انتقادات لسويسرا بسبب التقصير في وقاية الشباب من التدخين

في سويسرا، اتضح أن 51٪ من الأولاد في سن الخامسة عشرة و35٪ من الفتيات من نفس العمر قد استخدموا بعدُ سيجارة إلكترونية مرة واحدة على الأقل. Keystone

تحتل سويسرا أسفل الترتيب في أوروبا عندما يتعلق الأمر بوقاية الشبان واليافعين من آفة التدخين. فهي الدولة الوحيدة في القارة، باستثناء كوسوفو، التي لا تفرض سنا أدنى للترخيص باقتناء هذا الصنف من المنتجات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 مايو 2020 - 16:48 يوليو,
Keystone-SDA/ك.ض

وفي بيان صحفي أصدرته يوم الثلاثاء 26 مايو الجاري، قالت الجمعية السويسرية للوقاية من الإدمان على التبغ إن الأدهى من ذلك، هو أن صناعة التبغ والنيكوتين قامت بتحديث مجموعة منتجاتها، وهي تقدم الآن منتجات ذات نكهات جديدة تجتذب الفئات الشبابية، خاصة بسبب التغليف الملون لعبواتها.

ولا يقتصر الأمر على أن سويسرا لا تضع حدا أدنى للعمر عند شرائها على المستوى الوطني فحسب، بل إنها لا تفرض أيضًا قيودا على النكهات المستخدمة ولا شيء تقريبًا على الإعلانات. في مقابل ذلك، يتم فرض قيود تتعلق بالعمر على مستوى الكانتونات حيث تطبق معظمها حدًا أدنى للسن يتراوح بين 16 و18 عامًا لدى اقتناء منتجات التبغ.

وتقول الجمعية إنه من الضروري حماية الأطفال والشبان من تلاعب الصناعيين ووقاية صغار السن من البدء في استخدام هذه المنتجات.

وفي إطار فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لهذه السنة الذي يُوافق تاريخ 31 مايو الجاري، تقول منظمة الصحة العالمية التي تتخذ من جنيف مقرا لها إنها ستنظم حملة تسويقية مضادة وتتيح للشبان إمكانية المشاركة في مكافحة التبغ على نطاق واسع.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن ثلثي المدخنين يوميًا بدؤوا قبل سن العشرين. وفي سويسرا، اتضح أن 51٪ من الأولاد في سن الخامسة عشرة و35٪ من الفتيات من نفس العمر قد استخدموا بعدُ سيجارة إلكترونية مرة واحدة على الأقل

بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام المنتجات "الجديدة" كالسجائر الإلكترونية والتبغ الفموي بشكل رئيسي من قبل الأشخاص الذين لم يستهلكوا أبدا المنتجات القائمة على مادة النيكوتين، كما يُقرّ بذلك المنتجون أنفسهم.

محتويات خارجية

أشكال جديدة للترويج 

بالإضافة إلى الإعلانات التقليدية على الورق والمُلصقات الإشهارية، تستثمر صناعة التبغ بشكل كبير في أشكال جديدة من الأساليب الترويجية، مثل المُؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي. وتقول الجمعية إن المشاهير والفعاليات (التي يجري تنظيمها) يستفيدون من رعاية سخيّة.

في الوقت نفسه، تتواصل عمليات التسويق في منافذ البيع التي يرتادها الأطفال على قدم وساق، ولاحظت الجمعية إلى أنه عادة ما يتم وضع منتجات التبغ والنيكوتين بالقرب من الحلويات والوجبات الخفيفة أو المشروبات السكرية.

وقالت الجمعية السويسرية للوقاية من الإدمان على التبغ إن جميع البلدان المجاورة لسويسرا وضعت حدا أدنى للسن الذي يُسمح فيه باقتناء منتجات التبغ بثمانية عشر عاما. وهو إجراء ساري المفعول في كل من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا منذ أكثر من عشر سنوات.

أخيرا، تدعو الجمعية إلى اتخاذ إجراء مماثل في سويسرا. كما تُطالب بحظر للمنكهات والتلوينات، كما أصبح عليه الحال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ابتداء من يوم 20 مايو الجاري. وتقول إنه يجب أيضا فرض حظر شامل على الإعلان والرعاية والترويج لمنتجات التبغ.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة