تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البيئة السويسرية في صحة جيدة

الدراسة المقارنة أثبتت جودة مواصفات البيئة السويسرية على الرغم من أن المبالغ المنفقة عليها تقل عن دول أوروبية أخرى

(Keystone)

يستفاد من دراسة مقارنة أجريت لحساب المكتب الفيدرالي السويسري للشؤون البيئية، أن البيئة السويسرية هي ذات نوعية جيدة على الرغم من أن الإنفاق السويسري على البيئة يقل عن المعدل في البلدان الأوروبية الخمسة التي شملتها الدراسة.

وتشير هذه الدراسة التي نشرت حديثا أن السلطات الفيدرالية تنفق على الشؤون البيئية حوالي واحد وسبعين فرنكا سويسريا للفرد الواحد، مقابل ثلاثة وتسعين فرنكا في البلدان الأوروبية الأربعة الأخرى.

بين البلدان الأوروبية الخمسة التي شملتها هذه الدراسة البيئية المقارنة وهي سويسرا وألمانيا وهولندا وبريطانيا والدانمارك، تحتل سويسرا المكانة الثانية في الترتيب العام، بعد الدانمارك أكثر البلدان الخمسة إنفاقا على الشؤون البيئية.

وتبين الدراسة أن سويسرا تحتل المكانة الأولى في مجالات مكافحة الغازات الصناعية ومعالجة النفايات والتقليل من استخدام مبيدات الحشرات. لكنها تأتي بعد الدانمارك وألمانيا على صعيد تكرير المياه، وتتأخر القائمة في مجالات مكافحة الضجيج وحماية المنوعات البيولوجية المهددة بالاندثار أو الانقراض.

الضرائب تتضاعف في عشر سنوات

وتشير الإحصائيات السويسرية إلى أن عوائد الضرائب البيئية قد زادت بنسبة سبعين في المائة خلال عشر سنوات، لتبلغ ثمانية مليارات وثلاثمائة مليون فرنك سويسري في عام ألفين، مقابل أربعة مليارات وثمانية أعشار المليار في عام تسعين.

ويقول المكتب الفيدرالي السويسري للإحصائيات: إن هذه الزيادة ترجع على وجه الخصوص لرفع الضرائب على الزيوت المعدنية ولفرض ضرائب بيئية جديدة، كالضرائب على المصادر الطبيعية كالمياه أو على مصادر التلوث البيولوجي العضوي، خلال التسعينات.

لكن الضرائب على الطاقة والنقليات كانت ولا تزال تشكل حصة الأسد من هذه العوائد الضرائبية، إذ بلغت حوالي سبعة مليارات ونصف المليار من العوائد الإجمالية للضرائب البيئية في عام ألفين.

وهذه الإحصائيات لا تأخذ بعين الاعتبار حوالي مليار وثمانية أعشار المليار فرنك، تفرضها سلطات الكانتونات والكوميونات على معالجة النفايات وتكرير المياه المستخدمة، والتي تجعل النفقات السويسرية الإجمالية على الشؤون البيئية تقارب العشرة مليارات فرنك سويسري سنويا.

تغريم متناسب للاستهلاك البيئي

ومن الطريف الإشارة إلى أن هذه الدراسة المقارنة، وهي الأولى من نوعها في أوروبا، تقيم الدليل على فعّالية السياسات البيئية السويسرية التي تضمن فعالية وجودة بيئية تفوق المتوسط ولكن بتكاليف أقل من المعدل الأوروبي.

لكن هذه النتيجة لا تعني بأي حال من الأحوال نهاية المسار بالنسبة لسويسرا التي التزمت باتفاقيات كيوطو القاضية بخفض غازات الدفيئة، خاصة ثاني أكسيد الكربون في غضون السنوات العشر القادمة إلى المستوى الذي كانت عليه في عام ألف وتسعمائة وتسعين.

ولهذه الغاية سنت مؤخرا قوانين جديدة تعطي الصناعات الخيار بين خفض تلك الغازات إلى مستوى معيّن، وبين دفع ضرائب إضافية على ما تنتج من غازات إضافية تفوق ذلك المستوى.

ومن شأن هذه القوانين التي تمنح الصناعات مهلة معقولة للتفكير والتخطيط في هذه المجالات البيئية، أن تشجع الصناعات على المزيد من الاستثمارات لصالح حماية البيئة، علما بأن ذلك قد يكون من الأمور الفنية المتيسرة لبعض القطاعات والعسيرة لقطاعات أخرى.

لكن إجراءات حماية البيئة تمتد أيضا إلى الأفراد والجماعات في حياتهم اليومية، حيث يتم الإعداد لسلسلة من الإصلاحات للتشجيع على احترام المقتضيات البيئية، تمشيا مع المبدأ الذي يفرض ضرائب أكبر على الاستغلال الأكبر للموارد البيئية والطبيعية.

جورج أنضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×