تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

التوفيق بين العمل والحياة الأسرية مهمة صعبة في سويسرا

يجد واحد من مجموع ثمانية عمال في سويسرا صعوبة في التوفيق بين حياته المهنية وحياته الشخصية. والضغوط النفسية التي يتسبب فيها العمل تزيد من مخاطر المشكلات الصحية. هذا ما كشفت عنه دراسة أنجزها فريق بحثي بجامعة زيورخ.

إستنادا إلى بيانات أدلى بها 4400 عامل، وأشرف على تحليلها فريق علمي من معهد الطب الإجتماعي والوقائي التابع لجامعة زيورخ وللمعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ، أكّد رجل من كل سبعة رجال، وإمرأة من كل تسع نساء مواجهة "مصاعب كبيرة" أو "مصاعب كبيرة جدا" في التوفيق بين حياتهم المهنية وحياتهم الشخصية. ويقول 23 % من الذين استطلعت آرائهم إنهم واجهوا مصاعب "متوسطة" في سعيهم لإيجاد توازن بين حياتهم الشخصية وحياتهم المهنية.

ومن أبرز العوامل المتسببة في هذه الحالة، كما يبدو من خلال تحليل بيانات الاستطلاع، يتجلى أوّلا ارتفاع عدد ساعات العمل، والارتقاء في سلم المسؤوليات. ويلاحظ الباحثون أن نسبة المتضررين من هذه المشكلة تمس شخصا من بين كل خمسة أشخاص ضمن الأطر الوظيفية العليا. اما بالنسبة للموظّفين الساميين، فتؤدي في العادة حرية أوقات العمل إلى العمل وقتا أطول.

هذه الحالة من عدم التوازن بين الحياة المهنية والحياة الشخصية تنعكس سلبا على صحة الإنسان. وضغوط العمل يمكن أن تتسبب في اضطرابات نفسية، وفي الأرق، والاكتئاب، وكذلك في بعض الأمراض البدنية مثل صداع الرأس، وأمراض الظهر.

كشفت هذه الدراسة لأوّل مرة الحجم الكبير لهذه المشكلة في صفوف الشعب السويسري، وانعكاساتها على صحة الأفراد. وحتى عهد قريب، يقول الدكتور هامينغ، رئيس الفريق البحثي بجامعة زيورخ، كنا نعتقد أن الموضوع لا يخص إلا فئة إجتماعية صغيرة هم الموظّفين السامين، كالمدراء مثلا.

ويقول الباحثون الذين أنجزوا هذا الاستطلاع: "توجد حزمة من الإجراءات يمكن أن تساعد على معالجة هذه المشكلة. والإهتمام بالسياسة المتبعة داخل المؤسسات والشركات مهمة في هذا المستوى: يتعلّق الأمر بتشجيع العروض التي تساعد على التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة. ومن بين ما أوضحته الدراسة أن العمّال لا يقدمون على تخفيض ساعات العمل إلا نادرا إذا ما خشوا أن يؤثّر ذلك على تجربتهم المهنية.

swissinfo.ch مع الوكالات




وصلات

×