قرار أممي برعاية سويسرا يدعو إلى تعاون أقوى في مكافحة الوباء

في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا في العالم، تجتهد وكالات وهيئات الأمم المتحدة مثل مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للمنتظم الأممي لمواصلة أعمالها عن بُعد Keystone / Eskinder Debebe Un Handout

وافقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على قرار قدم برعاية سويسرا يدعو إلى "تعاون دولي مكثف" للقضاء على جائحة فيروس كورونا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 أبريل 2020 - 15:31 يوليو,
Keystone-SDA/AFP/ك.ض

تم تقديم القرار من قبل سويسرا وإندونيسيا وسنغافورة والنرويج وإمارة ليختنشتاين وغانا، وتم تبنيه يوم الخميس 2 أبريل الجاري من قبل 188 دولة من أصل 193 دولة تشكل المنتظم الأممي. وكان جميع المندوبين الذين شاركوا في التصويت متواجدين عن بُعد إما من مقرات بعثاتهم أو من منازلهم بسبب الوباء وقرارات الإغلاق على المستوى العالمي. 

محتويات خارجية

القرار الصادر عن الأمم المتحدة تحت عنوان "التضامن العالمي لمكافحة وباء كوفيد – 19" شدد على الدور المركزي الذي تلعبه الأمم المتحدة في الأزمة الصحية والاقتصادية العالمية، وعلى "الحاجة إلى الاحترام الكامل لحقوق الإنسان"، وعلى أنه "لا يوجد مكان لأي شكل من أشكال التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب في التصدي للوباء".

وفي تغريدة نشرها على موقع تويتر، شكر يورغ لاوبر، السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في نيويورك البلدان التي دعمت المبادرة على "تأييدها المكثف".

في الواقع، كانت سويسرا والدول الأخرى الراعية للقرار قلقة بسبب تقاعس مجلس الأمن الدولي عن التحرك بخصوص الأزمة العالمية ودعت إلى رد قوي وموحّد تُجاه الوباء.

في المقابل، لم تنجح روسيا في مُعارضة القرار المقترح من خلال نصها الخاص الذي حظي بدعم جمهورية أفريقيا الوسطى وكوبا ونيكاراغوا وفنزويلا. ومع أن النص الروسي تطرق إلى مسألة التعاون لكنه اشتمل على مطلب ضمني برفع عام للعقوبات الدولية.

على عكس مجلس الأمن الدولي، فإن القرارات التي تعتمدها الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست مُلزمة ولكن لها قيمة سياسية قوية تعتمد على حجم الدعم الذي تتحصل عليه.

وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فإن فيروس كورونا المستجد يُشكل "أكثر الأزمات صعوبة التي واجهناها منذ الحرب العالمية الثانية". وفي 23 مارس الماضي، دعا إلى وقف إطلاق نار عالمي فوري لحماية المدنيين الضعفاء في مناطق النزاع من ويلات الوباء. ومع ذلك، تجاهلت الدول إلى حد كبير النداء الذي توجّه به.

وقد سبق لمجلس الأمن أن تطرق في مناسبتين إلى حالات طوارئ صحية عامة، كانت الأولى في وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (إيدز/سيدا)، أما الثانية فتعلقت بالإنتشار السريع لوباء إيبولا في غرب أفريقيا في عام 2014، الذي اعتبره المجلس "تهديدا للسلم والأمن الدوليين". مع ذلك، ظل المجلس هذه المرة صامتًا بشكل واضح منذ بداية الوباء، حيث انقسم الأعضاء الدائمون الخمسة (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا والصين وفرنسا) بشأن التوصل إلى تبني قرار يدعم النداء الذي توجّه به غوتيريش من أجل تحرك دولي.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة