Navigation

الحرب على الإرهاب وتسوية النزاعات

مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بغداد Keystone

يركز تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2002 على أن طبيعة الصراعات المسلحة في العالم اتسمت أكثر فأكثر بالنزعة العرقية او الدينية او الإجرامية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 يونيو 2003 - 17:22 يوليو,

وأشار رئيس قسم العمليات إلى أن معاهدات جنيف ليست في حاجة إلى مراجعة بقدر ما هي في حاجة ماسة إلى تطبيق ما هو منصوص عليه.

سلطت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الضوء في تقريرها لعمليات عام 2002 على تأثير حملة مقاومة الإرهاب على طبيعة الصراعات المسلحة في العالم التي هي أصلا معقدة.

ويقول رئيس قسم العمليات باللجنة الدولية بيار كرينبول "إن الصراعات التي شهدها العالم عام 2002، أكدت أن الصبغة السائدة تتراوح ما بين أسباب دينية او عرقية او إجرامية".

ويضيف أن زيادة تعقيد طبيعة هذه الصراعات يضع اللجنة الدولية أمام تحديات إضافية، مثل تكثيف اتصالاتها بكل الأطراف، وضرورة حث هذه الأطراف على احترام استقلالية عمل اللجنة الدولية، وهذه الاستقلالية تعتبر شرطا لابد منه للوصول إلى الضحايا وحمايتهم، وهو ما أظهر نجاعته في كل من ليبيريا والعراق، حسب مدير قسم العمليات.

لا للمراجعة نعم للتطبيق

ويرى مدير قسم العمليات باللجنة الدولية "أن معاهدات جنيف ليست في حاجة إلى مراجعة". وفي ذلك، رد على انتقادات بعض الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي ترغب في مراجعة بعض بنود معاهدات جنيف لكي تتماشى وتصوراتها لمحاربة الصراعات الجديدة.

لكن مدير قسم العمليات باللجنة الدولية للصليب الأحمر يقول "إننا قد نحقق تقدما كبيرا لو تم تطبيق القوانين الحالية"، ويعتبر أن معاهدات جنيف قد ذهبت إلى ابعد الحدود في تفاصيل معالجة الصراعات المسلحة الدولية. لكنه يعترف بأن في حالة الصراعات المسلحة الداخلية هناك افتقار إلى "تمديد صلاحية معاهدة جنيف الرابعة لكي تشمل هذا النوع من الصراعات".

نقاط الغموض

ومن النقاط التي لا زالت تحتاج إلى توضيح، او على الأقل إلى تحديد للتأويل، مسائل استعمال القنابل العنقودية في المناطق الآهلة بالسكان مثلما وقع في العراق مؤخرا، او معاملة أسرى حرب أفغانستان من أنصار القاعدة وحركة طالبان.

ففيما يتعلق باستعمال القنابل العنقودية، ولئن كانت غير محرمة دوليا، إلا أن استعمالها في المناطق الآهلة بالسكان "يتطلب تعزيزا للقانون بهذا الخصوص"، حسب السيد كرينبول.

أما ما يخصّ معاملة أسرى مخيم غوانتانامو، فالخلاف في التفسير بين الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لا يزال قائما. وعلى الرغم من استمرار زيارة اللجنة الدولية لحوالي 650 أسيرا، ومن مواصلة الحوار مع السلطات الأمريكية، إلا أن اللجنة الدولية ترغب في وضع حد "لاستمرار أَسر أشخاص بدون تحديد مدة اعتقالهم او بدون عرضهم على المحاكمة".

دروس حرب العراق

ومن الدروس المستخلصة من نشاط اللجنة الدولية للصليب الأحمر أثناء الحرب ضد العراق، والتي كانت فيها المنظمة الإنسانية الدولية الوحيدة التي استمرت في نشاطها رغم انسحاب البقية، كونها "طورت علاقات جيدة مع السلطات المحتلة"، حسب مدير قسم العمليات باللجنة الدولية.

فالولايات المتحدة لا زالت الممول الأول الذي يقدم ربع ميزانية اللجنة الدولية، كما أن اللجنة الدولية استطاعت زيارة حوالي 3700 أسير حرب، وأكثر من 2400 مسجون مدني.

وقد سمحت تجربة حرب العراق للجنة الدولية بإعادة إحياء سياستها الإعلامية التي كانت خافتة من قبل، لكي "تشدد على البعد الإنساني للصراعات المسلحة، والتحدث باسم ولصالح الضحايا"، حسب أقوال مدير قسم العمليات باللجنة الدولية للصليب الأحمر.

لكن تقرير اللجنة يصر على أن الاهتمام بصراعات العراق والشرق الأوسط لم يجعلها تهمل صراعات القارة السمراء التي شكلت اكبر قسم من نشاطها عام 2002 بالتركيز على مخلفاتها، كالفقر المتزايد، ونهب الموارد، وتضاءل وتيرة التنمية وتكاثر الفوارق الاجتماعية، وتفاقم الأزمات الصحية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.