تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البنك الوطني يستعد لجميع الاحتمالات!

جون بيار روت رئيس مجلس إدارة البنك الوطني السويسري

(Keystone)

أعلن ناطق بلسان البنك الوطني السويسري، أن البنك يحشد جميع الطاقات لتجنب غلاء سعر صرف الفرنك السويسري في حالة شن حرب ضد العراق.

ويقول جون بيير روث رئيس المجلس الإداري للبنك الوطني: "إن هنالك حاجة لخيال واسع لمنع عودة الفرنك لدور العملة الملجأ".

أكد جون ـ بيير روت رئيس مجلس إدارة المجلس الإداري للبنك الوطني السويسري في حديث مع مجلة Bilan الاقتصادية الأسبوعية، أن البنك يتدارس جميع المضاعفات المحتملة لشن الحرب المتوقعة ضد العراق، وأنه قد يتدخل في الأسواق لتثبيت سعر الفرنك السويسري مقابل العملات الرئيسية الأخرى في العالم.

وحسب ما جاء في هذا الحديث، لم يقم البنك بمثل هذه الخطوة منذ سنوات عديدة لتثبيت سعر النقد السويسري. لكن الحرب المتوقعة ضد العراق قد تولد صدمة عالمية وسياسية واقتصادية تقتضي بمثل هذا التدخل، على ضوء ما قد تتسبب فيه الحرب من مضاعفات على أسعار النفط وأسعار صرف الفرنك السويسري.

وفي هذه المناسبة، استبعد المدير العام للبنك الوطني السويسري تماما مخاطر الانكماش المالي بالنسبة لسويسرا، أي مخاطر تقلص حجم النقد السويسري المتداول وما يترتب على ذلك من ارتفاع في سعر صرف الفرنك السويسري وصعود قوته الشرائية، بطريقة تقلل من أسعار السلع والخدمات وتزيد من البطالة التي بلغت حدا لم يسبق له مثيل منذ سنوات عديدة.

ويتطابق هذا الموقف إلى حد ما، مع الموقف الذي أعرب عنه برونو غيهريغ (Bruno Gehrig) نائب رئيس البنك الوطني في محاضرة ألقاها في أواخر الأسبوع الماضي بجامعة St-Gall بشرق سويسرا حيث قال، إن البنك الوطني سيتدخل في أسواق النقد وسيزيد من السيولة النقدية عند الضرورة، للحد من أية مضاربات محتملة على سعر الفرنك السويسري.

غلاء الفرنك يُضر بالاقتصاد

ومن الواضح أن مثل هذا التدخل في أسواق النقد، لا يكون إلا إذا بلغ الارتفاع في سعر صرف الفرنك السويسري مستوى يهدد الاستقرار الاقتصادي التكاملي، حسب تعبير المسؤولين في البنك الوطني السويسري.

ويؤكد برونو غيهريك أن معدل الغلاء الحقيقي في سعر صرف الفرنك السويسري، لم يزد خلال السنوات العشرين الماضية على %0.6 ، مما انعكس إيجابيا طيلة هذه الفترة على الاقتصاد التكاملي وعلى الاستهلاك الداخلي في هذا البلد.

وخلال المحاضرة التي ألقاها بجامعة سان غال لاحظ نائب رئيس البنك الوطني أن معدل النمو في الإنتاج الوطني الإجمالي في سويسرا هذا العام قد لا يزيد على %1.

لكن الأهم من ذلك هو أن معدل التضخم المالي هذا العام وخلال عامي 2003 و2004 سيبقى هو الآخر أقل من %1، أي بين %0.5 و %1 على وجه التحديد، حسب تكهنات نائب رئيس البنك الوطني السويسري.

اقتراح - مفاجأة!

فهذه التقديرات للتطورات الاقتصادية التكاملية هذا العام وخلال العامين التاليين، تستبعد شبح الانكماش المالي بالنسبة لسويسرا، علما بأن محللين عديدين يقولون، إنه لا يهدد الاقتصاد السويسري وحسب وإنما الاقتصاد العالمي أيضا.

هذا وسعيا لتثبيت سعر الفرنك، لم يستبعد برونو غيريك إثناء الحديث في جامعة سان غال، تحديد سعر ثابت لصرف الفرنك السويسري باليورو للحيلولة دون الارتفاع الحاد في سعر الفرنك في حالة شن الحرب فعلا ضد العراق وفي حالة أدى ذلك لارتفاع حاد في الطلب على الفرنك كعملة ملجأ.

لكن هذا الاقتراح فاجأ Charles Wyplosz أستاذ الاقتصاد بالمعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا باعتباره اقتراحا يقلب ظهر المجن للسياسات النقدية التي مارسها البنك الوطني السويسري طيلة السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية.

ويلاحظ الاستاذ شارل ويبلوش، أن البنك الوطني قد رفض رفضا قاطعا ربط الفرنك السويسري بأي نقد أجنبي حتى هذه الساعة. وأضاف، أن هذه الخطوة ستفرض على البنك الوطني امتصاص كميات هائلة من السيولة النقدية، كما ستعني فرض القيود على حركة رؤوس المال، خلافا لفلسفة البنك الوطني بالذات.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

تعيش السلطات النقدية والمالية والاقتصادية وأوساط المال والأعمال هواجس الحرب المرتقبة ضد العراق، مما يترك العديد من الإنعكاسات السلبية على النشاطات الاقتصادية في العالم. لكن البنك الوطني السويسري يواجه مشكلة إضافية وهي مشكلة عودة الفرنك لدوره التقليدي كعملة ملجأ، أثناء الحروب والأزمات.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×