تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الخادمان يسحبان الشكوى بحق هانيبال القذافي وزوجته في جنيف

(Keystone)

أعلن محامي الخادمين السابقين لدى نجل الزعيم الليبي أن موكليه قررا سحب الشكوى المرفوعة ضد هانيبال معمر القذافي وزوجته ألين "طواعية وبعد تفكير وإمعان".

أما فيما يخص مصير شقيق الخادم المغربي الذي اختفى في ليبيا والذي كان توضيح مصيره شرطا لسحب الشكوى، فقد أوضح المحامي أن هذه القضية ستبقى بين أيدي مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

جاء في بيان صادر عن محامي الخادمين اللذين رفعا شكوى ضد نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بسبب سوء المعاملة، أنهما قررا سحب الشكوى المرفوعة أمام القضاء في جنيف.

فقد أوضح محامي الخادمين الأستاذ فرانسوا مومبريز "بان موكليه قررا طواعية وبعد تفكير وإمعان، سحب الشكوى القضائية"، التي كانا قد رفعاها ضد هانيبال القذافي وزوجته آلين أثناء تواجدهما في جنيف في منتصف شهر يوليو الماضي وذلك بتهمة سوء المعاملة.

وقد أكد قاضي التحقيق ميشال اليكساندر غرابر، المكلف بهذا الملف، لوكالة الأنباء السويسرية سحب الشكوى في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن استمع للمدعيين والتأكد من أنهما يقومان بذلك "بحرية وتفكير".

وقد أعلنت الخارجية السويسرية "أنها أطلعت على قرار سحب الشكوى، وأن القضية الآن تعالج من قبل السلطات القضائية في جنيف" رافضة إضافة اية تعليقات.

تعويضات للضحايا

وأوضح المحامي فرانسوا مومبريز، بأن الخادمة التونسية والخادم المغربي "حصلا على تعويضات محترمة، وأنه تم الاعتراف لهما بطابع الضحية وتم أخذ بعين الاعتبار المآسي التي عانيا منها". كما أضاف بأنهما "حـصُـلا على رخصة إقامة مؤقتة في سويسرا لأسباب إنسانية".

وقد رفض كل من محامي المدعيين والمدعى عليهما توضيح مصدر التعويضات التي حصل عليها الخادمان.

وكان نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي كذب صحة إدعاءات الخادمين، قد أفرج عنه بعد قضاء ليلتين في سجن قصر العدالة بجنيف، وسُمح له بمغادرة الأراضي السويسرية مع زوجته مقابل كفالة مالية تقدر بـ 500 ألف فرنك سويسري.

مصير شقيق الخادم المغربي

سحب الشكوى المرفوعة ضد هانيبال معمر القذافي وزوجته تم رغم عدم توضيح مصير شقيق الخادم المغربي الذي كان يشترط قبل أي تفكير في سحب الشكوى ضرورة التعرف على مصير شقيقه الذي اختفى في ليبيا بعد أن سلم نفسه للسلطات الليبية في 27 يوليو الماضي.

وبخصوص مصير شقيق الخادم المغربي أوضح المحامي فرانسوا مومبريز بأنه "لم تظهر أية معلومات". وأضاف أن موكليه "قررا تسليم الأمر لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي رُفعت لها شكوى تتعلق باختفاء قسري".

وكان شقيق الخادم المغربي، الذي كان يؤدي زيارة إلى شقيقه في ليبيا مع والدته، قد اختفى عن الأنظار بعد ظهور القضية في الإعلام السويسري مخافة التعرض للاعتقال. لكنه كان يتصل هاتفيا بشقيقه في جنيف من حين لآخر إلى أن سلم نفسه للسلطات الليبية في 27 يوليو 2008. وبعد الإفراج عن الوالدة وعودتها للمغرب تضاربت الأخبار بخصوصه، بحيث ترددت أنباء عن تواجده في تونس وأخرى عن احتمال تعرضه لمكروه.

القضية بين أيدي القضاء

بعد سحب الشكوى تتحول القضية الآن كما قالت الخارجية السويسرية للسلطات القضائية في جنيف. إذ سيحول قاضي التحقيق الملف الى المدعي العام دانيال زابيلي والذي عليه تحديد الخطوات التالية.

وكان المدعي العام دانيال زابيلي قد رفض في ندوة صحفية عقدها يوم 13 أغسطس الماضي أي غلق للملف لأسباب سياسية تاركا الباب مفتوحا في حال سحب الشكوى.

وبعد هذه الخطوة تتجه الأنظار للمدعي العام الذي عليه تحديد ما إذا كانت كل التهم الموجهة لنجل الزعيم الليبي وزوجته مرهونة بشكوى مرفوعة من قبل طرف متضرر أم أن هناك جوانب أخرى تستدعي المتابعة القضائية الفورية.

وفي هذا الصدد، يرى قاضي التحقيق ميشال غرابر أن "التهم الثلاثة الموجهة لنجل الزعيم الليبي وزوجته بها تهمتان تتطلبان شكوى قضائية وهما التهديد وإلحاق أضرار جسدية بسيطة. أما التهمة الثالثة وهي "الإرغام"، فقابلة للمتابعة القضائية الفورية، ولكن ذلك يبقى رهن تقدير المدعي العام الذي يمكن أن يعتبر التهم الثلاثة مترابطة".

ومع أنه لم تظهر بعدُ معلومات عن مصير المواطنين السويسريين (اللذين اعتقلتهما السلطات الليبية بتهمة عدم احترام قوانين الإقامة، كرد فعل على اعتقال هانيبال في جنيف، ثم أفرجت عنهما ولم تسمح لهما بمغادرة ليبيا)، فإن المراقبين يرون أن خطوة سحب الشكوى قد تعمل على تمهيد الطريق أمام تهدئة كاملة في العلاقات الليبية السويسرية المتوترة منذ 15 يوليو الماضي.

سويس انفو مع الوكالات

التسلسل الزمني للأزمة الليبية - السويسرية

15 يوليو: توقيف هانيبال القذّافي، الإبن الرابع للزعيم الليبي وزوجته الحامل في فندق فخم بجنيف على إثر اتهامهما من قبل اثنين من الخدم الخاص بسوء المعاملة والضرب.

17 يوليو: إطلاق سراح الزوجين بعد يومين من الاعتقال.

19 يوليو: السلطات الليبية توقف شخصين سويسريين بتهم مزعومة تتعلق بعدم احترامهما قوانين الإقامة والهجرة وغيرها.‏

22 يوليو: وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - ري تحتج في اتصال هاتفي مع نظيرها الليبي على هذا الإجراء.

‏23 يوليو: جهات في ليبيا تهدد بوقف الإمدادات النفطية إلى سويسرا.

25 يوليو: وزارة الخارجية السويسرية تتحدث عن "أزمة" في العلاقات بين سويسرا و ليبيا.

26 يوليو: ليبيا تطالب سويسرا بالاعتذار ووقف التتبعات الجنائية.

28 يوليو: سويسرا وليبيا تتفاوضان بصورة مباشرة في قضية هانـيبال القذافي.

29 يوليو: الإفراج عن السويسريين المعتقلين، مقابل كفالة مالية.

13 أغسطس: النائب العام لكانتون جنيف يؤكد استمرار العدالة في معالجة ملف نجل القذافي، منوها إلى أنه "لا يرى أية أسباب تبرر غلق الملف". دفاع المُدّعيين يؤكد في جنيف على أن موكِلَيهما لا ينويان سحب الشكوى المرفوعة ضد هانيبال القذافي وزوجته ألين.

13 - 16 أغسطس: وفد دبلوماسي ليبي رفيع المستوى يُجري محادثات في برن وجنيف مع مسؤولين سويسريين دون الإعلان عن تفاصيلها.

15 اغسطس: بعد شهر من الإعتقال، والدة الخادم المغربي تصل إلى بلادها بعد الإفراج عنها ومزاعم بتعرضها للتعنيف خلال فترة احتجازها من بعض المصادر.

25 أغسطس: محامي الخادم المغربي يُعلن عن تغيير طبيعة الشكوى المقدمة من طرفه إلى المفوضية السامية لجقوق الإنسان في جنيف بخصوص شقيق موكله المحتجز في ليبيا من "اعتقال تعسفي" إلى "اختفاء قسري" بعد انقطاع اتصاله بشقيقه الذي سبق أن أعلن عن الافراج عنه.

2 سبتمبر: المحامي ميمبريز يُعلن أن الخادم المغربي والخادمة التونسية سحبتا الشكوى المرفوعة ضد هانيبال القذافي وزوجته.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×