تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحرب ضد الإرهاب تتطلب احترام حقوق الإنسان

ماري روبنسن ومدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة كلاوس توبفر أثناء الندوة الصحفية في جنيف

(Keystone)

عبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ماري روبنسن عن قلقها لوضع الأسرى الطالبان ومن تنظيم القاعدة الذين تم نقلهم إلى قاعدة جوانتانامو الامريكية فوق التراب الكوبي. إذ ترى السيدة روبنسن أنهم تحت حماية معاهدات جنيف بوصفهم مقاتلين شاركوا في صراع دولي وأن القانون الإنساني الدولي لا يمنع من تقديمهم لمحاكمة عادلة.

المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ماري روبنسن التي كانت تتحدث للصحفيين صباح الأربعاء في جنيف إلى جانب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على هامش اجتماع حول البيئة وحقوق الإنسان، تطرقت إلى وضع الأسرى من حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين اعتقلتهمم القوات الأمريكية في أفغانستان ونقلت بعضهم في ظروف كثر حولها الجدل إلى قاعدة جوانتانامو الأمريكية الموجودة فوق التراب الكوبي.

وقد عبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان " عن قلقها للمعاملة " التي يعامل بها الأسرى من حركة طالبان وتنظيم القاعدة . وحتى ولو صرحت بأنها ليست على علم بالتفاصيل حول الظروف التي نقل فيها هؤلاء الأسرى ، إلا أنها طالبت الولايات المتحدة الأمريكية "بتطبيق التزاماتها الدولية".

وترى المفوضة السامية لحقوق الإنسان " أن محاربة الإرهاب تتطلب احترام حقوق الإنسان" . وأضافت بأن " احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي يصبح أكثر إلحاحا في هذه الظروف الصعبة وغير الآمنة" مذكرة بأن هذه هي الدعائم الأساسية التي تقوم عليها دولة القانون والديموقراطية.

مقاتلو القاعدة تنطبق عليهم معاهدات جنيف

وقد وجهت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نداءا من أجل توضيح الإطار الذي ينطبق على هؤلاء الأسرى من حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين تم نقلهم إلى قاعدة جوانتانامو. لكنها ترى هي كمسؤولة عن حقوق الإنسان " أن مقاتلي حركة طالبان والمقاتلين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة يعتبرون مقالين شاركوا في صراع مسلح دولي . ولذلك يجب تحديد الإطار المطبق عليهم والحماية التي يجب آن توفر لهم وفقا لمعاهدات جنيف".

لما سبق ذكره، تعتبر المفوضة السامية لحقوق الإنسان، أن الأسرى من المجموعتين هم بمثابة " أسرى حرب" يجب معاملتهم وفقا لبنود الصك الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية ووفقا لما تنص عليه معاهدة جنيف الثالثة. ولكن المفوضة السامية لحقوق الإنسان ترى أن حماية القانون الإنساني لهم لا يمنع من تقديمهم لمحاكمة عادلة وبالاخص اعتبار المتهمين أبرياء إلى آن يثبت العكس.

جدل لغوي في غياب شجاعة سياسية

وقد أعلن صباح الأربعاء في جنيف، ناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن زيارة الأسرى في قاعدة جوانتانامو " قد تتم هذا الأسبوع ". فقد أوضح دارسي كريستن لوكالة الأنباء الفرنسية " أنه لا توجد عراقيل في وجه الزيارة ما عدى الحصول على التصريح الضروري للدخول إلى قاعدة عسكرية". وقد حضرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر فريقا يضم مترجمين للقيام باستجواب الأسرى على انفراد وفقا لعادات الحركة الإنسانية أثناء زيارة الأسرى.

لكن اللجنة الدولية لا تعترف بالتسمية التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي على الأسرى من أنهم " مقاتلون غير شرعيين " بحيث يجب اعتبار اسير حرب كل مقاتل شرعي او غير شرعي يتم اعتقاله. لكن اللجنة الدولية لم تذهب إلى حد ما ذهبت اليه المفوضة السامية لحقوق الإنسان و اكتفت بتسميتهم " بالأسرى ".

وترغب اللجنة الدولية في تركيز جهودها بالدرجة الأولى على تحسين ظروف اعتقالهم. وفي هذا الإطار عبر الناطق باسمها بأن الأمريكيين قدموا ضمانات بمعاملة الأسرى وفقا للقانون الإنساني الدولي. ولا يفوتنا التذكير بأن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رومسفيلد لم يتعهد بذلك أمام الصحافة يوم الجمعة الماضي إلا بخصوص البعض فقط وليس الكل.

محمد شريف – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×