Navigation

البنوكُ الخاصة تستنجدُ بالشعب

Keystone

أعربت رابطة البنوك الخاصة عن القناعة بأن الشعب السويسري يرفض أية تنازلات جديدة نحو رفع السرية المصرفية. الرابطة تهدد بسلاح الاستفتاء لقطع الطريق على أية تنازلات جديدة تقدمها برن للاتحاد الأوروبي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 يناير 2003 - 17:30 يوليو,

حزب الشعب هو من بين الأحزاب المؤيدة لموقف البنوك ويطالب بترسيخ السرية المصرفية في الدستور الفيدرالي.

يعتبر المراقبون البيانات التي أدلى بها ممثلو البنوك الخاصة خلال الندوة الصحافية في برن يوم الخميس 16 يناير، كإشارة للمفاوضين السويسريين على أن ما تم تقديمه للاتحاد الأوروبي من تنازلات تتعلق بإيداعات مواطني الاتحاد في البنوك السويسرية، هو الحد الأقصى الذي تقبل به البنوك.

وبعبارات لا التباس فيها، أشارت رابطة البنوك الخاصة لإمكانية دعوة الناخبين السويسريين للتصويت على بادرة بهذا المعنى، اذا ما حاول الاتحاد الأوروبي أو غيره إرغام سويسرا على تبادل المعلومات عن الإيداعات والحسابات في البنوك والمؤسسات المالية، بطريقة ترفع السرية المصرفية التقليدية التي تمارسها البنوك في هذا البلد.

لكن الطبقة السياسية السويسرية لا تأخذ هذا التهديد مأخذ الجد تماما وتعتبره كلاما موجها للاتحاد الأوروبي كي يكون على ثقة بأن الحكومة الفيدرالية السويسرية قد بذلت قصارى الجهد في ملف التبادلات الضرائبية على الإيداعات ورؤوس المال، من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي مع بروكسل، يسمح بالشروع في تطبيق صفقة الاتفاقيات السبع الرئيسية بين سويسرا وأوروبا.

الأحزاب البرجوازية تؤيد البنوك

على وجه العموم، تحظى البنوك بتأييد معظم الأحزاب البرجوازية خاصة الحزب الراديكالي وحزب الشعب اليميني. ويقول Ueli Maurer الأمين العام لحزب الشعب، إنه لم يعد هنالك أي تناقض يُذكر بين موقف البنوك أو رابطة البنوك الخاصة وبين حزب الشعب.

ويضيف السيد مورر أن حزب الشعب السويسري طالما شدد منذ افتتاح هذا الملف، على أن حسم الضرائب من المصدر على رؤوس المال الأجنبية في البنوك السويسرية، سيكون بمثابة الخطوة الأولى لإلغاء السرية المصرفية التي تعتبر من أعرق تقاليد البنوك في سويسرا.

أما الحزب الراديكالي فلا يستبعد أن يضع كامل ثِقله في الميزان لترجيح كفة استفتاء وطني يرسّخ السرية المصرفية في الدستور الفيدرالي، في حال "تعرض السرية المصرفية لوَهن لا يُطاق" كما قال Guido Schomer الأمين العام للحزب.

التأييد للبنوك تأييد لأسواق العمل

هذا ولم يتأخر رد بروكسل على هذه التطورات، حيث اكتفى الناطق بلسان Frits Bolkenstein المندوب الأوروبي للتفاوض على ملف جباية الضرائب على عوائد رأس المال داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه بالقول، إن تنظيم استفتاء حول هذا الموضوع في سويسرا، هو شأن من الشؤون الداخلية التي ترجع للحكومة أو للشعب السويسري.

في هذه الأثناء تلاحظ البنوك والمصارف أن رفع السرية المصرفية يترك مضاعفات وخيمة على الرخاء والازدهار في هذا البلد، لضرره بالعمل في قطاع إدارة الثروات الذي فقد أكثر من عشرة آلاف موطن من مواطن العمل بين عامي 2001 و2002، ولا يوظف حاليا أكثر من 000 110 شخص.

جورج انضوني - سويس انفو

باختصار

قال ناطق بلسان رابطة البنوك الخاصة، إن التنازلات التي قدمتها بيرن للاتحاد الأوروبي في مجال جباية الضرائب لصالح الاتحاد على مدّخرات وأموال مواطني الاتحاد في سويسرا، هي أقصى ما يمكن تقديمه في هذا الملف. وأضاف أن الرابطة لا تستبعد اللجوء إلى سلاح الاستفتاء لقطع الطريق على أية تنازلات جديدة.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.