Navigation

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية

الثمن الإنساني لضربة محتملة : مزيد من المعاناة لشعب لم يعرف الهدوء والاستقرار منذ أكثر من عقدين Keystone

إضافة إلى الأربعة ملايين أفغاني اللاجئين في كل من باكستان وإيران تعرف الحدود مع الدول المجاورة لأفغانستان توافدا مكثفا للأفغان الراغبين في مغادرة البلاد قبل قيام الولايات المتحدة الأمريكية بضرباتها الانتقامية المرتقبة. ويترك غلق البلدان المجاورة لحدودها ورحيل موظفي الإغاثة الأجانب عن أفغانستان السكان الأفغان في وضع يجمع الكل على وصفه بالخطير. وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة طوارئ في جنيف لمتابعة سير الأوضاع الانسانية ومواجهة التطورات المرتقبة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2001 - 16:46 يوليو,

تتوالى إنذارات المسئولين الأمميين للتحذير مما قد يحل بالشعب الأفغاني المرحل داخل بلده او المتراكم على الحدود مع البلدان المجاورة وبالاخص باكستان وإيران. وما يزيد في قلق المنظمات الإنسانية الأممية وغير الحكومية التي كانت تقدم المساعدة لحوالي خمسة ملايين أفغاني ، كون الموظفين الدوليين قد تم ترحيلهم خارج أفغانستان الأسبوع الماضي وان من كانت لديه القدرة على التنقل حتى الحدود يجد نفسه عرضة لمضايقات حرس الحدود الذين يحاولون بدون جدوى تطبيق قرار غلق الحدود الباكستانية والإيرانية مع أفغانستان.

وقد حاولت المفوضية السامية لشئون اللاجئين إقناع كل من باكستان وإيران بعدم إغلاق حدودهما للسماح لسيل اللاجئين بالعبور ولتفادي حالات الإهانة التي يتعرض لها الفارون من أفغانستان وخصوصا الذين لا يملكون وثائق سفر وتأشيرات دخول . وتشير الأنباء الواردة من المنطقة أن ما بين 5000 و 35000 لاجئي ينتظرون عبور الحدود في شامان في مقاطعة بلوشستان الباكستانية وأن أعدادا كبرى تتراكم في معبر ميران شاه وطورخام بالمقاطعات الحدودية الشمالية الغربية . ويخشى عمال الإغاثة أن يتعاظم عدد اللاجئين إلى الحدود في حال تدهور الأوضاع داخل أفغانستان .

مخزون يكفي لأسبوعين

على صعيد المساعدات الإنسانية يرى برنامج الغذاء العالمي أن المخزون الغذائي المتواجد داخل أفغانستان لمساعدة المرحلين داخليا لا يكفي لأكثر من أسبوعيين . وأن عمليات الإمداد إلى داخل أفغانستان توقفت بسبب نقص الشاحنات. وقد أشارت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف " إلى أن الأوضاع حساسة نظرا لظهور بوادر مجاعة ". وما يزيد في خطورة الوضع كون فصل الشتاء على الأبواب وهو ما سيزيد من مأساة شعب عانى من الحروب لأكثر من عشرين عاما ومن الجفاف منذ ثلاث سنوات .
ويتوقع عمال الإغاثة أن يؤدي الوضع الحالي إلى إضافة أكثر من مليون وخمسمائة ألف شخص لاجئ جديد إلى حوالي أربعة ملايين لاجئ أفغاني يعيشون في كل من إيران وباكستان.

لجنة أزمات أممية في جنيف

وقد أعلنت الأمم المتحدة أمس في جنيف عن تشكيل لجنة أزمات لمتابعة تطور الأوضاع الإنسانية في أفغانستان في حال قيام الولايات المتحدة بتدخل عسكري .
وتشارك في هذه اللجنة كل من المفوضية السامية لشئون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة واللجنة الدولية للصليب الأحمر . وتعمل هذه اللجنة تحت إشراف إدارة الشئون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة. وتساهم في نشاطها تسع منظمات غير حكومية نذكر منها الفدرالية الدولية لجمعيات الصليب والهلال الأحمر ومنظمة أطباء بدون حدود .
وتهدف هذه اللجنة من خلال عملها في جنيف لتنسيق المساعدة الإنسانية بين مستلزمات ساحة العمليات في أفغانستان والبلدان المجاورة لها وبين مقر الأمم المتحدة في نيويورك .

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.