تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية سويسرا مُتهمة بـ "إضعاف" القوانين الدولية



دفعت بعض المبادرات الشعبية مثل مبادرة "أوقفوا الهجرة الجماعية" المطالبة بإعادة العمل بنظام الحصص بالنسبة لرعايا الدول الأعضاء في الإتحاد الاوروبي (تم التصويت عليها وإقرارها يوم 9 فبراير 2014) منظمة العفو الدولية إلى التشكيك في مدى توافق السياسات السويسرية مع عدد من المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان.

دفعت بعض المبادرات الشعبية مثل مبادرة "أوقفوا الهجرة الجماعية" المطالبة بإعادة العمل بنظام الحصص بالنسبة لرعايا الدول الأعضاء في الإتحاد الاوروبي (تم التصويت عليها وإقرارها يوم 9 فبراير 2014) منظمة العفو الدولية إلى التشكيك في مدى توافق السياسات السويسرية مع عدد من المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان.

(Keystone)

سلطت منظمة العفو الدولية، المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان في تقريرها السنوي الضوء على إشكالية التعارض الحاصلة بين القوانين الدولية في مجال حقوق الإنسان، والمبادرات الشعبية السويسرية، كما تطرقت إلى عمليات الترحيل القسري وسجن الأجانب وطالبي اللجوء، والتضييقات التي تعاني منها المسلمات المرتديات للحجاب والنقاب.

التقرير الذي صدر يوم الاربعاء 25 فبراير 2015 يبيّن الإتجاه العام المناهض للمهاجرين في أوروبا. ويوضّح "التأثير المتزايد للتيارات اليمنية، التي بالكاد تخفي معاداتها للأجانب، والتي تنعكس بالاساس من خلال وضع المزيد من القيود في مجال سياسات الهجرة، والعمل على بث حالة من عدم الثقة في السلطات المتخطية للحدود القومية (supra-national authority )". ويتهم التقريررابط خارجي سويسرا على وجه الخصوص بمهاجمة أطر ومبادئ حقوق الإنسان الراسخة.

كما توضّح الوثيقة كيف أن "المملكة المتحدة وسويسرا تتزعمان هذا المنزع، من خلال مهاجمة الأحزاب الحاكمة في البلديْن للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسانرابط خارجي، ومناقشة الإنسحاب من المعاهدة المؤسسة لها". كما ان عددا من المبادرات الشعبية كتلك الداعية إلى إعادة العمل بنظام الحصص بالنسبة لرعايا الإتحاد الاوروبي (تمت المصادقة عليها في 9 فبراير 2014) أو طرد المجرمين الأجانب، هي نصوص مخالفة لالتزامات سويسرا بمقتضى معايير حقوق الإنسان الدولية.

وفي حديث إلى swissinfo.ch، علقت نادية بوهلين، الناطقة باسم الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية على ما جاء في التقرير قائلة: "من العيب أن بلديْن ديمقراطيين مثل سويسرا والمملكة المتحدة، استفادا في الماضي من المحكمة الأوروبية بستراسبورغ، يُهاجمانها الآن تحت ضغوط من جماعات هامشية".

وأضافت: "توجد حركة سياسية مدعومة من حزب الشعبرابط خارجي في سويسرا تشكك في المحكمة الاوروبية لحقوق الإنسان، والطابع الدولي لحقوق الإنسان في حد ذاتها، وتتدعي أن سويسرا بلد ذات سيادة، وليس ملزما باحترام قوانين أجنبية".

من جهته، قال مارتن بالتسار، الأمين العام لحزب الشعب السويسري في حديث إلى swissinfo.ch: "لقد انتقد الحزب التدخّل المتكرر والممارسات الفوقية للمحكمة الاوروبية لحقوق الإنسان".

وأضاف أن حزبه "لا يضع حقوق الإنسان موضع الشك، فهي منصوص عليها ومضمونة أكثر في الدستور الفدرالي، ويتم احترامها والعمل بموجبها في سويسرا قبل حتى أن تتم المصادقة على المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان".

تقرير منظمة العفو الدولية أشار بأنه يتعين على سويسرا اتباع توصيات لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري وخاصة "تلك الداعية إلى إنشاء آلية مستقلّة لضمان عدم تعارض المبادرات الشعبية في سويسرا مع معايير وقوانين حقوق الإنسان الدولية".

ووفقا لبوهلين، فإن هذه الآلية المستقلة "سوف تكون مفيدة جدا على مستويات عدّة. سوف تساعد في درء تعارض المبادرات الشعبية مع القوانين الدولية، وسوف تساعد في تنفيذ المبادرات التي أقرّت بما لا يتعارض وتلك المعايير".

في المقابل، توجد لدى حزب الشعب حلول مختلفة، حيث يُشير بالتيسار إلى أن حزبه أطلق، من بين أمور أخرى، مبادرة "القوانين السويسرية بدل القضاة الأجانب، التي ستوضّح العلاقة بين قوانين الدولة الفدرالية والقوانين الدولية".

الترحيل والتمييز

التقرير أشار أيضا إلى الإتهامات الموجّهة إلى جهاز الشرطة من قبل اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيبرابط خارجي، ومنظمات غير حكومية أخرى بسبب الإستخدام المفرط للقوة واستخدام القيود أثناء عمليات الترحيل القسري. وقد أثير الخطر الذي يتهدد الأجانب المرحّلين أيضا في سياق الإشارة إلى إثنيْن من طالبي اللجوء التاميل الذين تعرّضوا إلى الإيقاف عقب ترحيلهم إلى سيري لانكا في عام 2013.

علاوة على كل ذلك، يشير التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية إلى انصباب اهتمام المجتمع السويسري أخيرا على مسألتيْ النقاب والحجاب. وبالنسبة لمنظمة العفو الدولية فإن حظر ارتداء الحجاب في لإحدى المدارس في كانتون سانت غالن في مارس 2014، وحظر النقاب في كانتون تيتشينو في عام 2013 "دليلان على عدم التسامح".

وذكّر التقرير كذلك بتوصيات لجنة الامم المتحدة للقضاء على التمييز العنصريرابط خارجي الموجهة إلى سويسرا والذي يدعوها إلى أن تحدّد بوضوح التمييز العنصري في جميع جوانبه في إطار قانون لضمان حماية الضحايا. كما دعت هذه اللجنة برن إلى منع التنميط العنصري أو العرقي من قبل الشرطة أثناء التحقق من الهوية، وخلال التفتيش أو العمليات الأخرى التي تتكفّل بها الشرطة.

أخيرا، اعتبر التقرير أن سويسرا أخفقت في احترام المعايير الدولية بشأن ظروف الإحتجاز داخل السجون، وخصّ على وجه التحديد سجن شان – دولون بجنيف مشيرا إلى "ظروف الإقامة غير الإنسانية، وإلى حالة الإكتظاظ الشديدة" السائدة فيه. 


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×