Navigation

الإجراءات الأمنية الصارمة لمواجهة مناهضي العولمة تثير جدلاً حادأ في سويسرا

سيارة تحترق في مدينة زيوريخ بعد اضرام المتظاهرين النار فيها السبت الماضي Keystone

واجهت الشرطة مناهضي العولمة اثناء انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بإجراءات صارمة لم تشهدهاسويسرا منذ بدء اعمال المنتدى قبل واحد و ثلاثين عاما.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يناير 2001 - 09:51 يوليو,

فقد استعانت شرطة كانتون" غريزون" بالشرطة الفيدرالية و وحدة من الجيش كما حرصت على متابعة الموقف باستخدام المروحيات، مما حول منتجع دافوس إلى شبه ثكنة عسكرية.
و على الرغم من الاحتياطات الأمنية المشددة إلا أن السلطات الأمنية لم توافق على السماح لاي من المنظمات المناهضة للعولمة بالقيام باية تظاهرات سلمية في دافوس، و منعت دخولهم إلى المنطقة.

المتظاهرون من ناحيتهم حاصروا منطقة دافوس و قطعوا الوصول إليها سواء عن طريق السكك الحديدية أو السيارات.
في الوقت الذي تجمع فيه اكثر من الف متظاهر في مدينة زيورخ مساء السبت، إلا ان محاولة الشرطة لتفريق المتظاهرين اسفرت عن وقوع اشتباكات بين الجانبين، استخدمت الشرطة فيها الغاز المسيل للدموع و القت الماء لتفريق المتظاهرين الذين اشعلوا النيران في عدد من السيارات و هاجموا واجهات بعض المحلات التجارية.

و في مؤتمر صحفي دافعت "استر ماورر" رئيسة جهاز الشرطة في كانوتن زيوريخ عن تدخل قوات الامن لتفريق المتظاهرين و اكدت على أنهم كانوا مسلحين و ان تدخل الشرطة في مثل هذه الحوال كان لازما لمنع وقوع المزيد من الخسائر.
الشرطة ألقت القبض على مائة متظاهر في حين بلغت الخسائر المادية مائة الف فرنك سويسري.

سلوك الشرطة السويسرية تجاه مناهضي العولمة كان محل انتقادات حادة من قبل النقابات، حيث انتقد اتحاد النقابات السويسرية مسلك الشرطة السويسرية، كما انتقدت حرمان المتظاهرين من التعبير عن آرائهم، و هو ابسط حق سياسي للمواطنين.
كذلك انتقدت الصحف السويسرية موقف الأمن السويسري في مواجهة ما وصفته الصحف بابسط حقوق الانسان في التعبير عن الرأي.

لم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى السلطات الأمنية السويسرية على النقابات المهنية السويسرية فقط بل كانت ايضا من الخارج و خاصة من البرازيل التي تستضيف مؤتمرا مضادا لمنتدى دافوس، فقد انتقد الكاتب البرازيلي "فراي بيتو" منع المتظاهرين من التعبير عن الرأي.

في المقابل رحب رئيس الكونفيدرالية "موريس لوينبرغر" وزير الاقتصاد "باسكال كوشبان" و وزير المالية "كاسبار فيلليغر" بالاجرائات الأمنية التي اتخذتها قوات الأمن السويسرية و اعتبروا ان الحفاظ الامن هام جدا في منتدى على درجة عالية من الأهمية مثل منتدى دافوس.
و أكد الرئيس السويسري على ان المصادمات التي شهدتها زيوريخ تدل على ان قوات الامن كانت محقة في اجرائتها الامنية.

اعتراض المنظمات غير الحكومية وصل إلى حد تهديد المنظمات غير الحكومية من الانسحاب من اللقاء السنوي لمنظمة التجارة العالمية.

تامر أبوالعينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.