Navigation

الانعكاسات السياسية لورطة مالية

الانعكاسات السياسية لورطة واحدة من كبيرات شركات التأمين في سويسرا لا تتوقف، في الصورة رئيس مجلس إدارة المجموعة اندرس لوينبرغر يعلن استقالته Keystone Archive

بعد يومين فقط من الإعلان عن الالتزام برئاسة أكبر مجموعة سويسرية للتأمينات على الحياة، فاجأ رئيسها الرأي العام يوم الخميس بتخليه عن قيادة "رنتنانشتالت".

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 نوفمبر 2002 - 17:01 يوليو,

وتأتي هذه الاستقالة بعد تصويت المجلس الإداري يوم الثلاثاء ضد استقالة الرئيس وضد حل المجلس ذاته على حد سواء.

آلت أكبر مجموعة سويسرية للتأمينات على الحياة إلى الضلال، بسبب الأخطاء الإستراتيجية التي رمت لمضاعفة أرباح قادة المجموعة في الدرجة الأولى على ما يبدو، وبسبب ضرورة الاعتراف العام الماضي وهذا العام أيضا، بأخطاء في كشف حسابات المجموعة، بطريقة تحولت معها الأرباح إلى خسائر في كل مرة.

فقد أعلن يوم الثلاثاء الرئيس السابق للمجموعة، رولاند شلابوفسكي خلال الجمعية العامة الاستثنائية، عن تحملّه مسؤولية تلك الأخطاء الاستراتيجية والحسابية قديما وحديثا، واستقال من المنصب بعد أن شغله فترة وجيزة لم ينجح خلالها في توجيه السفينة المترنحة على الأمواج المتلاطمة منذ مطلع العام.

وعزا المراقبون هذه الاستقالة لالتزام شلابوفسكي باستراتيجية قديمة خاطئة، راهنت منذ تحويل شركة "رنتنانشتالت" للتأمينات من "صندوق تعاونيّ للتقاعد" إلى "شركة مساهمة" على التوسع وتحقيق الأرباح الهائلة في البورصة.

وفجأة، أخذت هذه الأزمة المالية العادية منعطفا سياسيا يوم الأربعاء باستقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة، هو غيرولد بورير من رئاسة الحزب الراديكالي. وبرر بورير هذه الاستقالة بالقول، إنه لا يرغب في توريط الحزب الراديكالي في الأزمة المالية التي تزعزع "رنتنانشتالت".

استقالة أثارت عدة تساؤلات

فقد قدّم جيرولد بورير الاستقالة من رئاسة الحزب الراديكالي في خضم الانتقادات المتصاعدة لإدارة "رنتنانشتالت"، واتخذت هكذا طابع النجاة من سفينة توشك على الغرق، علما بأن أحدا من قيادة الحزب الراديكالي لم يوح له بأن هنالك شيئ من التناقض بين منصبه في الشركة، ورئاسته للحزب الراديكالي.

وتفاقمت الأزمة السياسية بالنسبة للحزب الراديكالي، حينما سارعت قيادته لترشيح رجل آخر لرئاسة الحزب دون أخذ زعامات حزبية أخرى بعين الاعتبار. وأدى هذا التسرع وانفراد البعض بترشيح رئيس جديد للحزب دون استشارة فروع الحزب في الكانتونات الأخرى، بإثارة الكثير من العواطف في الأوساط الراديكالية لهذه الخطوة غير الديمقراطية.

في هذه الأثناء، تولت سيدة راديكالية من كانتون فو، هي كريستيانه لانغنبرغر نائبة الرئيس المستقيل، رئاسة الحزب بصفة مؤقتة، ريثما يعقد الحزب مؤتمره السنوي العام في 11 يناير المقبل في مدينة لوتسرن وسط سويسرا.

ويلاحظ المحللون السياسيون أن هذه التطورات تضع الحزب الراديكالي، وهو من الأحزاب السياسية الرئيسية الأربعة التي تكون التحالف الفدرالي، في موقف حرج قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة.

كوشبان: "بورير اتخذ القرار السليم"

لكن وزير الاقتصاد باسكال كوشبان، الذي ينتمي للحزب الراديكالي، رحب باستقالة غيرولد بورير وقال، إنه اتخذ القرار الصحيح. كما رحب بهذه الاستقالة عدد من زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية الأخرى.

وقال ناطق بلسان الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن استقالة غيرولد بورير تطوي صفحة من صفحات حقبة تظافرت خلالها المصالح السياسية، والمصالح الاقتصادية تظافرا شديدا.

في المقابل، لم يرض الخضر عن استقالة غيرولد بورير من رئاسة الحزب الراديكالي فقط، بل يشجعونه على التخلي عن مقعده في مجلس النواب الفدرالي أيضا.

وإن كانت ردود الفعل على استقالة رئيس الحزب الراديكالي تدل على شيء، فإنها تقيم الدليل على ضرورة الفصل بين السياسيي والاقتصادي، كما يستنتج معظم المعلقين السويسريين.

جورج أنضوني - سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.