تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التغيير الذي يريده جورج بوش

(swissinfo.ch)

خلافا لسياستها السابقة، وجهت الولايات المتحدة دعوة ملحة الى حلفائها من اجل توحيد وسائل مقاومة تبييض رؤوس الاموال المرتبطة بالارهاب.

في الكلمة التي القاها في افتتاح اشغال اول اجتماع طارئ لمجموعة العمل النقدية حول تبييض رؤوس الاموال "GAFI"، دعا كاتب الدولة الامريكي للخزينة بول اونيل الى تفكيك الشبكات المالية التي تمكن مجموعات ارهابية مثل تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن من النشاط والتحرك عبر العالم.

كما طلب اونيل، من اعضاء مجموعة GAFI، اعتماد "مقاييس دولية ترمي الى مكافحة تمويل المجموعات الارهابية يتم تطبيقها على جميع الدول"، حسب تعبيره.

وزير الخزينة الامريكي تحدث امام ثلاث مائة مشارك يمثلون الدول الاعضاء في المجموعة اضافة الى مندوبين عن العديد المنظمات الدولية، مثل الانتربول ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجلس التعاون لدول الخليج والمفوضية الاوروبية، في الاجتماع الذي انعقد في احد فنادق واشنطن الكبرى.

وبدا المسؤول الامريكي على عجلة من امره، حيث حث مجموعة العمل النقدية حول تبييض الاموال على بلورة المقاييس المطلوبة قبل انعقاد اجتماعها الدوري المقرر لشهر فبراير شباط القادم. كما دعا المجموعة الى نشر تقارير دورية حول التقدم المسجل في ملاحقة وتجميد ما وصفها باموال الارهاب.

شراكة سويسرية

المتأمل في الخطاب الامريكي، يستنتج دون عناء ان ادارة الرئيس بوش تحاول تغيير مهمة مجموعة GAFI، التي تنتمي سويسرا الى عضويتها الى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واليابان واربعة وعشرين بلدا مصنعا او منظمة.

وتتمثل مهمة هذه المجموعة التي انشئت عام تسعة وثمانين في مكافحة اعادة استعمال رؤوس الاموال الناجمة عن التهرب الضريبي والاتجار في المخدرات وترويجها. لكن البيت الابيض غير منذ الحادي عشر من ستبمبر اولوياته ووضع الحرب على الارهاب على راسها.

وككل مرة تعثر فيها الولايات المتحدة على "قضية كبرى" على حد تعبير الرئيس بوش، فان رؤية واشنطن لجميع القضايا، تتحدد عبر ما تفرزه هذه الاولوية. ولا فرق هنا بين السياسة الخارجية او الداخلية ولا بين العلاقات مع الدول الاخرى او المنظمات الدولية او القطاع الخاص.

لذا، يبدو ان هذا الهيكل الذي لم يكن يحظى باهتمام خاص من طرف الادارات الامريكية السابقة في طريقه لان يتحول الى اداة يعتزم الامريكيون استعمالها من اجل محاولة قطع الامدادات المالية عن الارهابيين.

الاهداف المرسومة من طرف ادارة الرئيس بوش، حصلت بعد على دعم مجموعة الدول السبع. ففي السادس من شهر اكتوبر، عبر وزراء المالية والاقتصاد للدول السبع الاكثر تصنيعا في العالم المجتمعون في مقر وزارة الخزينة الامريكية عن الامل في ان تلعب مجموعة GAFI دورا محوريا في مطاردة اموال الارهاب وخاصة من خلال العمل على تحديد اسماء البلدان والمنظمات التي تسهل المعاملات المالية للارهابيين والسعي للحصول على مساعدتها.

من هنا، جاء اعلان كاتب الدولة الامريكي بول اونيل في اليوم الاول من الاجتماع الطارئ لمجموعة GAFI واضحا وصريحا: "ان هدفنا لا يزيد ولا يقل عن تفكيك والقضاء على الشبكات المالية التي تدعم الارهاب واعماله البغيضة"، حسب تعبيره.

ويؤكد المسؤول الامريكي ان اكثر من مائة وخمسين بلدا عبروا منذ الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك عن دعمهم للجهود المبذولة لمكافحة تمويل الارهاب وان اكثر من ثمانين بلدا من هذه البلدان قد امرت بعد بتجميد اموال يمتلكها ارهابيون.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×