Navigation

التباطؤ الاقتصادي يهدد التعددية الإعلامية

تراجع الطلبات على الاعلانات التجارية من بين اهم العوامل التي تنذر بعجز مالي للمجموعات الاعلامية في سويسرا في اواخر عام 2001 swissinfo.ch

بلغ رقم المبيعات الإجمالي لأهم ست مجموعات إعلامية في سويسرا خلال عام ألفي الماضي، ما يزيد قليلا على خمسة مليارات ومائة مليون فرنك سويسري، دخل مليار ونصف مليار منها خزانة هيئة الإذاعة والتلفزة التي تنتمي إليها سويس إنفو/ إذاعة سويسرا العالمية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2001 - 18:47 يوليو,

أصبحت هذه العوائد في تراجع متواصل منذ حين نتيجة للتباطؤ الاقتصادي في سويسرا والخارج، بصفة تخشى معها بعض الأوساط المضاعفات السلبية على التعددية الإعلامية وعلى الديمقراطية في هذا البلد.

يعني التباطؤ الاقتصادي بالنسبة لوسائل الإعلام على وجه العموم، تراجع الطلبات على الإعلانات التجارية وتراجع العوائد من هذا القطاع الذي يشكل الجزء الأكبر من دخل تلك الوسائل.

وفي الآونة الأخيرة أعلنت عدة مجموعات أو وسائل إعلامية عن تراجع العوائد من الإعلانات التجارية لهذا العام بصفة لا تستطيع معها تجنّب العجز المالي في أواخر العام. ولا يرى معظم هذه الوسائل مؤشرا على تحسن الوضع في المستقبل القريب.

أدت هذه التطورات حديثا لقرار روجيه شافنسكي بيع شركته الخاصة الصغيرة التي تملك محطة إذاعية وأخرى تلفزيونية في زوريخ، لمجموعة تاميديا المتواجدة في زوريخ أيضا والتي تملك عددا من كبريات الصحف وقناة تلفزيونية في سويسرا الألمانية.

التعددية الإعلامية هي حجر الزاوية للديمقراطية

وقد أثار هذا القرار شيئا من الضجيج والقلق في عالم الصحافة والإعلام في سويسرا، لأن محاولة شافنسكي كانت الأولى على الإطلاق في سويسرا لخوض مضمار الإعلام الخاص، وكانت في ذلك أولى المحاولات لاقتحام سوق الإذاعة والتلفزة التي كانت حكرا على هيئة الإذاعة والتلفزة السويسرية لا غير.

قرر روجيه شافنسكي بيع شركته "بلكوم" بعد ما يزيد على عقدين من المحاولات الفاشلة لتحقيق الأرباح الضرورية لبقاء المشروع، ناسبا ذلك الفشل لسياسات الحكومة الفيدرالية من جهة، ولتراجع العوائد من الشريط الضيّق للإعلانات التجارية من جهة أخرى.

لكن شافنسكي ليس الوحيد الذي عانى أو يعاني من تراجع هذه العوائد وقد أعلنت عدة مجموعات إعلامية وصحف في سويسرا الألمانية والرومندية مؤخرا، عن تراجع في الدخل يتراوح بين عشرة وخمسة وثلاثين في المائة لهذا العام.

فإذا كانت هذه التطورات لا تقلق كثيرا كبريات المجموعات الإعلامية التي تستطيع امتصاص النكسات والخسائر بسهولة نسبية، فإنها قد تكون تطورات حاسمة بالنسبة لصغريات الشركات والصحف، إذ لا تدع أمامها خيارا آخر سوى الاندماج أو الزوال.

وهذا هو بالذات ما يُثير قلق تلك الأوساط الساهرة على تعددية المصادر والوسائل الإعلامية، أي على تعددية الآراء والمواقف في سويسرا، باعتبار هذه التعددية حجرا من حجارة الزاوية للديمقراطية في هذا البلد.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.