Navigation

الإتحاد البرلماني يرفض مناقشة "تقسيم العراق"

الجلسة الإفتتاحية للدورة 117 للإتحاد البرلماني الدولي في دورته يوم 8 أكتوبر 2007 في جنيف swissinfo.ch

رفض الإتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد دورته 117 في جنيف إدارج موضوع تقسيم العراق الذي اقترحه الوفد الإيراني، ضمن البند الطارئ على جدول الأعمال ويفضل بالتصويت مناقشة الوضع في ميانمار.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2007 - 19:01 يوليو,

الوفود البرلمانية العربية التي أيدت المقترح الإيراني المدعوم باقتراح بحريني أيضا حول العراق طرحت الموضوع بتحضير غير محكم، وفي تعارض مع بعض الدول الإسلامية التي وقفت وراء مشروع إندونيسيا الخاص بميانمار.

افتتح إتحاد البرلمان الدولي صباح الاثنين 8 أكتوبر في جنيف دورته 117 التي تستمر إلى 10 أكتوبر الحالي.

الاجتماع الذي حضره أكثر من 1000 ممثل برلماني من 130 مجلسا نيابيا خصص دورته الحالية لمناقشة كيفية تأثير البرلمانات في دعم الديمقراطية في العلاقات الدولية. وهي المناسبة التي ستشرع فيها اللجنة البرلمانية المعنية بقضايا الأمم المتحدة في مزاولة نشاطها بمراجعة النظام الأممي وإعطاء البرلمانيين فرصة لإثراء الإصلاحات المراد إدخالها عليه.

كما سيخصص البرلمانيون حيزا وافرا لمناقشة المبادرة البرلمانية حول التغيرات المناخية ويستمعون للمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة آشيم شتاينر الذي سيطلعهم على الجهود المبذولة عالميا للحد من المخاطر المؤثرة في البيئة.

و سيناقش البرلمانيون جملة من المواضيع الأخرى تتراوح ما بين الأمن البشري وحقوق المهاجرين والمساعدات العمومية في مجال التنمية.

اربع اقتراحات طارئة

جرت العادة في الاتحاد البرلماني الدولي أن يترك المجال مفتوحا أمام الممثلين البرلمانيين لاقتراح موضوع طارئ للنقاش يرى البرلمانيون أنه من الضروري معالجته في دورتهم.

وقد اقترحت بريطانيا موضوع بيئيا تحت عنوان "الحد من الكوارث الطبيعية ودور البرلمانات في دعم مواجهة التغيرات المناخية". بينما اقترحت إيران مناقشة موضوع تقسيم العراق تحت عنوان "دعم الاستقلال والسيادة والوحدة الترابية للعراق"، في إشارة الى "توصية" الكونغرس الأمريكي الأخيرة بتقسيم العراق الى ثلاث كيانات طائفية.

ولكن هذين الاقتراحين أضيف لهما اقتراح إندونيسي حول ميانمار أو بورما، تحت عنوان "ضرورة القيام بخطوة عاجلة من قبل أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي لإعادة الديمقراطية ووقف انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار".

كما أضافت دولة البحرين اقتراحا رابعا حول العراق يشير بالخصوص الى "دعم سيادة العراق والوقوف ضد تقسيمه".

المناورة فن لا يتقنه الجميع

بعد أن اكتشفت الوفود العربية والإسلامية أن المواجهة ستبقى بين اقتراحين مقدمين من صلبهما بعد تلميح بريطانيا أنها قد تسحب اقتراحها لو تمسكت إندونيسيا بتقديم موضوع ميانمار، عقدت جلسة طارئة بغرض محاولة تفادي الإضعاف المتبادل.

وهي الجلسة التي تمت برئاسة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري والتي طالبت فيها الوفود العربية من إندونيسيا سحب اقتراح موضوع ميانمار. إذ يرى الرئيس بري أن "تقسيم العراق أمر مرفوض وخصوصا إذا كان هذا التقسيم من الخارج"، في إشارة الى قرار او توصية الكونغرس الأمريكي.

أما ممثلة البحرين فقالت "إن تقسيم العراق لو حدث فإنه سيكون كارثة ليس فقط للمنطقة بل للعالم بأسره".

وكانت تدخلات العديد من الوفود العربية تسير في إتجاه أن موضوع العراق أكثر خطورة وأنه موضوع متعدد الأطراف بينما الوضع في ميانمار شأن داخلي.

لكن الممثل الإندونيسي - ومع إقراره بأن الوضع في العراق مستعجل - فإنه أصر على أن اقتراح ميانمار صادر عن البلدان الأعضاء في مجموعة الآسيان ASEAN التي انضمت إليها ثلاث دول أخرى، كما أشار الى أن سحب بريطانيا لموضوع التغيرات المناخية مرهون بإبقاء موضوع ميانمار.

وهكذا ذهبت الوفود العربية والمسلمة للاجتماع باقتراح حول العراق أدمج فيه المقترحان الإيراني والبحريني، وباقتراح إندونيسي حول ميانمار بعد أن سحبت بريطانيا مشروعها حول البيئة في دعم تام للاقتراح الإندونيسي.

وكانت نتيجة تصويت الوفود لصالح إدراج موضوع ميانمار كموضوع طارئ في هذه الدورة واستبعاد مناقشة موضوع تقسيم العراق.

عضوية مؤجلة

من المواضيع العربية التي أسيئ طرحها في هذه الدورة مسالة العضوية الكاملة للمجلس الوطني الفلسطيني في اتحاد البرلمان الدولي.

أغلب الوفود العربية لم تكن على علم بأن هناك اقتراحا بخصوص طلب منح المجلس الوطني الفلسطيني عضوية كاملة في اتحاد البرلمان الدولي بدل صفة عضو مراقب. واثناء طرح الموضوع أمام الاجتماع الطارئ للدول العربية والإسلامية أطلع الوفد الفلسطيني الجميع بأن امانة الاتحاد لبرلماني الدولي تجنبت في جلستها التحضيرية قبيل الافتتاح الخوض في الموضوع.

لكن يبدو أن الوفد الفلسطيني لم يطلب من أي وفد عربي تبني الموضوع وهو ما اتضح من جواب على سؤال نبيه بري بحيث اعترف ممثل من الوفد الفلسطيني بالتقصير في هذا الإطار.

ويبدو أن موضوع عضوية المجلس الوطني الفلسطيني قد تطرح من جديد على أنظار المشاركين في أشغال الدورة القادمة للاتحاد البرلماني الدولي التي ستعقد في جنوب إفريقيا بعد ستة أشهر.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

الدورة 117 للإتحاد البرلماني الدولي

تنعقد في جنيف من 8 الى 10 أكتوبر 2007
يشارك فيها أكثر من 1000 ممثل برلماني
يقدم المشاركون من 130 برلمانا ومجلسا تشريعيا
أسس الاتحاد الدولي في عام 1889
ويضم 147 برلمانا منتسبا وسبع جميعات برلمانية اقليمية

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.