تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البنك المركزي: حصيلة متواضعة

(Keystone)

في كلمة أمام الجمعية العام للبنك الوطني السويسري في برن، وصف Jean-Pierre Roth رئيس مجلس إدارة البنك حصيلة عام 2002 بأنها ضعيفو ومخيّبة للآمال.

وقد أصبحت الأوضاع أكثر صعوبة بالنسبة للمشاريع والأعمال وكذلك للشؤون الاجتماعية والخزائن العامة مقارنة مع بداية العام

قارن رئيس البنك الوطني السويسري الأوضاع الراهنة مع الأوضاع الاقتصادية التي كانت سائدة في سويسرا في أوائل عام 2002. وقال، إن الأوضاع الحالية تتميّز بالأطر الصعبة التي تحيط بالشركات والمشاريع السويسرية، كما تتسم بتأزم الوضع الاجتماعي وبتقلص الإمكانيات المالية الموجودة تحت تصرف السلطات المحلية والفدرالية.

لكن جون بيير روت كان أوضح عبارة فيما يتعلق بمستقبل النظام الاجتماعي السويسري، حيث قال، إنه لا مفر من رفع سن التقاعد على المدى البعيد وأن هنالك ضرورة للبحث عن تمويل إضافي عن طريق الضرائب أو رفع رسوم الاشتراك في التأمينات الفيدرالية الإجبارية للمسنين والمقعدين، لضمان حسن سير هذه التأمينات في المستقبل.

وفيما يتعلق بغلاء سعر صرف الفرنك السويسري بالمقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى كالدولار الأمريكي والأورو الأوروبي أو اليِن الياباني، لم يكن رئيس البنك الوطني جازما في تأييد أو رفض التدخل في أسواق النقد للتقليل من المضاعفات السلبية لغلاء الفرنك على صناعات التصدير أو على القطاع السياحي.

ولاحظ بكل بساطة، أن التدخل في أسواق النقد هو أمر مرهون عادة بالمجازفات، كتضخيم حجم الكتلة النقدية المتداولة في الأسواق وما يترتب على ذلك من مجازفة بزيادة التضخم المالي وغلاء المعيشة. وأضاف، أن التدخل في أسواق النقد يأخذ طابعا هاما فقط، إذا ما حدث اضطراب في الأسواق.

لا بدّ من التوفير للأجيال القادمة!

وعلى صعيد آخر، لاحظ Hansueli Raggenbass رئيس المجلس التنفيذي للبنك الوطني السويسري، أن الحجم السنوي للأرباح التي يوزعها البنك على المساهمين على وجه العموم وبين الكانتونات والسلطات الفدرالية على وجه الخصوص، ليس حجما ثابتا منقوشا على حجر، وإنما حجم قابل للتعديل والتغيير وفقا للمقتضيات الاقتصادية والنقدية.

وجاءت هذه الملاحظة بعد الإشارة إلى أن البنك، وللمرة الأولى، سيوزع من أرباح العام الماضي 2.5 مليار فرنك بين الكانتونات والسلطات الفدرالية، عوضا عن 1.5 مليار، كما كان الحال بين عام 1998 وعام 2001.

وقد ذكر Raggenbass أن الاتفاق الذي تم في الربيع الماضي بين البنك الوطني من جهة، وبين السلطات الفدرالية والكانتونات من جهة أخرى، ينتهي في عام 2012، وأن حجم العوائد التي سيوزعها البنك على هذه الأطراف الرئيسية المساهمة بعد العام المذكور قد لا يزيد على 900 مليون فرنك.

استقلالية البنك أمر أساسي

في هذه الأثناء، يتكاثف الجدل بين اللجان الاقتصادية الحكومية والبرلمانية، وبين الأحزاب السياسية، خاصة بين اليسار واليمين حول التعديلات المقترحة في إطار المراجعة العامة للقوانين التي تحكم بالبنك الوطني، بهدف تبسيط بنيته التحتية عن طريق خفض عدد هيئاته الأساسية من 7 إلى 4 وخفض عدد أعضاء مجلس إدارته من 40 إلى 11 عضوا فقط.

ففي حين تعارض الأحزاب اليسارية المقترحات التي تتعلق بانتدابات أو مهام البنك الوطني، تعارض اللجنة الاقتصادية التابعة لمجلس النواب إعطاء الحكومة الفدرالية صلاحيات أكبر في تعيين أعضاء الإدارة العامة للبنك، حرصا على استقلالية تلك الإدارة.

ومن نقاط الخلاف الأخرى، ما يتعلق بالمقترحات التي تمنح البرلمان الفدرالي صلاحيات تحديد الأهداف الرئيسية للبنك الوطني، وقد رفضت اللجنة الاقتصادية في أوائل أبريل فكرة التدخل في سياسات البنك، خاصة فيما يتعلق باستقرار الأسعار وضمان مواطن العمل لكامل القوى العاملة في سويسرا.

جورج انضوني - سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×