تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التعذيب في المغرب: تحسّـن ولكن!

المغرب يبرر إصدار قانون محاربة الإرهاب

(Keystone Archive)

عرض المغرب تقريره الثالث حول تطبيق معاهدة مناهضة التعذيب بالتركيز على بعض الجوانب الإيجابيةفي المملكة.

لكن خبراء اللجنة أثاروا عدة قضايا تعذيب منها ما يعود إلى سنوات "القبضة الحديدية"، ومنها ما هو مرتبط بقوانين محاربة الإرهاب.

عرض المغرب تقريره الثالث أمام لجنة الأمم المتحدة المكلفة بمراجعة مدى تطبيق الدول الأعضاء لبنود معاهدة مناهضة التعذيب بحضور وفد يضم ممثلين عن وزارات حقوق الإنسان، والداخلية والعدل برئاسة سفير المغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف.

وفي تقديمه للتقرير، استعرض السفير المغربي السيد عمر هلال التحسينات والإصلاحات التي أدخلها المغرب على قوانينه لجعلها تتماشى مع بنود معاهدة منع التعذيب، سواء فيما يتعلق بمدة الحبس الاحتياطي او بظروف الاعتقال او بشروط وظروف النفي او فيما يتعلق بشروط رفع دعوى ضد مرتكبي التعذيب.

ولكن السفير المغربي الذي تحدث عن جهود المملكة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، أشار بالخصوص في إطار الحديث عن الإصلاحات إلى إقامة هيئة لتلقي الشكاوى تحت اسم "ديوان المظالم"، والتي تعمل في نفس الوقت على تقديم الاقتراحات من اجل تحسين طريقة عمل القضاء.

ومن بين النشاطات التي عددها السفير المغربي لهذه الهيئة، اهتمامها "بحقوق المغاربة المحتجزين في تندوف" في إشارة إلى الصحراوين المقيمين في مخيمات جبهة البوليزاريو.

ويعترف التقرير "بأنه، على الرغم من عدم وجود تعريف للتعذيب، فإن المغرب أدخل العديد من الإجراءات القانونية لمحاربة ظاهرة التعذيب".

وأشار التقرير إلى أن المشروع الحالي لإصلاح قانون العقوبات "يعد خطوة هامة في طريق إصلاح النظام القضائي... ودعما لدولة القانون".

الإرادة السياسية شيء والواقع شيء آخر

لكن مقرر لجنة مناهضة التعذيب، المكلف بتقرير المغرب الخبير جبريل كامارا، أشار إلى الفوارق الموجودة بين الإرادة السياسية، والرغبة في سن المعايير القانونية من جهة، وبين الواقع والممارسات اليومية من جهة أخرى.

وفي مقدمة النقاط التي أثارها الخبير المستقل، موضوع تحديد تعريف للتعذيب وفقا لما تنص عليه معاهدة منع التعذيب وإدراج ذلك كجنح يعاقب عليه القانون في النظام القضائي المغربي.

أما نائبة المقرر السيدة فيليسي جير، فأثارت احتمالات التعرض للتعذيب أثناء فترة الحبس الاحتياطي، واللجوء إلى تمديد فترة الحبس الاحتياطي. ولئن عبرت خبيرة حقوق الإنسان عن الارتياح لكون المغرب بدأ يقدم تعويضات لضحايا التعذيب، فإنها ذكَرت بضرورة معاقبة مرتكبي عمليات التعذيب.

وقد تساءل العديد من الخبراء عن ظروف الاعتقال في السجون المغربية وتعرض بعض المعتقلين للعنف والممارسات المخلة بالأخلاق، وهو ما قالت بشأنه مديرة العلاقات الدولية بوزارة حقوق الإنسان السيدة هند أيوبي" أن السلطات مهتمة باكتضاض السجون وتحاول التخفيف من ذلك بفرض عقوباتبديلة عن الحبس".

وقد اعترف السيد حميد بن حدو، نائب مدير قسم العلاقات الدولية بوزارة حقوق الإنسان، في رد على تساؤلات بخصوص المفقودين، "بأن جهود التعاون مع فريق العمل الأممي المكلف بالمفقودين سمحت لحد الآن بالكشف عن 133 حالة من بين 249 التي تم الإبلاغ بشأنها، وان 95 من بينها لا زال أصحابها على قيد الحياة".

ويعتبر مدير قسم الأبحاث بوزارة الداخلية السيد محيي الدين أمزازي، أن المغرب الذي عالج موضوع الإرهاب الذي تعرض له في مراكش في أغسطس 1994 "بسرعة وبطريقة تضمن الإجراءات القانونية، وجد نفسه بعد أحداث سبتمبر مضطرا لسن قانون لمحاربة الإرهاب". ويقول إن مناقشة مشروع قانون الإرهاب أثار انتقادات منظمات المجتمع المدني.

وفيما يتعلق بتعريض مرتكبي اعتداءات 16 مايو 2003 لعنف مفرط من قبل قوات الأمن، أوضح السيد أمزازي "أن القانون الخاص بمحاربة الإرهاب تم اعتماده في وقت لاحق وبالتالي لا يمكن تطبيقه بشكل رجعي".

واعترف السيد أمزازي بأن لجنة التحكيم المكلفة بشكاوى الحبس التعسفي او الاختفاء خلال "سنوات القبضة الحديدية" أي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، " تمكنت لحد اليوم من الفصل في حوالي 5400 حالة ، وتقديم تعويضات لحوالي 4500 منها".

وإذا كان خبراء لجنة مناهضة التعذيب قد رحبوا بالتعاون الذي أظهره الوفد المغربي أثناء تقديم التقرير الثالث، فإنهم سيصدرون توصياتهم النهائية بهذا الخصوص يوم 18 نوفمبر.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

إحصائيات من تقرير المغرب حول التعذيب
تم الكشف عن 133 حالة مفقود لحد الآن من بين 249
5400 حالة ضحايا الحبس التعسفي خلال عهد الملك الحسن الثاني، 4500 منهم تلقوا تعويضات لحد الآن.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×