Navigation

البطاقة الصحية الإلكترونية.. في الطريق

Keystone

في سابقة سويسرية، شرع كانتون التيتشينو، المتحدث باللغة الإيطالية في استعمال بطاقة إلكترونية تشتمل على معطيات مفصلة وحيوية للحالة الصحية لصاحبها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 نوفمبر 2004 - 12:04 يوليو,

هذا المشروع التجريبي، الذي سيتواصل على مدى 18 شهرا، انطلق يوم 8 نوفمبر في منطقة لوغانو، وقد يمتد إلى باقي أنحاء البلاد في حال نجاحه.

بالتعاون مع الفاعلين الرئيسيين في مجال الصحة (من مزودي الخدمات الطبية، والمرضى، وشركات التأمين الصحي، والدولة)، اختارت سلطات كانتون التيتشينو المتحدث بالإيطالية منطقة لوغانو لإطلاق تجربة اعتماد البطاقة الصحية الإلكترونية الجديدة.

هذه البطاقة التي تشبه بطاقات الاعتماد المصرفية تحتوي على المعطيات الطبية لحاملها والمُخزنة في الرقيقة المعالجة (Puce).

تبادل المعلومات

وتعد البطاقة الصحية أداة لإدارة وتبادل المعلومات، فهي مفيدة للمرضى والأطباء والمستشفيات والصيادلة، ولكل جهة معنية بمعالجة المرضى.

وتشتمل المعطيات المسجلة في البطاقة على معلومات إدارية (مثل الحالة المدنية لحامل البطاقة، وشركة التأمين الصحي المنخرط فيها...)، كما تحتوي على المعطيات الصحية الملحة (مثل فصيلة الدم، وأنواع الحساسية، والعلاج المُتبع، والأمراض المزمنة). وتتضمن البطاقة أيضا متابعة لملف المريض، مثل سوابق الأعراض المرضية والفيزيولوجية، وكذا لائحة أهم العلاجات الطبية التي تلقاها حامل البطاقة.

إدارة كافة هذه المعلومات، مازالت تتم لحد الآن بصفة فردية من قبل بعض الفاعلين في مجال النظام الصحي، سواء كان طبيب العائلة أو الصيدلي، ...إلخ.

لكن البطاقة الصحية الإلكترونية توفر أسلوبا آخر في التعامل حيث تضع مختلف المعطيات الصحية للمريض رهن إشارة مجموع الفاعلين في الشبكة الصحية.

وبلا شك، تمثل سرعة الحصول على المعلومات - التي يمكن أن تكون حيوية في بعض الأحيان- ميزة من الدرجة الأولى. لكن مزايا البطاقة لا تنحصر فقط في إطار الحالات الطارئة.

فبتسهيل فحص المعطيات المتعلقة بالمريض، يمكن تفادي بطء الإجراءات، ونقل المعلومات بصفة جزئية بين مختلف المسؤولين في المجال الصحي، والتأخير الناجم عن ذلك. كما يمكن الحيلولة دون تكرار الخدمات الطبية، وهي كلها عوامل تثقل كاهل نظام التأمين الصحي إذ تحمله المزيد من النفقات.

كما أن المعطيات الإلكترونية يمكن أن تحل مشكلة سوء قراءة محتوى وصفة الطبيب التقليدية التي تُكتـب باليد. ومعلوم أن فن الخط ليس من الهوايات المفضلة للأطباء!

شكوك ومخاوف

غير أن المسؤول عن المشروع التجريبي في كانتون التيشينو الدكتور مارزيو ديلا سانتا، يدرك تماما أن اعتماد البطاقة الصحية يثير بعض الشكوك والمخاوف، حيث يقول "نحن أمام حدوث تغيير كبير، ومن الطبيعي إذن أن نواجه في البداية بعض التردد".

في المقابل، يضيف الدكتور ديلا سانتا في تصريح لـ"سويس أنفو" أن العدد الهام للمنخرطين في المشروع التجريبي يؤكد أن المؤشرات إيجابية جدا وأنها تتجه نحو الوصول إلى توافق حول أهداف المشروع والأسلوب المتبع.

وتثير البطاقة الإلكترونية بالفعل قلق بعض الأطباء، خاصة في ما يتعلق بالوقت المخصص لتجميع المعلومات وتخزينها في الرقيقة المعالجة للبطاقة. فبعد الوقت والجهد الذي بذلته مؤخرا مختلف العيادات الطبية من أجل اعتماد النظام الوطني الموحد الجديد لتدوين أسعار الخدمات الطبية والمعروف بـ"Tarmed"، يخشى الأطباء من الوقوع في نفس المشكلة في حال تبني البطاقة الصحية الإلكترونية.

غير أن الدكتور ديللا سانتا يؤكد أن هذه المخاوف ستختفي عندما يدرك العاملون في المجال الصحي الفوائد العديدة للبطاقة الجديدة.

حماية المعطيات

وعلى صعيد حماية المعطيات المخزنة في البطاقة الصحية، قام المسؤولون عن المشروع التجريبي (الذي نشأ عام 1999، وحصل على مصادقة برلمان كانتون التيشينو العام الماضي) بدراسة دقيقة وجدية للمسألة، إذ يوضح الدكتور ديلا سانتا أن المعلومات التي سيتم تسجيلها في البطاقة هي فقط تلك التي يسمح المريض بتدوينها. فهو "الوحيد الذي يقرر بكل حرية نوعية المعلومات التي يريد الكشف عنها أم لا".

ويذكر أن قراءة معطيات البطاقة تتم عبر ثلاثة مستويات مختلفة. المستوى الأول يمنح حرية محدودة للإطلاع على المعلومات. أما المستوى الثاني فيظل مخصصا لعدد محدد من الفاعلين في المجال الصحي المسموح لهم بقراءة المعطيات. بينما يبقى المستوى الثالث محميا بشفرة لا يعلم سر فكها سوى صاحب البطاقة.

تغيير العقليات

وتحظى هذه التجربة الجديدة باهتمام القطاع الصحي في كافة أنحاء البلاد. وقد أعرب الدكتور ديلا سانتا عن سعادته بهذه المتابعة التي قال إنها تُشّرف كانتون التيشينو، مضيفا "نحن نؤمن كثيرا بما نقوم به ونقود هذه التجربة بدقة وجد".

وأوضح الدكتور ديلا سانتا أن الهدف من وراء هذا المشروع التجريبي هو تحديد مستوى الترحيب بالبطاقة الصحية وفرص استعمالها في المستقبل، مؤكدا أن "التحدي ليس تكنولوجيا، مثلما يمكن أن يتصور المرء في الوهلة الأولى، لكنه ثقافيٌ".

ومعروف أن النجاح في تغيير العقليات يتطلب الكثير من الوقت، لذلك لن يمكن استخلاص العبر من هذا المشروع التجريبي قبل ربيع 2006.

سويس انفو

معطيات أساسية

يشارك حوالي 2500 شخص في المشروع التجريبي للبطاقة الصحية الإلكترونية في منطقة لوغانو.
ستستمر فترة الاختبار 18 شهرا.
يساهم في المشروع 40 طبيبا وصيدليا، 7 مستشفيات خاصة وعامة، قسم للإسعاف والتطبيب الصحي في البيوت.
تشبه البطاقة الصحية الإلكترونية بطاقة اعتماد، وتشتمل على كافة المعطيات الصحية لحاملها، مثل فصيلة الدم وأنواع الحساسية والأمراض والعلاج الطبي.
تستجيب البطاقة التي تجرب في كانتون التيشينو لمعايير دولية، أي يمكن أيضا استعمالها في دول مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.