Navigation

الاوبك... ترقب وشكوك

رغم قرار منظمة البلدان المصدرة للنفط عدم زيادة إنتاجها فإن الترقب هو سيد الموقف Keystone

اعتبرت منظمة البلدان المصدرة للنفط " اوبك " في ختام اجتماعها الاستثنائي مساء أمس في فيينا ، أنه لا حاجة حاليا إلى تعديل سقف إنتاجها من النفط وقررت بالمقابل المحافظة على مستواه الحالي. لكن الرهان يظل على الترقب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يوليو 2001 - 09:40 يوليو,

و بحسب المؤتمر الصحافي الذي عقده كل من أمين عام المنظمة الفنزويلي علي رودريغز و رئيسها وزير النفط الجزائري شكيب خليل في أعقاب انتهاء الاجتماع ، فأن الاستقرار الراهن السائد في أسواق النفط، سواء من ناحية الأسعار أو لجهة الإمدادات النفطية قد فرض اتخاذ هذا القرار. بل إن بعض وزراء الاوبك مثل وزير النفط القطري حمد بن عبد الله العطية، كانوا قد اعتبروا أن التباطؤ الحاصل في الاقتصاد الأميركي وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي ككل، وما ينتج عن ذلك من ضعف في الإقبال على شراء النفط عالميا، يضاف إلى ذلك امتلاء مخازن الشركات النفطية الكبرى بالنفط الخام مع الانخفاض الطفيف المسجل مؤخرا في الأسعار، كل هذه العوامل ضغطت على الاوبك و دعتها إلى اتخاذ قرارها هذا.

تقلب متوقع في السوق...

ومع ذلك فأن الاوبك تشعر وكما يظهر من تصريحات مسئوليها بنوع من الخشية والتوجس بشأن تقلبات سوق النفط خلال الأسابيع القادمة، وهي لهذا أكدت على لسان أمينها العام علي رودريغز وكما جاء أيضا في البيان الختامي الصادر عن اجتماع وزراءها مساء أمس، التزامها بمراقبة السوق عن كثب و بالعمل على كل ما من شأنه المحافظة على الاستقرار في أسواق النفط، بما في ذلك الإبقاء سعر سلة خاماتها ضمن النطاق السعري الذي تفضله و الذي يتراوح ما بين 22 إلى 28 دولارا للبرميل الواحد. و أعلنت الاوبك بأن آلية تعديل الأسعار التي تقضي بزيادة أو تخفيض إنتاجها من النفط بمقدار نصف مليون برميل في حال خرجت الأسعار عن النطاق المحدد مدة عشرين يوما متواصلة، ستكون بمثابة الإجراء الفوري الذي ستعالج به اوبك أي اضطرابات من المحتمل وقوعها في الأسواق النفطية.

شكوك

إلا أن خبراء في شؤون النفط، تابعوا أعمال الاجتماع، ابدوا شكوكا في ذلك ، قائلين إن العودة المحتملة للعراق إلى سوق النفط بحوالي مليوني برميل يوميا يضاف إليها الفائض المسجل حاليا في المعروض من النفط الخام ستعمل ربما على إحداث انخفاض كبير في أسعار النفط تصبح معه آلية اوبك لمراقبة الأسعار غير كافية لمعالجته. وبالمقابل فأن اوبك لا تعتبر عودة العراق قريبا إلى تصدير نفطه في أعقاب تأجيل مجلس الأمن الدولي نقاش الخطة البريطانية – الأميركية المسماة " بالعقوبات الذكية " و تمديده لبرنامج النفط مقابل الغذاء كما كانت بغداد تطالب به، لا تعتبر هذا الأمر ذو أهمية أو تأثير يذكر على تطورات الأوضاع في السوق النفطي. وهذا ما ردده مساء أمس رئيس اوبك وزير النفط الجزائري شكيب خليل الذي قال انه ومع توقعاته باستئناف العراق تصدير منتجاته النفطية في غضون الأسبوعين المقبلين إلا أن ذلك لن يحدث أي اثر سلبي أو أي تغيير جوهري في سوق النفط مثلما علمت تجربة الشهر الماضي. وكان خليل يشير بذلك إلى مرور شهر كامل منذ أن علق العراق صادراته النفطية دون أن يحدث ذلك أي ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط. وكانت اوبك قد أكدت خلال اليومين الماضيين على أنها ستتخذ قرارها خلال اجتماع أمس الوزاري بمعزل عن تطورات الموقف بين العراق ومجلس الأمن، وهو ما نجحت أمس والى حد كبير في التأكيد عليه بحسب رأي بعض المراقبين الذين لم يبدو تفاؤلا كبيرا بشأن إمكانية بقاء أسعار النفط حول معدلاتها الحالية إلى غاية السادس والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل موعد عقد الاجتماع الوزاري القادم لاوبك في فيينا.

طارق شوشري/ فيينا

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.