفيدرالي السويسري للشؤون الفضائية: إن الأولية بعد مؤتمر جينيف، ستكون لإطلاع مختلف الحكومات على أهمية الأقمار الصناعية في حل الكثير من المشاكل الإنسانية، لإقناعها بعد ذلك بضرورة وضع شيء من المعلومات التي تحصل عليها بالأقمار صناعية لخدمة الجنس البشري والإنسانية.

سويس إنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×