تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بيان وزارة الخارجية السويسرية قرار ترامب بشأن القدس "عقبة أمام السلام الدائم والعادل"

دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة

يوم الأربعاء 6 ديسمبر 2017، أصدر ترامب قرارا يعتبر فيه القدس عاصمة لإسرائيل رغم المعارضة الشديدة من طرف العرب والمسلمين والأوروبيين.

(Keystone)

أعلنت سويسرا يوم الخميس أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل يمثل "عقبة أمام السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتيْن"، وأن الوضع النهائي للمدينة المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث "يجب أن يكون جزءً من أجندة المفاوضات".

وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية السويسرية يوم الخميس 7 ديسمبر 2017رابط خارجي، أن سويسرا - على غرار المجتمع الدولي بأسره - "لا تعترف بسلطة إسرائيل خارج حدود عام 1967".

وأكّد البيان بأن "برن ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، موحّدة المساحة، وذات سيادة على أراضيها على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية". وأن الكنفدرالية "لن تعترف بأي تغيير في هذه الحدود بما فيها القدس ما لم ينجم ذلك عن اتفاق تم التفاوض عليه بين الطرفيْن"، يضيف بيان وزارة الخارجية.

وأكّدت برن أن "الموقف السويسري يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334"، كما أن "الكنفدرالية تعتبر أن أي حل لقضية الشرق الأوسط يجب أن يكون طبقا للقرار رقم 478 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدعو إلى تسوية شاملة متفاوض عليها حول الوضع النهائي لمدينة القدس تحترم حقوق وتطلعات جميع الأطراف المعنية".

السفارة السويسرية باقية في تل أبيب

في ظل غياب اتفاق دولي حول الوضع النهائي للقدس، أكّد بيان وزارة الخارجية أن "سويسرا ستحتفظ بسفارتها في تل أبيب". كما أحيطت علما بأن الوضع الراهن في الأماكن المقدّسة سيظل على حاله.

من جهة أخرى، تذكّر برن بأن "القرار الأمريكي أحادي الجانب لا يؤثّر بأي شكل من الأشكال على ضرورة الإلتزام بتنفيذ بنود القانون الإنساني الدولي - ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 - واحترام حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".

رفض دولي واسع

على صعيد آخر، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الأربعاء 6 ديسمبر الجاري عن رفضه لقرار ترامب مؤكدا أنه "لا يُوجد بديل لحل الدولتيْن للصراع العربي - الإسرائيلي"، وأن "الوضع النهائي للقدس هي إحدى النقاط التي يتعيّن حلها من خلال المفاوضات المباشرة".

وأضاف أمين عام المنتظم الأممي: "لقد اعتبرتُ على الدوام أن أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تهدد أي احتمالات لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

من جهته، أعرب الإتحاد الأوروبي يوم الأربعاء عن "قلقه الشديد" مشيرا إلى أن قرار ترامب "قد تكون له تبعات على عملية السلام".

وفي بيان صدر في بروكسل، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية بالإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن "تطلعات الطرفيْن يجب أن تتحقق، ويجب إيجاد وسيلة من خلال المفاوضات لحل وضع القدس كعاصمة مستقبلية لكلتا الدولتيْن".

من جانبه، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه لا يؤيّد قرار ترامب "الإنفرادي". ودعا إلى "الحفاظ على الهدوء" في المنطقة. وقال ماكرون في حديث لوسائل الإعلام خلال زيارة يؤديها إلى الجزائر: "إنه قرار مؤسف، وهو مخالف للقانون الدولي، ويتعارض مع جميع قرارات مجلس الأمن".

بدوره، دعا البابا فرانسيس إلى الإبقاء على الوضع الراهن للقدس، مؤكدا أن أي توتّر جديد سيزيد من إشعال الصراعات العالمية. كما أعربت كل من الصين وروسيا عن قلقهما إزاء احتمال أن يزيد هذا القرار من تفاقم الأعمال العدائية في الشرق الأوسط. 

ومن داخل سويسرا،اعتبرت الجمعية السويسرية - الفلسطينيةرابط خارجي القرار الأمريكي بمثابة "الاعتراف النهائي بضم إسرائيل للقدس". كما اعتبرت هذه الهيئة غير الحكومية أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس "يُخالف قرارا صادرا عن مجلس الأمن الدولي وينتهك القانون الدولي".

قلق فلسطيني وترحيب إسرائيلي

في سياق متصل، اعتبر الفلسطينيون الخطوة التي أقدم عليها ترامب بمثابة "قبلة الموت" لحل الدولتيْن الذي يتوخّى إقامة دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزّة وتكون عاصمتها القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967.

وفي معرض وصفه لخطورة انعكاسات القرار الأمريكي، قال مبعوث فلسطيني: "إن قرار ترامب هو إعلان حرب في الشرق الأوسط".

على العكس من ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو إعلان ترامب "حدثا تاريخيا"، وحثّ الدول الأخرى على نقل سفاراتها في إسرائيل إلى مدينة القدس. وقال: "إن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين يجب أن ينص على أن القدس عاصمة لإسرائيل".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×