Navigation

الانتهاكات المرتكبة في مدينة الخليل تثير الانشغال

المواجهات بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين والمستوطنين اليهود يومية في مدينة الخليل Keystone

على مدى اربعة اشهر، رصدت منظمة امريكية متخصصة في الدفاع عن حقوق الانسان الاوضاع المتوترة في مدينة الخليل واصدرت تقريرا نددت فيه بتجاوزات القوات الاسرائيلية والمستوطنين اليهود وادانت فيه إطلاق مسلحين فلسطينيين النار على أهداف إسرائيلية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 أبريل 2001 - 15:30 يوليو,

أصدرت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) التي يوجد مقرها في نيويورك، تقريرا يوم الاربعاء حول الوضع في مدينة الخليل ركزت فيه على ما اسمته بالاستعمال المفرط للقوة من قبل القوات الإسرائيلية وقتل الفلسطينيين خارج نطاق القانون وفرض العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين وارتكاب انتهاكات من قبل المستوطنين اليهود.
واشار التقرير كذلك إلى استهداف المدنيين الإسرائيلين غير المسلحين من قبل عناصر مسلحة فلسطينية وإطلاق النار من مناطق آهلة بالسكان المدنيين.
ويلخص المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة حقوق الانسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاني مجلي، ما جاء في التقرير بالاشارة الى ان ما يحدث في مدينة الخليل يعتبر "عينة مصغرة لمدى التأثير المدمر للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على المدنيين".
وقد اكد التقرير أن منطقة الخليل كانت خلال الستة أشهر الماضية مسرحا "لانتهاكات خطيرة ومتواصلة لحقوق الإنسان"، ومن بين هذه الانتهاكات الاستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الدفاع الإسرائيلية والقتل خارج نطاق القانون وانتهاج سياسة حصار محكمة وفرض نظام منع التجول الذي يعتبر بمثابة عقاب جماعي، كما أشار التقرير أيضا إلى التجاوزات المرتكبة من قبل المستوطنين اليهود ضد المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل وضواحيها .
مدينة الخليل التي هي موطن لمائة وعشرين الف فلسطيني، يقيم بداخلها حوالي خمس مائة مستوطن يهودي إضافة إلى حوالي سبعة الاف اسرائيلي في الضواحي القريبة. هذا الوضع أدى حسب تقرير المنظمة الامريكية للدفاع عن حقوق الانسان، إلى ارتكاب المستوطنين اليهود لتجاوزات متكررة في حق المدنيين الفلسطينيين، مع الاشارة الى ان "السلطات الإسرائيلية وبالأخص قوات الجيش، قليلا ما تتدخل لوقف هجمات المستوطنين اليهود".
من جهة اخرى، ادان التقرير قيام مسلحين فلسطينيين، من بينهم عناصر من حركة فتح، التي يرأسها السيد عرفات، باستهداف مدنيين يهود يقيمون في مستوطنات إسرائيلية، أو يعبرون المنطقة.
الا ان منظمة مراقبة حقوق الانسان وعلى الرغم من اقرارها بعدم شرعية المستوطنات اليهودية في القانون الإنساني الدولي، ترى "أن استهداف مستوطنين غير مسلحين بما في ذلك الأطفال، يعتبر عملا محظورا"، وادانت في الوقت نفسه، إطلاق مسلحين فلسطينيين النار على أهداف إسرائيلية انطلاقا من مناطق آهلة بالسكان، وهو "ما يعرض هؤلاء المدنيين للخطر"، حسب ما جاء في التقرير.
المنظمة الامريكية لمراقبة حقوق الانسان في العالم، ناشدت في ختام تقريرها السلطات الإسرائيلية والفلسطينية "باتخاذ خطوات فورية لوقف التجاوزات المرتكبة من قبل قوات تخضع لإشرافها"، كما طالبت المنظمة "بإرسال مراقبين دوليين مستقلين الى الضفة الغربية وقطاع غزة لرصد الانتهاكات الإسرائيلية والفلسطينية".
نشير الى ان هذه الخلاصة توصلت إليها منظمة مراقبة حقوق الانسان بعد تحقيق دام خمسة أسابيع ما بين شهري نوفمبر - تشرين الثاني لعام ألفين وفبراير - شباط للعام الحالي، استجوبت خلالها مائة وثمانين شخصا من الضحايا وشهود العيان من صحفيين ومسؤولين ورجال إسعاف من الطرفين، إضافة إلى ممثلين عن المستوطنين اليهود.

محمد شريف - جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟