Navigation

الجزائر: الدائرة تتسع!

للمرة الأولي يجتمع إسلاميون جزائريون ويطالبون برفع الحظر عن الجبهة الأسلامية لإنقاذ ويعبرون في الوقت ذاته عن تأييدهم لمطالب الأمازيع السلمية Keystone

تزامنت عودة أعمال العنف إلى بلاد القبائل ، مع أول اجتماع للإسلاميين الجزائريين وسط العاصمة الجزائرية، ضم قياديين بارزين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، طالبوا برفع الحظر عن حزبهم ، و إطلاق سراح الرجل الثاني في الحزب علي بلحاج ، في الوقت الدي تشهد فيه الجزائر عودة خطيرة لعنف الجماعات المسلحة تمثل في مقتل اكثر من أربعين شخصا خلال ثلاثة أيام .

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يوليو 2001 - 10:12 يوليو,

طالب علي جدي أحد القياديين البارزين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ برفع الظلم عن حزبه ، و السماح له بالنشاط السياسي، ووافقه في طلبه هدا قياديون آخرون من أحزاب إسلامية كثيرة من داخل و خارج الإتلاف الحكومي، ممن حضروا لقاءا نظمته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي
يُشرف عليها وزير الشؤون الدينية الأسبق الدكتور عبدالرحمن شيبان .

مطالبة ... واتفاق

و هده هي المرة الأولى التي يلتقي فيها إسلاميون جزائريون للمطالبة برفع الحظر عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ووصل الأمر إلى حد اتهام السلطات بتعمد تأخير الإفراج عن الرجل الثاني في الجبهة الشيخ علي بلحاج ، الدي يقضي عقوبة سجن مدتها اثنا عشر عاما. و يشكو الشيخ بلحاج من أمراض خطيرة تفتك به، و قد تتسبب في موته في الزنزانة. و اتهم خالد بن إسماعيل
ممثل حزب الرئيس الأسبق أحمد بن بلة السلطات الجزائرية بإمكانية ، اختراع اتهام آخر للشيخ بلحاج لتطول مدة مكوثه في السجن .

و أبدى الإسلاميون الجزائريون ومن ضمنهم ممثل الشيخ محفوظ النحناح ، زعيم حركة مجتمع السلم ، رأيهم في مسألة ما يجري في بلاد القبائل، و اتفقوا على أن مطالب القبائل شرعية ، و لكن لا ينبغي أن تتم في أجواء العنف ، و بأسلوب يؤدي إلى تقسيم الأمة .

و يُتوقع أن تكون لهذا الاجتماع آثار سياسية في الأسابيع المقبلة، خصوصا مع بث التلفزيون الجزائري لخبر توقيع مائة ألف مواطن مؤيد لفكرة المصالحة الوطنية التي دعت إليها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .

إتساع دائرة العنف

و يبدو أن نداءات السلم و الحوار بين الجزائريين ستزداد بشكل كبير مع عودة العنف إلى بلاد القبائل، و مع استمرار الشباب الغاضب في الاشتباك مع قوات الدرك، و هي نفس القوات التي يُطالب القبائل بإخراجها من مدنهم و قراهم لأنها متهمة بقتل ثمانين شابا خلال المواجهات العنيفة التي عرفتها المنطقة قبل حوالي شهرين .

و اتسعت دائرة العنف لتشمل قتل أو ذبح مدنيين و عسكريين في مناطق تمتد من شرق البلاد إلى غربها، و بلغ عدد القتلى أربعين ، بعضهم ذبح أمام مدخل مقبرة، كما حدث في قرية وزرة في ولاية المدية 90 كلم جنوب العاصمة ، حيث قتل 12 شخصا من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة التي يتزعمها عنتر زوابري زعيم التكفير و الهجرة، و هو متهم أيضا بقتل 16 شخصا في ولاية عين الدفلى 250 كلم جنوب غرب العاصمة .

عملية اختطاف والمنّفذ امرأة..

و شهدت بداية الأسبوع عملية استعراضية لم يُعرف مثلها في الجزائر ، إذ اختطفت مجموعة مسلحة تنتمي إلى الجماعة السلفية للدعوة و القتال التي يتزعمها حسن حطاب، عضو مجلس الشيوخ الجزائري : محمد مديار في ولاية تبسة 650 كلم جنوب شرق العاصمة ، و نفذت العملية امرأة تُسمى الأميرة ياقوت ، َقتلت أمام أعين عضو مجلس الأمة ، عسكريا ، و حارسا بلديا كانا برفقته، و خطفت معه رجل أعمال كان برفقته أيضا، و أطلقت سراح رجل أعمال آخر ليقص ما جرى، و ليُخبر بطلب الأميرة ياقوت، و هو الحصول على فدية تُقدر بحوالي 220 ألف دولار أمريكي ، مقابل إطلاق سراح عضو مجلس الأمة محمد بوديار.

و في خضم هده التطورات السياسية و الأمنية المعقدة ، سيتوجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعد يومين إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، في زيارة رسمية تقول عنها بعض المصادر في الرئاسة ، إنها هامة جدا لجلب الدعم لسياسات الرئيس ، في حين تؤكد مصادر أخرى ، أن بوتفليقة يريد البرهنة على امتلاكه هامش مناورة أكبر مع المؤسسة العسكرية، و حرية حقيقية في تطبيق برامجه الاقتصادية و الاجتماعية ، ولذا، تتوقع هذه المصادر، أن يتمكن بوتفليقة من الحصول على الدعم السياسي و الاقتصادي الأمريكي في هذا الوقت الحساس جدا من رئاسته للبلاد .

هيثم رباني/ الجزائر

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.