تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الجولة الثانية ستكون اكثر تعقيدا

تبدو الاراء موزعة داخل الحكومة الفدرالية بين مؤيدين لنهج مرن مثل السيد دايس ورافضين لاي تنازل بخصوص السر المصرفي على غرار السيد فيليغر

(Keystone)

تواصل الحكومة الفدرالية اعداد الجولة الجديدة من المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الاوروبي فيما يقترب موعد بدء العمل بالاتفاقيات القطاعية السبع المبرمة بين الجانبين عام الفين.

المرحلة الجديدة ستشمل مجالات التهرب الجمركي والمنتوجات الزراعية المحورة والبيئة والاحصائيات ووسائل الاعلام والتعليم اضافة الى تحرير قطاع الخدمات والضريبة على المدخرات وتحديد العلاقة بين سويسرا واتفاقيات شنغن ودبلن حول حرية تنقل الاشخاص.

الحكومة الفدرالية اكملت يوم الاربعاء تفاصيل جدول اعمال المفاوضين السويسريين في المجالات التي لم تتطرق اليها في شهر يونيو حزيران الماضي. ويبدو ان جوا من التفاؤل يحيط بهذه الجولة الجديدة، التي يفترض ان تكون مغايرة للجولة الاولى التي استمرت اكثر من اربعة اعوام.

ولاشك ان بدء العمل في مفتتح نيسان ابريل القادم بالاتفاقيات الثنائية، التي صادقت عليها مؤخرا المجالس البرلمانية لدول الاتحاد الخمسة عشر، سيغير الكثير من الاشياء في العلاقة بين السويسريين والاتحاد الاوروبي من خلال الانتقال من النظريات الى الممارسات العملية.

وتتركز ملامح الاستراتيجية التفاوضية للحكومة الفدرالية في العمل على اقناع بروكسل بضرورة التفاوض على الملفات العشر الجديدة في نفس الوقت وبشكل متوازن، اذ من غير المعقول ان يتم التقدم في القضايا التي توجد فيها مصلحة للاتحاد الاوروبي فحسب على حد تعبير السيد جاك دوفاتفيل، رئيس دائرة الشؤون الاقتصادية والمالية في وزارة الخارجية.

ويبدو ان التركيز الشديد للاوروبيين على قضايا التهرب الضريبي في المجالات المرتبطة بالجمارك وبالاموال المدخرة من طرف مواطني الاتحاد في المصارف السويسرية، يدفع الحكومة الفدرالية الى الاعلان بوضوح وبشيء من الصرامة ايضا الى ان "قضية السرية المصرفية ليست مطروحة للنقاش" حسب قول السيد دوفاتفيل.

اختلافات وعقبات

ويذكر المسؤول السويسري بان برن اتخذت منذ فترة العديد من الاجراءات المهمة لمكافحة التهرب الجمركي، كما انها على استعداد لتقديم حلول لكل المشاكل التي تطرحها بروكسل في هذه المجالات.

في المقابل، يبدو ان وزراء الحكومة الفدرالية منقسمون بشأن الكيفية التي يجب ان تدار بها الجولة الجديدة من المفاوضات. ففي حين يؤيد السيدان باسكال كوشبان وجوزيف دايس وزيرا الاقتصاد والخارجية منهجا مرنا في البحث عن حلول وسط، يبدو ان وزير المالية كاسبار فيليغر غير مستعد لتقديم أي تنازل.

وفي انتظار اعلان الحكومة الفدرالية رسميا الاسبوع المقبل عن تفاصيل الاستراتيجية التي ستتبعها، يرى المراقبون ان برن تواجه معضلة حقيقية في التوفيق بين الحفاظ على السرية المصرفية في شكلها الحالي وبين مزيد التقارب مع الاتحاد الاوروبي.

وفيما تؤيد اوساط الاعمال والاقتصاد تسريع خطى الاندماج مع الاتحاد الاوروبي، الذي يستقطب اكثر من نصف الصادرات السويسرية، لازال التباين قائما في صفوف الاحزاب السياسية، التي لا تبدو مستعدة للاصطدام براي عام متوجس قبل اقل من عام ونصف من موعد الانتخابات العامة المقبلة.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×