تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البداية مع ملفات ساخنة

السفير ينيو شتاهلين رئيس البعثة الديبلوماسية في الامم المتحدة في لقاء مع أمينها العام كوفي عنان

(Keystone Archive)

لم تمض 6 أشهر على انضمام سويسرا للأمم المتحدة إلا والمنظمة تعيش فترة من أشد فترات تاريخها حرجا، بسبب الأزمة العراقية

مهمة البعثة السويسرية في نيويورك ليست هيّنة لمتابعة ما يجري في أروقة المنظمة من مساومات يصل صداها إلى الشارع السويسري.

التقت سويس انفو السفير يينو شتاهلين، رئيس الوفد السويسري لدى الأمم المتحدة للحديث عن تجربته على مدى الشهور الماضية منذ انضمام الكنفدرالية إلى الأمم المتحدة، حيث لم يُخف أن هذه الفترة كانت مشحونة بالعمل المتواصل، سواء بالنسبة له أو لفريق عمله المكون من 25 شخصا.

ويرى السفير السويسري أن شعورا بالقلق يسود البعثة الدبلوماسية بسبب التشابك في تسلسل الأحداث. في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق، يتحدث فريق عن الاستعدادات للحرب، وآخر يبحث عن حل سلمي.

ويقول السفير السويسري، إن ضغط العمل في الملف العراقي يلقي بظلاله على عمل البعثة الدبلوماسية ووزارة الخارجية والكنفدرالية. لذا، فإنه يرى أن مفاوضات متعددة الأطراف هي الطريق الأمثل لمحاولة التوصل إلى حل سلمي بعيدا عن شبح الحرب.

في الوقت نفسه، تصر سويسرا على ضرورة التمسك باحترام حقوق الإنسان في العراق حال وقوع الحرب. ويقول السفير السويسري في حديثه إلى سويس انفو، إن عمل الكنفدرالية سيتركز في مجال احترام حقوق الإنسان والتعاون الدولي لمواجهة الكوارث في مناطق الصراعات.

النوايا الحسنة

ويثمن السفير السويسري يينو شتاهلين - الذي كان يشغل رئيس بعثة بلاده قبل انضمامها إلى الأمم المتحدة - خبرة الفريق الذي يعمل معه، ويرى أنها إيجابية حتى الآن، وهو يقصد بذلك، الفترة التي كانت فيها سويسرا في مقعد المراقبين.

ويضيف، أن موافقة الناخبين على انضمام الكنفدرالية إلى المنظمة الأممية كان مفاجئا، إلا أنه في الوقت نفسه يحمل بين طياته شعور المواطنين بأنه لابد من تقديم عمل جيد من خلال مقعد العضوية في الأمم المتحدة، وهو ما يعني ضرورة تمثيل سويسرا على الوجه الأمثل، وفي الوقت نفسه، الاهتمام بمصالحها وسط المجموعة الدولية.

ويؤكد السفير السويسري أن الأمم المتحدة ليست فقط مجلس الأمن أو الجمعية العامة، بل فيها من المنظمات والهيئات ما يغطي أنشطة واهتمامات مختلفة، مثل البيئة والثقافة ورعاية الطفولة والمجالات الإنسانية ونزع السلاح، وهي المجالات التي يمكن لسويسرا أن تكون فيها فعالة، مشيرا إلى أن الترحيب بالكنفدرالية للعمل في تلك المجالات يرجع إلى أنها من الدول التي ليس لها "أجندة خفية"، أي أنها لا تخفي وراء دعمها لتلك الأنشطة أية اهتمامات سياسية أو أطماع خاصة.

مجلس الأمن .. ليس كل شيء

وعلى الرغم من أنه لم يمض سوى 6 أشهر على انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة، إلا أن الحديث بدأ يدور حول احتمالات التحاقها بمجلس الأمن ضمن أعضائه غير الدائمين، وهو ما يراه السفير شتاهلين أمرا ممكنا، ولكن ليس على المدى القصير. في الوقت نفسه، ينوه إلى أن عضوية مجلس الأمن ليست بالأمر الهين، وذلك بالنظر إلى ما يحدث الآن مع الملف العراقي وكيف تتعرض الدول غير دائمة العضوية إلى ضغوط مختلفة.

في المقابل، حدد السفير السويسري أهداف بلاده في المرحلة الحالية التي تتطلب التركيز على النشاط في لجان حقوق الإنسان، ثم تلك التي تعني بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وترفع سويسرا دائما لواء الدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، ولها باع طويل في هذا المجال، ووضعها الآن كعضو كامل في الامم المتحدة يسلط الكثير من الأضواء على اسلوب تعاملها مع الملفات الدولية. لذا، يرى رئيس بعثتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة أن "الطريق الوسط" هو افضل السبل في التعامل مع الملفات الشائكة والحساسة.

تامر أبو العينين - سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×