تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الاتحاد الأوروبي يحض على دعم الشرعية الفلسطينية

هل سينجح ميغال موراتينوس (اليمين) وجويف بيكيه وزير الخارجية الإسباني في إقناع واشنطن بضرورة إحياء عملية السلام؟

(Keystone)

على الرغم من الجمود السياسي في عملية السلام والتدهور الأمني في الأراضي الفلسطينية، لا زال الاتحاد الأوروبي - أو بعض الأطراف المؤثرة فيه - يبحث عن سبل الخروج من دوامة العنف وردود الفعل في الشرق الأوسط ويبدو أن بروكسيل تمهد لإطلاق مبادرة سياسية "مثيرة"..

تسعى الديبلوماسية الأوروبية الى احتواء حملة الانتقادات التي أطلقها كبار المسؤولين الأميركيين ضد السلطة الفلسطينية لأنها تظل في نظر الاتحاد الأوروبي الشريك الوحيد بالنسبة لاسرائيل في عملية التسوية وفي كل جهد يهدف كسر دوامة العنف.

ويختلف الموقف الأوروبي بصفة جوهرية عن طروحات أميركية تدعم اسرائيل في حملة تدمير البنى التحتية و مؤسسات الحكم الذاتي. ويتوقع أن يحاول مندوب الاتحاد الأوروبي في الاجتماع الرباعي الذي يعقد يوم الخميس في واشنطن الى "تعزيز السلطة الفلسطينية بدل إضعافها والى رسم مخرج سياسي للأزمة". ويجمع اللقاء الرباعي كلا من مبعوث الاتحاد لعملية السلام ميغيل انخيل موراتينوس ونظيره الروسي اندري فدوفين و مبعوث الأمم الأمم المتحده تيري رود لارسن والمبعوث الأميركي ويليام بيرنز.

وذكرت مصادر ديبلوماسية بأن إسبانيا تجري مشاورات مع شركائها الأوروبيين والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة وبعض البلدان العربية من أجل البحث في الظروف الملائمة لعقد مؤتمر دولي جديد للسلام في الشرق الأوسط قد يلتئم في إطار صيغة
"مدريد 2".

ويستند الموقف الأوروبي الى قناعة البلدان الأعضاء بأن الرئيس الفلسطيني يمثل الشرعية الفلسطينية ويحظى بدعم الشعب الفلسطيني خاصة في ظل توالي الهجمات الاسرائيلية على مؤسسات الحكم الذاتي والحصار الذي تطبقه الدبابات والقناصة الاسرائيليون ضد مقر الرئيس الفلسطيني.

وطالب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اسرائيل، في بيان اصدروه في مطلع هذا الأسبوع في بروكسل، ب "سحب القوات الاسرائيلية و فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وعلى قيادته". ورأى مصدر ديبلوماسي بان اوروبا "لا يمكنها الصمت أمام ما يجري لأن إضعاف القيادة الفلسطينية أو تغييبها يمثل خطرا كبيرا".

من جهته تحدث المندوب السامي الأوروبي خافيير سولانا عن الحاجة "الى تعزيز قدرة السلطة الفلسطينية و ليس الى العكس". كما أبلغت الرئاسة الاسبانية للإتحاد اسرائيل احتجاجا رسميا من جانب بلدان الاتحاد ضد عمليات القصف التي تستهدف مشاريع انمائية تمولها الخزانة الأوروبية ولا صلة لها بالمسائل الأمنية مثل محطات الصرف الصحي والمطار والميناء ومحطة الاذاعة والتلفزيون وإدارة الإحصاء.

وقدرت المفوضية قيمة المشاريع التي مولها الاتحاد و قصفتها آلة الحرب الاسرائيلية بقيمة تتتجاوز سبعة عشر مليون يورو. وقال وزراء خارجية الاتحاد بأنهم يحتفظون بحق المطالبة بتعويضات في الوقت المناسب.

مبادرة أوروبية "مثيرة"

و قد يساعد الموقف الأوروبي على احتواء هجمة الانتقادات الأميركية ضد الرئيس الفلسطيني لكن تأثيره في الميدان قد يكون معدوما لأن التصريحات الأوروبية لا توقف الحملة الاسرائيلية على أراضي الحكم الذاتي.

و تساير البلدان الأوروبية الى حد كبير طروحات الولايات المتحده و اسرائيل حول ضرورة أن تتولى القيادة الفلسطينية مسؤوليات شل حركة المقاومة المسلحة واعتقال المسؤولين عن تدبير العمليات الاستشهادية التي تستهدف الاسرائيليين. وقال وزراء الخارجية للبلدان الأعضاء الخمسة عشر في بيانهم يوم الاثنين الماضي بوجوب ان يبذل الرئيس عرفات كل جهده من أجل "وقف الارهاب والانتفاضة المسلحة و تفكيك الشبكات الارهابية و كشف الظروف التي أحاطت بقضية باخرة الأسلحة (كارينا أ)".

و يتوقع أن يدعو الاتحاد الأوروبي في الاجتماع الرباعي في واشنطن الى تعزيز السلطة الفلسطينية من خلال التأكيد على ضرورة وقف عمليات القصف التي تستهدف مؤسسات السلطة الوطنية و تعزيز حظوظ التهدئة و العمل "بشكل سريع" على إطلاق مبادرة سياسية تمكن استئناف مفاوضات الحل السلمي. ويرى المبعوث الأوروبي موراتينوس بأن الفلسطينيين ينتظرون إطلاق مبادرة سياسية "تكون مثيرة من الناحية النفسية" مثل إعلان الدولة.

وكانت فرنسا اقترحت في اجتماعات وزراء الخارجية فكرة تنظيم انتخابات عامة في أراضي الحكم الذاتي تضمن معاودة تأكيد الشرعية الفلسطينية وأن تعترف اسرائيل بالدولة الفلسطينية فور إعلانها. وتقتضي المبادرة السياسية أن يتوصل الطرفان بشكل أولي الى تهدئة الوضع و تخفيف التوتر وانسحاب الجيش الاسرائيلي خارج المدن الفلسطينية و رفع الحصار وتخفيف معاناة السكان المدنيين.

وقد تساعد مبادرة "الدولة الفلسطينية" على تنفيس الاحتقان الحالي في الأوضاع والعودة الى طاولة المفاوضات بين طرفين غير متكافئين. ولا يستبعد أن تصاغ المقترحات الفرنسية في شكل مبادرة أوروبية يبحثها وزراء الخارجية في اجتماعهم القادم الذي ينعقد في الثامن و التاسع من شهر فبراير - شباط المقبل في كاسيريس في اسبانيا.

نورالدين الفريضي - بروكسيل

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×