Navigation

التضامن لم يعمر طويلا!

الانتعاشة التي سجلتها اسواق المال في الذكرى الاولى لاحداث سبتمبر لم تتواصل طويلا! Keystone

تضامنت البورصات العالمية الرئيسية مع نيويورك وضحايا كارثة 11 سبتمبر في ذكراها الاولى بدقيقتين من الصمت وأيضا بتكثيف حجم الاستثمارات في الأسهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 سبتمبر 2002 - 17:49 يوليو,

لكن الانتعاش "التضامني" الذي تراوح بين %0،40 و%3،50 عشية الأربعاء لم يتواصل حتى يوم الخميس.

تراوح معدل الانتعاش في المتوسط العام لأسعار الأسهم في البورصات العالمية والسويسرية ساعة إغلاق الأسواق مساء الأربعاء الموافق للذكرى الأولى لكارثة 11سبتمبر، ما بين %0،4 و%2،5 بالمقارنة مع متوسط الأسعار يوم الثلاثاء.

وقد لفت هذا الانتعاش الطفيف الانتباه، ليس لأنه يأتي بعد إعلان دقيقتين من الصمت في معظم البورصات العالمية تضامنا مع ضحايا نيويورك فحسب، وإنما لأنه جاء عقب أسابيع من الركود في البورصات الرئيسية.

وعلى هذه الخلفية، تصدرت الصحف الاقتصادية الكبرى صباح الخميس عناوين تصف الانتعاش الطفيف في البورصات العالمية يوم الأربعاء، بأنه انتعاش تحقق على أرضية التفاعلات "الوطنية" أو التضامنية لرأس المال حول العالم، بنية الإعراب عن التعاطف مع البورصة الأم التي كانت من الأهداف الرئيسية للهجمات الإرهابية على نيويورك قبل عام.

بعض رأس المال لا يخشى النزاعات

لكن رأس المال الذي يخشى المشاكل والنزاعات في معظمِه باستثناء تلك القطاعات التي تعول على التطورات الأمنية والعسكرية، قد فطن سريعا للأزمة الأمريكية العراقية وإلى أن الأجواء الاقتصادية قد تتعكر تماما بعد خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأزمة مع العراق في الدرجة الأولى، وهو خطاب جاء فعلا شديد اللهجة ولا يترك مجالا للشكّ أمام تصميم الولايات المتحدة على التدخل العسكري في العراق.

فقد فقدت البورصات السويسرية والأوروبية والعالمية الأخرى مكاسب "التضامن" التي جنتها يوم الأربعاء لتعود وتسجّل خسائر تراوحت بين %0،60 و%3،90 قبل حوالي ساعة على وقف التداولات عشية يوم الخميس.

وبلغ التراجع في المتوسط العام لاسعار الاسهم في البورصة السويسرية SMI %2،88 مما يفوق الزيادة التي بلغت %2،4 مساء الأربعاء 11 سبتمبر، وهذا هو أيضا شأن معظم البورصات الرئيسية الأخرى بما في ذلك البورصات الأمريكية التي لم تصمد طويلا أمام هواجس تفجر حرب جديدة في الخليج.

عدا هذه الهواجس، هنالك بعض العوامل الأخرى التي تركت تأثيرات سلبية على البورصة السويسرية ومن ضمنها "الشائعات" حول استتباب الركود في القطاعات المالية والمصرفية، وحاجة قطاع التأمينات لكميات أكبر مما كان متوقعا من التمويل لتدعيم رأس المال الخاص من جهة، ولتغطية تكاليف الكوارث والفيضانات في أوروبا بعد أضرار كارثة نيويورك قبل عام، من جهة أخرى.

جورج انضوني - سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.