Navigation

الأولوية لحماية المدنيين!

المفوض السامي لحقوق الانسان سيرجيو فيرا دي ميللو،في حصيلة بعد ثلاثة أشهر من توليه المنصب Keystone

يركز المفوض السامي لحقوق الإنسان، بعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، على إعطاء الأولوية لحماية المدنيين خلال النزاعات ومقاومة العنف في العالم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 ديسمبر 2002 - 11:02 يوليو,

كما يدين العنف في الشرق الأوسط، مجددا دعمه لقيام دولة فلسطينية كحل للصراع، ومنتقدا في وضع العراق استغلال السيادة للقيام بمزيد من الانتهاكات.

كانت حصيلة ثلاثة أشهر من تولي المفوض السامي لحقوق الإنسان، البرازيلي سيرجيو فيرا دي ميللو هذا المنصب خلفا للأيرلندية ماري روبنسن، محور لقائه مع الصحافة الدولية يوم الأربعاء في جنيف، حيث اعتبر أن "حماية المدنيين أولى أولوياته". وقد اختار أن يكون هذا هو شعار اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي تحتفل به المجموعة الدولية في العاشر من الشهر الحالي.

وللعمل على إنجاز ذلك، يرغب المفوض السامي لحقوق الإنسان في "تفعيل حماية المدنين أثناء الصراعات المسلحة كواجب من واجبات مجلس الأمن إضافة إلى عمل المنظمات الإنسانية"، والتشديد على "أولوية فرض دولة القانون".

لكن على العكس مما انتهجته ماري روبنسن، يشدد السيد دي ميللو على القيام بذلك بعيدا عن "التصريحات الملتهبة"، وفي تعاون مع حكومات الدول "لترجمة هذه المعايير الدولية إلى واقع ملموس في قوانينها ومؤسساتها الوطنية".

السيادة ليست ذريعة للانتهاكات

وفي تعقيبه على الوضع في العراق والتحرشات الرامية إلى الدخول في حرب، أوضح المفوض السامي بأنه "ليس هنا ليقدم ذرائع للدخول في الحرب"، ولكنه قال في نفس الوقت "إن السيادة يجب ألا تصبح ذريعة لارتكاب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان" معتمدا على توصيات المقرر الخاص حول وضع حقوق الإنسان في العراق السيد اندرياس مافروماتيس، الذي طالب الحكومة العراقية بوضع حد "للإعدامات خارج نطاق القانون والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية والترحيل القسري والمحاكمة غير العادلة، والمساس بحرية التعبير والتجمع والمعتقد".

لكن المفوض السامي لحقوق الإنسان يرى أن المنظمات الإنسانية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي انتُقدت في الماضي لعدم استعدادها المسبق لمواجهة متطلبات حرب في المنطقة، تعمل جاهدة هذه المرة، "في حال قيام حرب"، للتنسيق فيما بينها لكي لا يدفع المدنيون ثمن "الأضرار الجانبية، وبالأخص المترتبة عن تصرفات دول متحضرة".

إسرائيل ليست فوق القانون

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أوضح المفوض السامي لحقوق الإنسان "أن الحل الوحيد للخروج من دوامة الانتهاكات المتعددة لحقوق الإنسان في المنطقة هو التوصل إلى اتفاق سلام" مدينا استعمال العنف من الطرفيين. وقد أدان المفوض السامي بالخصوص قتل المدنين وخص بالذكر "الإدانة الصارمة والقوية لاستعمال الأسلحة ضد أطفال يرمون الحجارة وكذلك القيام بعمليات انتحارية".

ويرى السيد سيرجيو فيرا دي ميللو أن الحل المقترح من قبل اللجنة الرباعية، أي إقامة دولة فلسطينية مستقلة تربطها علاقات ثقة، سياسيا واقتصاديا مع دولة إسرائيل هو "الحل البديهي بالنسبة لكل إنسان عاقل"، وأن المطلوب الآن "هو تشجيع الطرفيين على تطبيق ما جاء في اقتراح خارطة الطريق".

وصرح المفوض السامي لحقوق الإنسان لسويس إنفو "أنه أوضح للسلطات الإسرائيلية بطريقة يتمناها بناءة، أن إسرائيل ليست فوق القانون"، وأن ما ينتظر من إسرائيل، بحكم التاريخ والمراحل المأساوية التي مر بها الشعب اليهودي من حرمان من كل الحقوق "هو العكس تماما، أي أن تكون مثالا يقتدى به" في مجال احترام حقوق الإنسان.

المحاكمة أو الإفراج عنهم

ولم يغفل المفوض السامي الجديد قضية الأسرى من تنظيم القاعدة وحركة طالبان المعتقلين في قاعدة غونتانامو، حيث قال "إن من حق كل دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تعرضت لهجوم مرعب، أن تجمع اكبر قدر من المعلومات الرامية إلى تجنب وقوع أعمال إرهابية ضدها... ولكن إلى متى يمكن الاستمرار في اعتقال شخص خارج نطاق القانون لمجرد تجميع المعلومات؟"

وذكر أنه وجه خطابا للسلطات الأمريكية في هذا الشأن لم يتوصل بعد برد عليه، يدعو فيه "إما للإفراج عن الأشخاص الذين قدموا المعلومات ولم يتورطوا في أعمال إجرامية... أو إعادتهم إلى بلدانهم، بعد الحصول على ضمانات كافية لمواجهة محاكمة في حال تقديم السلطات الأمريكية لبراهين عن تورطهم في أعمال إجرامية ...أو محاكمتهم أمام محاكم مدنية أمريكية".

ويعترف المفوض السامي لحقوق الإنسان "أن مكاسب حقوق الإنسان بدأت تسجل في الآونة الأخيرة بعض التآكل"، لكنه يعتبر أن معالجة ذلك يمكن ان تتم عبر تعزيز الآليات الوطنية لتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.