Navigation

الانتعاش الاقتصادي وحده لا يكفي

رغم إنخفاض نسبة البطالة في مدينة سانت جالين فقد إرتفع معدل الفقر فيها Keystone

على ضوء الأبحاث التي تجريها مدينة سان غالين على الأوضاع الاجتماعية لسكانها منذ بضع سنوات، تتبنّى عدد من المدن السويسرية مثل هذه الدراسات، لمقارنة تكاليفها الاجتماعية على خلفية التطورات الاقتصادية في ربوعها. ولعل أكثر ما يلفت في نتائجها أن التحسّن الذي يشهده الاقتصاد السويسري لا يعني بالضرورة زيادة الرخاء الاجتماعي أو انخفاض عدد الفقراء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أغسطس 2001 - 17:03 يوليو,

عرضت ثمان مدن سويسرية هي: بازل وبيرن ولوزان ولوتسيرن وسان غالين وفنترتور وزيورخ وفراوينفيلد، آخر النتائج للأبحاث المقارنة والجارية منذ عام ثمانية وتسعين على الأوضاع السكانية الاجتماعية في المدن المذكورة.

تهدف هذه الأبحاث لتقييم مضاعفات النشاطات الاقتصادية على الوضع الاجتماعي، بصفة تساعد على تقييم تكاليف الخدمات الاجتماعية وعلى تصميم النماذج لهذه الخدمات في المدن السويسرية المذكورة.

وحسب آخر النتائج التي عُرضت خلال مؤتمر صحافي في مدينة سان غالين، تراجع عدد الحالات الاجتماعية خلال عام ألفين في جميع المدن السويسرية المذكورة، باستثناء سان غالين حيث زاد عدد المحتاجين والمعوزين بحوالي مائتين وخمسة وعشرين شخصا عمّا كان عليه في عام تسعة وتسعين.

وقد نسب الباحثون هذه التطورات في سان غالين لحقيقة أن الانتعاش الاقتصادي قد شرع متأخرا في الأرياف والضواحي وأن أعدادا من الأفراد لم يتمكنوا، لسبب أو لأخر، من الاستفادة من مواطن العمل الجديدة في تلك الأنحاء.

عدد الأطفال اللذين يعانون من الفقر والفاقة مرتفع نسبيا

وتبين هذه النتائج أن عدد المحتاجين والفقراء في المدن السويسرية الأخرى الشريكة في الأبحاث المذكورة، قد تراجع للمرة الأولى منذ عشر سنوات.

كما تُبين أن متوسّط التكاليف الاجتماعية بالنسبة للحالة الاجتماعية الواحدة قد زاد قليلا على ستة عشر ألف فرنك سويسري في العام، وأنه كان بحدود تسعة آلاف ومائة فرنك سنويا بالنسبة للفرد الواحد من المحتاجين.

ويوضح التقرير الذي عرض على وسائل الإعلام في هذه المناسبة أن نسبة الأطفال الذين يعانون من الفقر والفاقة وفي حاجة للمساعدات الاجتماعية، يعتبر مرتفعا نسبيا خاصة في مدينة سان غالين بالذات.

كما يوضح أن أكثر من عشرين في المائة من طلبات المساعدة التي وصلت إلى الخدمات الاجتماعية، كان من العائلات التي يتحمل المسؤولية فيها فرد واحد بمفرده، هو الأب أو الأم ، بينما كان الباقي من العجزة والعُجّز أو المدمنين وغيرهم.

وحسب الإحصائيات التي نشرتها الخدمات الاجتماعية لمدينة سان غالين لعام ألفين، أنفقت هذه الخدمات حوالي ثمانية وثمانين مليون فرنك سويسري لمساعدة الأسر الفقيرة. ويمثل هذا المبلغ سبعة وثلاثين في المائة من جملة النفقات الاجتماعية في العام الماضي.

وتتوصل هذه الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية للمدن السويسرية المذكورة إلى أن عدد الفقراء والمحتاجين قد يتراجع تدريجيا في سان غالين، كما تراجع للمرة الأولى منذ عشر سنوات، في المدن السويسرية السبع الأخرى التي شاركت في هذا المشروع.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.