تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التقنيات الغذائية، إلى أين؟

(Keystone)

اجتمع أكثر من 300 عالم من علماء التغذية في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ لتبادل الخبرات والمعلومات حول التقدم في مجال التقنيات الغذائية.

وتركز هذا المؤتمر الذي شارك فيه 36 بلدا على الفنون التقنية لإعداد ما يعرف بالأغذية الوظائفية والعلاجية لأغراض صحّية.

تقول Béatrice Conde-Petit المسؤولة عن قسم الأبحاث الغذائية بالمعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ، إن الأبحاث الجارية حاليا في سويسرا والخارج على المواد الغذائية ترمي للحفاظ على جودتها إلى أبعد ما يمكن، ولاستغلال خواصّها الغذائية على أفضل وجه.

ولهذه الغاية، تتركز الأبحاث على فهم الخواص الديناميكية لأدق دقائق المواد الغذائية، أي على فهم جزيئاتها الذرية، وفهم تفاعلاتها مع المواد الغذائية الأخرى، كما يقول البروفيسور Erich Windhab مدير معهد علوم الأغذية والتغذية بالمعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ.

ويضيف هذا الباحث السويسري المعروف، أن التقنيات الغذائية الجديدة تحظى باهتمام بالغ من جانب الصناعات الغذائية، خاصة الصناعات الدولية التي تطمع في الاستجابة لأذواق الناس في كل بلد من بلدان العالم.

وكمثال على صعوبة هذه الأبحاث، يلاحظ البروفيسور "إيرخ ويندهاب" أن إعداد طريقة جديدة لإنتاج أنواع من البوظة بالقشدة بأذواق مختلفة لأسواق مختلف قد استغرق ثمان سنوات من البحث والتعاون حتى بلغ الخبراء الهدف.

فقد تطلبت هذه الأبحاث فهم الديناميكية الذرية لكل مادة من المواد المستعملة في إنتاج تلك البوظة وفهم التفاعلات بينها، لتصنيعها بعد ذلك بصفة تتجاوب مع أذواق الناس في البلدان والأسواق المختلفة.

إلا أن هنالك الأغذية الوظائفية التي تخدم أغراضا صحية محدّدة ومعيّنة، دون أن تدخل في عداد المواد الطبية التي لا مجال لشرائها أو الحصول عليها إلا بوصفة طبية رسمية.

ويواصل الباحثون في سويسرا والخارج، الأبحاث على تقنيات جديدة لإنتاج المزيد من الأغذية العالية الجودة الغذائية التي تمدّ الجسم في نفس الوقت بأسباب الوقاية والحماية من الأمراض، دون أن تدخل في عداد الأدوية أو المستحضرات الطبية.
ويقول البروفيسور "ويندهاب"، إن الإقبال على مثل هذه الأغذية الوظائفية يتصاعد باستمرار، خاصة بين المعمّرين في السن في البلدان الصناعية الثرية، حيث تحتل الشواغل الصحية والجمالية قدرا كبيرا من اهتمام الناس، وحيث يروّج خبراء التغذية لهذه الأصناف من المنتوجات الغذائية الصحية.

ومما لا شك فيه بالتالي، هو أن علماء الأغذية والتغذية المجتمعين في زيوريخ سيتبادلون المعلومات أيضا عمّا يُعرف "بأغذية المتعة" (fun food)، أي تلك الأغذية التي تم إعدادها أو تصنيعها خصيصا لترك بعض "مؤثرات مُعينة" أو نكهة محددّة خاصة، في أفواه المشغوفين بالمؤثرات الغذائية الفريدة.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

لم تعد المواد الغذائية مجرد موادّ لضمان البقاء والوجود، وإنما تحولت مع التقدم إلى موادّ وظائفية يتم تسخيرها بطريقة تستجيب لاحتياجات الجسم من جهة، ولمقتضيات التغذية الصحية السليمة من جهة أخرى. وانطلاقا من هذه الزاوية، نجمت ضرورة فهم خواصّ كل مادة على حدة لاستغلالها على أفضل وجه.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×