تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التصويت الإلكتروني تجربة رائدة في جنيف

جنيف تتزعم تجربة التصويت عبر شبكة الإنترنت في سويسرا

(swissinfo.ch)

أقدمت جنيف على ثاني تجربة للتصويت الإلكتروني على المستوى الأوربي بتنظيم تصويت عبر الإنترنت في بلدية كولوني بعد تجربة مماثلة في بلدية آنيير في بداية العام.

مشروع جنيف للتصويت عبر الإنترنت يعد نموذجا تجريبيا رائدا على المستوى الفدرالي، وتجربة تتابع باهتمام بالغ على المستوى العالمي.

بعد تجربة بلدية آنيير في شهر يناير الماضي، أقدمت سلطات دويلة جنيف على تطبيق مبدأ التصويت الإلكتروني ، أي التصويت عبر شبكة الإنترنت في بلدية كولوني في الثلاثين من شهر نوفمبر2003. وهي التجربة الثانية التي تقام على المستوى الأوربي، والتي سمحت للناخبين في البلدية ال 2500، بالتصويت على موضوع محلي عبر شبكة الإنترنت.

وتأتي هذه التجربة لتعزز خطوات سويسرا الرامية الى تطبيق التصويت عبر الإنترنت بشكل رسمي، وفي كل دويلات سويسرا، وهذا بعد تقييم التجارب المتبعة حاليا في كل من جنيف، ونيوشاتل، وزيوريخ. ولكن يبدو أن تجربة جنيف هي الأكثر تطورا خصوصا بعد تطبيقها على نطاق واسع في شهر يناير الماضي في انتخابات بلدية آنيير.

تجربة تاريخية في سويسرا

شكلت نتائج انتخابات آنيير في التاسع عشر يناير الماضي، مفاجأة ليس فقط في نجاح عملية التصويت عبر الإنترنت ، بل أيضا في عدد المقبلين على اختيار هذه الطريقة للتصويت بدل الطرق التقليدية أي التوجه الى صندوق الاقتراع او إرسال مواد التصويت عبر البريد.

فقد صوت 44% من سكان البلدية أي 323 ناخبا، عبر التصويت الإلكتروني، في حين صوت 50%من الناخبين، أي 349 عبر البريد، ولم يتوجه الى صناديق الاقتراع سوى 6% أي 48 شخصا. وكانت تلك النتيجة مفاجئة بالنسبة للمسئولين أنفسهم، الذين لم يكونوا يتوقعون هذا الإقبال الكبير، كما لم يكونوا يتوقعون تهافت وسائل الإعلام الدولية لتغطية انتخابات محلية في بلدية من بلديات جنيف.

وهي التجربة التي تم عرضها في عدة مناطق من سويسرا، كما تم عرضها خلال الاجتماع التحضيري الأوربي لقمة مجتمع المعلومات الذي انعقد في إيطاليا. ومن المقرر أن تكون من بين التجارب التي ستعرض خلال قمة مجتمع المعلومات المزمع عقد الشق الأول منه في جنيف ما بين العاشر والثاني عشر ديسمبر. وقد أوضحت عملية سبر للآراء تم فيها استجواب 1000 سويسري، بأن 72% من السويسريين يرغبون في التصويت عبر الإنترنت.

مزايا التصويت الإلكتروني

إذا ما نظرنا الى واقع الانتخابات في سويسرا، حيث يُطالب الناخبون بالتوجه لصناديق الاقتراع عدة مرات في السنة، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار تراجع فئة الشباب عن الاهتمام بالمسائل الانتخابية، فإن إدراج التصويت عبر الإنترنت يعد من العوامل المشجعة على زيادة نسبة المشاركين في الاقتراعات.

كما أن نتائج تصويت بلدية آنيير، أوضحت بأن 12% ممن شاركوا في التجربة، مسنون ما فوق الستين من العمر، وهو ما يسمح باعتبار أن حتى المسنين غير القادرين على التنقل بإمكانهم الاستفادة من هذه الطريقة للتصويت. ومن الفئات التي قد تستفيد أكثر من التصويت الإلكتروني فئة السويسريين المقيمين في الخارج.

ولكن المسئولين في دويلة جنيف يؤكدون على أن الهدف ليس فقط زيادة نسبة المشاركين في عمليات الاقتراع، بل في " في فتح فضاء التكنولوجيا الحديثة في وجه ممارسة الحقوق السياسية" على حد قول ميشال شوفاليي المشرف على مشروع التصويت الإلكتروني في جنيف.

ومن الحقوق السياسية التي قد تستفيد من تأمين وسائل التصويت الإلكتروني، عملية جمع التوقيعات للمبادرات الشعبية التي تعتبر أساس الديموقراطية المباشرة في هذا البلد، والتي كانت عادة تجمع أمام مكاتب الاقتراع. وبهذا الخصوص يقول السيد ميشال شوفاليي " إن المسار الذي انطلق، سيشمل بالضرورة أيضا عمليات جمع التوقيعات لفائدة المبادرات... لأن التغير الذي طرأ على نمط الحياة بسبب توسع اللجوء الى استعمال التقنيات المعلوماتية الحديثة، له انعكاس على الحقوق السياسية، ومن الضروري أن تتأقلم السلطات العمومية مع هذا التغيير".

أخطار القرصنة والتزوير

من الانتقادات التي ظهرت مع قيام دويلة جنيف بتجربة التصويت الإلكتروني، التخوفات من إمكانية تسلل قراصنة الإنترنت الى نظام التصويت وتزوير النتائج. ويصر الساهرون على المشروع بأن العديد من الإجراءات تم اتخاذها لتأمين نظام الانتخاب عبر الإنترنت.

إذ بالإضافة الى تصميم برنامج إلكتروني آمن، تزود السلطات الناخب الراغب في استعمال النظام الإلكتروني بشفرتين سريتين، يستلمهما عبر البريد. ولكي يتمكن الناخب من الدخول الى موقع التصويت، عليه أن يدخل شفرة سرية من 16 علامة. ولكي يدلي بصوته فعلا، عليه أولا إدخال بياناته الشخصية إضافة الى رقم سري آخر.

ولكي تتأكد السلطات من سلامة نظام التصويت الإلكتروني بعد كل هذه الاحتياطات، أقدمت في شهر يونيو 2003 على الاستعانة بعدد من المختصين في القرصنة الإلكترونية HACKERS ، لمحاولة اختبار مدى صمود نظام التصويت في جنيف الذي طورته شركة هيوليت باكارد HP. وهي التجربة التي تم تجنيد 16000 من طلاب مدارس جنيف للقيام بدور الناخبين عبر الإنترنت وكلفت أكثر من 55 ألف فرنك سويسري.

ويبدو أن نتائج هذه التجربة، وكذلك اتساع رقعة استعمال تكنولوجيا الاتصال في الحياة اليومية، واكتمال التجارب الأخرى في كل من نيوشاتل وزيوريخ، سيعمل لا محالة على الإسراع بتحول الديمقراطية المباشرة في سويسرا، الى ديموقراطية إلكترونية مباشرة.

محمد شريف – سويس إنفو - جنيف

معطيات أساسية

تقوم سويسرا بتجربة التصويت الإلكتروني في جنيف وزيوريخ ونيوشاتل
72% من السويسريين يناصرون التصويت عبر الإنترنت
44% من ناخبي بلدية آنيير صوتوا إلكترونيا
12% من بينهم مسنون تجاوزا الستين من العمر

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×