Navigation

البطالة في تصاعد والمواجهات أيضا!

تفاقم حجم البطالة في سويسرا مؤشر إضافي على بوادر أزمة اقتصادية ناجمة عن تراجع معدل النمو Keystone

يتكاثف الجدل حول التعديلات المقترحة على تأمينات البطالة في سويسرا وسط المؤشرات على مخاطر تصاعد البطالة في هذا البلد إلى معدلات قياسية جديدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أكتوبر 2002 - 10:53 يوليو,

وعلى ضوء زيادة عدد العاطلين عن العمل على 000 100 شخص، تضاعفت مخاوف النقابات من تفكيك تأمينات البطالة.

حسب الإحصاء الأخير لكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية، بلغ العدد الرسمي للعاطلين عن العمل في سويسرا في نهاية أيلول ـ سبتمبر 889 101 شخصا، أي %2،7 من مجموع القوى العاملة، مما يعني زيادة قدرها 5527 عاطلا بالمقارنة مع نهاية آب ـ أغسطس.

ومقابل هذا العدد الرسمي حسب التعريف القانوني للبطالة، تشير الإحصائيات الرسمية الأخيرة إلى أن عدد العاطلين تماما عن العمل بلغ في نهاية الشهر الماضي 503 151، في حين لم يزد عدد مواطن العمل الشاغرة في مختلف أنحاء البلاد على 8267 موطنا. لكن العدد الحقيقي للعاطلين يزيد على ضعف ذلك، إذا أخذ المرء في الحسبان عدد العاطلين جزئيا، لأنهم لا يجدون عملا كافيا.

إلا أن الذي يبعث على قلق الأوساط العمالية والنقابية، هو أنها لا ترى نهاية للأزمة الحالية، بما أن مختلف الدراسات الاقتصادية تتحدث عن استمرارية الخمول حتى أواسط عام 2003، بمعنى أن الانتعاش المنشود قد لا يتأصّل فعلا قبل نهاية العام، حينما يكون عدد العاطلين في سويسرا قد بلغ رقما قياسيا جديدا يقارب %3،7 من مجموع القوى العاملة في هذا البلد.

الدفاع عن إنجازات سنوات الرخاء

على هذه الخلفية تدور منذ اليوم معركة حامية لم يسبق لها مثيل بين الأنصار والمعارضين للمشروع القانوني الهادف لتعديل تأمينات البطالة والذي سيُعرض على الناخبات والناخبين في استفتاء وطني في الرابع والعشرين من نوفمبر ـ تشرين الثاني.

فالنقابات على وجه العموم تحارب هذا المشروع باعتباره مشروعا يفكك نظام التأمينات ضد البطالة، خاصة فيما يتعلق بخفض فترة الحصول على علاوات البطالة من 520 إلى 400 يوم بالنسبة للعاطلين دون الخامسة والخمسين من العمر، وفيما يتعلق باقتراح تمديد فترة المشاركة التي تؤهل للحصول على تأمينات البطالة من 6 أشهر حاليا، إلى 12 شهرا في المستقبل.

وترفض النقابات هذا التعديل لأنه على حساب الأجيال الفتية والصاعدة من القوى العاملة، ولأن هذا قد يعني أن العامل الكاهل الذي هو في الخمسينات من العمر، سوف لا يجد مفرا من طلب مساعدة التأمينات الاجتماعية لتغطية احتياجاته اليومية، إذا أرغم على القعود عن العمل.

حل وسط لإنقاذ نظام التأمينات

فالمشروع الحكومي يرمي لتمديد فترة المشاركة في صناديق التأمين ضد البطالة إلى 12 شهرا في محاولة للحد من البطالة المتعمّدة عن العمل، لا بل وفي محاولة للحد مما يوصف "بالبطالة السياحية"، على ضوء دخول الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في الفاتح من يونيوـ حزيران الماضي، مما يضمن حرية حركة الأشخاص بين سويسرا وبلدان الاتحاد.

كما يرمي المشروع الحكومي لإلغاء ما يوصف بحصة التضامن في رسوم الاشتراك في صناديق التأمين ضد البطالة، وهي نسبة إضافية يتم تحصيلها من اللذين تترواح رواتبهم أي معاشاتهم بين 800 106 و 000 267 فرنك سويسري في العام.

فهذه الفئة تدفع حاليا %2 من المرتب أي المعاش لصناديق التأمين ضد البطالة، مقابل %1 للأجور والمعاشات الأقل. ويقترح المشروع الحكومي فرض نفس النسبة للتأمين، ما عدا إذا زادت مديونية صناديق التأمين ضد البطالة، على 5 مليارات فرنك سويسري.

وتقول الأوساط النقابية إن إلغاء حصة التضامن يأتي بمثابة اللطمة لهؤلاء الذين يتميّزون بأية مشاعر إنسانية، ولهؤلاء اللذين يرون أباطرة المشاريع ينعمون بالملايين من الرواتب رغم ما ارتكبوا من أخطاء أدت لتردّي أوضاع تلك المشاريع ولأوضاع أسواق العمل في سويسرا.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

نهضت النقابات العمالية وعلى رأسها الاتحاد العام للنقابات السويسرية منذ اليوم للكفاح ضد التعديلات المقترحة على تأمينات البطالة والتي ستطرح في استفتاء وطني في أواخر الشهر المقبل. وتوصي الأوساط النقابية برفض المشروع الحكومي باعتباره مشروعا يفكك تأمينات البطالة وعلى حساب اليد العاملة الفتية والتأمينات الاجتماعية في الوقت نفسه.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.