البرلمان السويسري يطالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأئمة

مسلمون يؤدون الصلاة في احد المساجد بسويسرا Keystone

هيمنت نتائج استفتاء حظر المآذن على جدول أعمال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس النواب الفدرالي يوم الأربعاء 3 مارس 2010، وخصصت للنظر في سياسة الهجرة والأجانب. وشهدت الجلسة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات خمس تدخلات على علاقة بملف الأقلية المسلمة في سويسرا، والتوجسات التي يثيرها هذا الوجود. وقد أحيلت هذه القضايا إلى السلطات التنفيذية المعنية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 مارس 2010 - 09:52 يوليو,

في البداية، وافق البرلمان بدون نقاش الإلتماس الذي تقدم به أولي لوينبرغر، رئيس حزب الخضر الذي يطالب الحكومة بصياغة دراسة وتحليل شامل للمعطيات المتوفّرة حول الأقلية المسلمة في سويسرا، ويسعى البرلمانيون بذلك لسد النقص الحاصل في "المعلومات الكافية والواضحة وذات المصداقية" حول هذه الأقلية التي يبلغ تعدادها حوالي 400 ألف شخص. وطبقا لما جاء على لسان لوينبرغر فإن "هذا النقص كان جليا أثناء حملة المآذن وبعدها".

تمثلت النقطة الثانية في الطلب الذي تقدمت به كاترين أمكار (من الحزب الديمقراطي المسيحي عن كانتون بازل) للحكومة من أجل إنجاز تقرير حول "دعاة الكراهية"، وحول "قانون الشريعة"، و"الزواج الإجباري"، و"ختان الإناث"، و"إجبارية ارتداء الحجاب"، و"مطالب الإعفاء من بعض الحصص في المدارس".

دائما في إطار نتائج استفتاء المآذن، طالب جاك أندري ميير (إشتراكي من كانتون نوشاتيل) بإنشاء شبكة فعالة لدعم قضية اندماج الأجانب، تجمع داخلها كل الجهات والأطراف العاملة في هذا المجال. وردّت الحكومة بأنها مستعدة للقيام بذلك لكن في إطار المؤسسات القائمة حاليا، إلا أنها استبعدت تسمية مفوّض خاص بمسائل الإندماج في هذه المرحلة.

لئن بدت الحكومة متجاوبة إلى حد كبير في المطالب السابقة، إلا أنها رفضت الإستجابة لطلب بعض النواب من حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي)، الداعي إلى نشر تفاصيل تقرير سري أنجزته أجهزة المخابرات السويسرية حول "الأئمة الإسلاميين" في سويسرا، وبررت قرارها بأن التقرير سري ليس مطلوبا الكشف عنه، ولأن بعض إستخلاصاته تعد مُتجاوزة بحسب الواقع الحالي.

هذا الرفض الحكومي أغضب العديد من النواب الذين صوتوا بأغلبية 100 صوت مقابل 80 صوتا لصالح طلب تقدّم به ألكسندر بومان (من حزب الشعب عن كانتون تورغاو)، ينص على إلزام الحكومة الفدرالية بمراقبة الأئمة الإسلاميين، وطرد من أسماهم بـ "دعاة الكراهية" إلى بلدانهم.

كذلك بأغلبية 100 صوت مقابل 80 صوتا، أقر البرلمان مطلبا تقدم به لوكاس ريمان (من حزب الشعب عن كانتون سان غالن)، ويدعو إلى إنشاء جهاز أمني خاص بمراقبة الأئمة، يقوم بعمله حسب الطلب والحاجة.

swissinfo.ch مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة