Navigation

الإعداد للحرب متواصل

دعم داخلي قوى و استعدادات من الخارج تمهد الطريق لعملية عسكرية Keystone

في خطوة لم يسبق لها مثيل استدعت الخارجية الأمريكية في الخامس عشر من سبتمبر أيلول الديبلوماسيين المعتمدين لديها من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوبي آسيا وأمريكا اللاتينية وبعض الدول الأوربية، كل على انفراد، لتوجيه تحذير لهم بأن حكوماتهم ستتعرض لعزل دولي إذا تهاونت في مقاومة الإرهاب أو دعمت مجموعات تحض عليه، وأن واشنطن تترقب من تلك الدول كل دعم و عون لمكافحة الإرهاب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 سبتمبر 2001 - 22:12 يوليو,

و في الأثناء عقد الرئيس الأمريكي جورج بوش مساء الخامس عشر من سبتمبر أيلول اجتماع مجلس الأمن القومي في منتجع كامب دافيد في حضور نائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولين باول و وزير الدفاع دونالد رامسفلد وزير العدل جون أشكروفت ومستشارة الامن القومي كونساليسا رايس.

وصرح بوش بأن بن لادن لا يمكن أن يختبئ من الولايات المتحدة الأمريكية التي عقدت العزم على العثور على المتورطين في هذا الهجوم أينما كانوا، مؤكدا على أن الولايات المتحدة الأمريكية في حالة حرب. وناشد الجنود الاستعداد لها.

وزير الخارجية الأمريكي كولين باول صرح بأن باكستان وافقت على مساعدة الولايات المتحدة "فيما هو مطلوب أيا كان" في التصدي لأفغانستان، وقال باول أثناء اجتماع الأمن القومي مع الرئيس جورج بوش وكبار مستشاريه إنه يريد أن يشكر "باكستان رئيسا وشعبا على الدعم الذي عرضت تقديمه واستعدادها لمساعدتنا فيما هو مطلوب أيا كان في ذلك الجزء من العالم."

وفي اسلام اباد أعلنت باكستان أنها ستلتزم بقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة لمكافحة الارهاب في اعقاب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة، و ذلك في مقابلة بين الرئيس براويز مشرف والسفيرة الامريكية لدى باكستان ويندي شامربلين.

تحذير افغاني مزدوج و قلق روسي

وفي كابول دعا الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة في كلمة عبر الإذاعة المسلمين إلي الاستعداد للجهاد وإعداد أنفسهم للدفاع عن أفغانستان ضد الهجوم الأمريكي المتوقع ، مؤكدا على إن أسامة بن لادن ليس مسؤولا عن الهجوم علي نيويورك وواشنطن وأن القضية التي تجب مواجهتها هي العداء للاسلام ، وقال محمد عمر إن الولايات المتحدة تحاول اختلاق الذرائع لمهاجمة أفغانستان، وإن الشعب الأفغاني سيقاتل العدو بشجاعة ، حسب قوله.

وأصدرت الخارجية الأفغانية بيانا قالت فيه إن القوات الأفغانية ستوجه إلي أي بلد مجاور يسمح باستخدام أراضيه أو أجوائه في الهجوم علي أفغانستان ويتعين علي الدول المجاورة أن تتحمل العواقب ،وطالبت حركة طالبان جميع الرعايا الأجانب بمغادرة أفغانستان حرصا على سلامتهم الشخصية ، كما صرح عبد الحي مطمئن، المتحدث باسم طالبان بأن الشعب الأفغاني على استعداد لدفع أي ثمن للدفاع عن نفسه وللجوء لكل الوسائل للانتقام.

وفي برلين صرح عابد نجيب المتحدث باسم السفارة الأفغانية التابعة لحكومة برهان الدين رباني والتي تعتبرها الكثير من دول العالم الحكومة الشرعية بأن بن لادن لم يغادر أفغانستان وان الوحدات المرافقة له تقدر بثلاثة عشر ألف مقاتل، كما أكد على عدم موافقة المعارضة الأفغانية على قصف بلاده، وأعرب عن أمله في ان توافق الحكومة الأمريكية على اقتراح المعارضة بالجلوس مع كافة الأطراف على مائدة واحدة و دراسة الأمر.

كما أعلن سيرجيي كريلوف السفير الروسي لدى ألمانيا عن اعتراض بلاده لقصف افغانستان، أكد في حديث صحفي بأن مكافحة الارهاب مطلوبة و لكن باستخدام الطرق الديبلوماسية أولا وإذا اقتضى الامر بعملية عسكرية شريطة الا تضر ببلد وتعاقب شعبا بأكمله، و اعتبر وجود بن لادن في افغانستان مبرر غير كاف لقصف كابول، و يتوقع السفير الروسي بأن واشنطن قد تنفذ عليتها العسكرية بعيدا عن الامم المتحدة ودون تفويض من مجلس الامن الدولي،


منظمات الاغاثة الدولية أعربت عن قلقها على مصير المدنيين إذا بدأت عملية عسكرية ضد أفغانستان مع الإمكانيات الضعيفة التي تملكها البلاد وندرة المواد الغذائية بسبب الجفاف.

وتصريحات عربية

على صعيد آخر صرح مصدر من الامارات العربية المتحدة اليوم ان البلاد تراجع علاقاتها مع حركة طالبان الافغانية الحاكمة بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

كما نقلت وكالة أنباء الإمارات عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات قوله في برقيتين للرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير عزم دولة الإمارات على المساهمة بأي وسيلة ممكنة في أية حملة دولية لاجتثاث الإرهاب من جذوره وبكل أشكاله وصوره.

وفي القاهرة أعلنت مصر إنها ستتعاون مع واشنطن في التحقيق لكنها حثت الادارة الامريكية على عدم التسرع في إصدار أحكام، حيث صرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في اعقاب تقديمه العزاء بالسفارة الأمريكية "نؤكد أننا متعاونون مع الولايات المتحدة في التحقيق الذي يجري حاليا وأي معلومات سيتم تبادلها بين البلدين للتوصل الى خبايا هذه الجريمة."

لكن الوزير المصري أضاف أنه يتعين على واشنطن التفكير بحرص قبل اصدار اي احكام، وقال "يسعدنا ان الولايات المتحدة اتفقت معنا على انه من الضروري عدم التسرع في اصدار اي احكام وانه يجب التريث قبل التفكير في اسلوب مواجهة هذه الجريمة."، واضاف "ونحن ننادي بان يتم ذلك في اطار الشرعية الدولية والقانون الدولي ومع الامم المتحدة."

سويس أنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.