Navigation

الجدل يتفاقم حول تحرير قطاع الخدمات العامة

لا زالت قضية تخصيص مؤسسات الخدمات العامة في سويسرا محل جدل بين مختلف الأطراف Keystone

بنهاية شهر ابريل ـ نيسان اختتمت المهلة التي حددتها الحكومة الفيديرالية السويسرية للمشاورات على خططهاالرامية لتحرير أو خصخصة مجموعة سويسكم(Swisscom) للمواصلات السلكية واللاسلكية ولإنشاء بنك بريدي على نمط البنوك التجارية التقليدية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 مايو 2001 - 14:31 يوليو,

تهدف هذه الخطط التي تقضي بتخلي الحكومة الفيدرالية عن السيطرة على أغلبية رأس المال التي تبلغ % 65 في سويسكوم، لفتح الأبواب أمام المجموعة السويسرية المذكورة للتحالف مع المجموعات الأجنبية العاملة في نفس القطاع، سعيا لزيادة قدراتها على المنافسة في الأسواق المحلية والأجنبية.

وبموجب هذه الخطط التي تواجه المعارضة من اليمين واليسار، تقترح الحكومة رصد جزء من عوائد الأسهم لتأسيس بنك بريدي بهدف إعطاء البريد الفيدرالي أدوات جديدة لمواجهة المنافسة المتزايدة في هذه القطاع، تمهيدا لتحرير هذه الأسواق تحريرا كاملا في يوم من الأيام.

فالنقابات العمالية والتشكيلات اليسارية تعارض تحرير سويسكوم خشية أن تؤدي هذه الخطوة لفصل الآلاف من العمال والموظفين في المجموعة السلكية واللاسلكية. وتقول هذه الأوساط: إن انتقال سويسكوم للقطاع الخاص قد يؤدي لإهمال الأسواق السويسرية، نتيجة انتقال محاور الاهتمام إلى الأسواق الخارجية الأكبر من الأسواق المحلية، إثرَ التحالف مع كبريات المجموعات الدولية النشيطة في هذا القطاع.

لا فائدة من إنشاء بنك جديد

وترفض الأوساط الاقتصادية والأحزاب البرجوازية فكرة الربط بين المشروعين، أي بين بيع حصة من الأسهم في سويسكوم وتأسيس البنك البريدي. في الوقت الذي تدعو الحكومة فيه لإعطاء الأولوية للتخلي عن أغلبية رأس المال في سويسكوم، مراعاة للتطورات التي تتم بسرعة مذهلة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية.

وتقول أوساط المال والأعمال والأحزاب البرجوازية إن تخلي الحكومة عن أغلبية الأصوات في سويسكوم، يرفع العقبات القائمة أمام تعاونها مع كبريات المجموعات الدولية، وتضيف أن الحكومة الفيدرالية قد تستغل الدخول المتأتية من بيع جزء من الأسهم في سويسكوم للتقليل من المديونية الفيدرالية التي تبلغ مائة وثمانية مليارات فرنك سويسري حاليا، إذ لا داعي لإنشاء بنك جديد في بلد ثريّ بالبنوك والمصارف.

هذا وبعد النظر في نتائج هذه المشاورات، ستقوم الحكومة الفيدرالية بإعداد الخطة النهائية التي ستعرضها على مصادقة البرلمان في وقت لاحق، لكن الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع تبقى للشعب السويسري الذي سيصوت على هذه الخطة في وقت ما من عام 2003 على وجه الاحتمال.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟