Navigation

الإيدز في العالم العربي حقيقة!

حذر تقرير برنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز من عواقب وخيمة إذا واصلت بعض البلدان العربية سياسة التعامي عن انتشار المرض Keystone

تضاعف عدد المصابين بمرض الإيدز في العالم العربي خلال عام 2002 بمقدار ثمانين ألف إصابة جديدة، ليصل العدد الإجمالي فيه إلى 550 ألف حالة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 نوفمبر 2002 - 16:14 يوليو,

هذا ما نشره برنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز في تقريره السنوي، الذي حذر من نقص المعلومات وعدم اعتراف بعض الدول العربية بجدية الوضع.

نشر برنامج الأمم المتحدة لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسب إيدز يوم الثلاثاء في جنيف تقريره السنوي حول وضع الإيدز في عام 2002، وحذر من مخاطر التراخي في مواجهة هذا الوباء بجدية.

فقد بلغ عدد المصابين بمرض الإيدز في العالم 42 مليون حالة منها خمسة ملايين حالة سُجلت هذا العام فقط. وإذا لم تتخذ إجراءات صارمة في مجال الوقاية فإن التوقعات تشير إلى ارتفاع هذا العدد بحوالي 45 مليون حالة جديدة من هنا حتى عام 2010.

وتعدُ القارة الإفريقية اكثر المناطق تعرضاً للإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب، حيث سُجلت فيها اكثر من 29،4 مليون حالة، كما أدى المرض إلى وفاة اكثر من 2،9 مليون شخص خلال عام 2002.

ولم يقتصر انتشار المرض على البالغين الذين فاقت نسبة الإصابة بينهم في بعض الحالات حدود 38،8% في بوتسوانا و33،7% في زيمبابوي، بل تعداهم إلى الشباب والأطفال، إذ يعاني اكثر من عشرة ملايين شاب إفريقي ممن تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والرابعة والعشرين من مرض الإيدز. كما أن ثلاثة ملايين طفل، ممن تقل أعمارهم عن سن الخامسة عشرة يحملون فيروس الإيدز.

تجاهل الإيدز في العالم العربي ليس حلا

يشير تقرير برنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز إلى أن المعطيات القليلة المتوفرة عن انتشار مرض الإيدز في العالم العربي تدل على ارتفاعٍ في عدد حالات الإصابة، والتي وصلت إلى 83 ألف حالة جديدة خلال عام 2002. وقد بلغ عدد المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب في العالم العربي منذ بداية ظهور المرض 550 ألف حالة. كما أدى المرض إلى وفاة 37 ألف شخص حتى عام 2002.

لكن قلة عدد المصابين لا تعني أن المنطقة العربية اكثر حظا من غيرها، إذ يرى تقرير برنامج الأمم المتحدة لمحاربة مرض الإيدز، ONUSIDA، أن عدم وجود أنظمة وقاية فعالة في العالم العربي يعرقل من تقديم إحصائيات وتوقعات موثوق منها.

احتمال وجود كوارث كامنة!

كما يحذر التقرير من مخاطر وجود كوارث كامنة في العالم العربي، نظرا لغياب وسائل الرقابة الفاعلة. ويستشهد على ذلك أن الدول التي انتهجت مناهج وقائية اكثر نجاعة، مثل إيران ولبنان وسوريا والأردن، أتاحت برامجها للدول الأخرى إمكانية متابعة تطور الأوضاع في المنطقة بشكل اكثر دقة.

ومن الحقائق المترتبة عن ذلك، اكتشاف أن المجموعات المتعاطية للمخدرات في نصف بلدان المنطقة، وبالأخص في شمال إفريقيا وإيران، شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب، وأن نسبة الإصابة بين متعاطي المخدرات المعتقلين في السجون بلغت 12%. ويقدر عدد المدمنين على المخدرات في إيران وحدها ما بين 200 و300 ألف شخص.

كما أن دراسة قام بها البرنامج الوطني لمحاربة الإيدز في المغرب، أظهرت ارتفاعا في عدد الحالات الأخرى للأمراض المنقولة جنسيا، وهو ما يدفع إلى الاستنتاج أن العلاقات الجنسية تمارس بدون وسائل وقاية.

التحفظ الاجتماعي .. يشكل عائقا!

يقرُ برنامج الأمم المتحدة لمحاربة الإيدز أن بعض بلدان المنطقة العربية بدأت تدرك بالفعل حجم خطورة الموقف، وتعمل جاهدة على تعزيز وسائل الوقاية من خلال الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني، وتضرب مثلا بما حدث في لبنان والمغرب وإيران. لكنها تحذر في الوقت ذاته من أن المعطيات المتوفرة لا تسمح بإعطاء صورة شاملة ودقيقة عن انتشار مرض الإيدز في المنطقة العربية.

ويخلص التقرير إلى نتيجة مفادها أن تجنب إجراء دراسات حول أنماط السلوك الشخصي في القضايا الجنسية لأسباب اجتماعية وثقافية، وإكتفاء القطاع الصحي بمعالجة الحالة طبيا فقط، سيعيق التوصل إلى إجراءات فعالة لمواجهة انتشار المرض في المنطقة العربية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

إحصائيات مرض الإيدز في العالم العربي للعام 2002:
عدد المرضى، 550 ألف شخص
عدد الوفيات منذ بداية المرض، 37 ألف حالة
حالات الإصابة الجديدة خلال العام 2002، 83 ألف حالة

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.