Navigation

الخرّيجون العاطلون عن العمل يقرعون أجراس الإنـذار في تونس

يوم 28 ديسمبر 2010، تحول الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لزيارة المستشفى الذي يُعالج فيه الشاب العاطل عن العمل الذي أقدم على إحراق نفسه في سيدي بوزيد Keystone

شهدت نهاية الأسبوع المنقضي تراجعا في نسق التعبئة التي قامت بها أوساط مختلفة من المجتمع المدني التونسي للتعبير عن تضامنها مع أهالي سيدي بوزيد، لكن تنازعا لا يزال قائما بين من يريد أن يطوي صفحة الأحداث والعودة في أقرب وقت إلى ما كانت عليه الأوضاع سابقا ، وبالتالي كأن شيئا لم يكن، وبين طيف آخر من التونسيين بمن فيهم من هم داخل النظام، يسعون إلى إرساء ديناميكية جديدة تكون قادرة على الإستمرار وتهدف إلى تغيير المناخ السياسي والإعلامي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يناير 2011 - 16:59 يوليو,
صلاح الدين الجورشي - تونس, swissinfo.ch

ولا شك في أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون محددة لآفاق هذا التجاذب، لكن المؤكد أن هناك ثلاث ملفات رئيسية ستبقى تخيم على سماء تونس، وتهدد استقرارها الاجتماعي والسياسي. اثنان منها اجتماعيان، وهما ملف البطالة من جهة، وخاصة بطالة خريجي الجامعات، ومن جهة أخرى ملف اختلال التوازن بين الجهات الساحلية وبين ما يسمى بالجهات الداخلية، خصوصا بالجنوب والوسط الغربي للبلاد التونسية. أما الملف الأخير فهو سياسي بامتياز، ويتعلق بحرية الصحافة والتعبير عموما.

تطورات خطيرة.. ومحاولات للتطويق

اكتسبت أحداث سيدي بوزي بعدا وطنيا غير مسبوق، بعد أن وضع الرئيس بن علي ثقله لمواجهة أزمة خطيرة وشديدة التعقيد. وبالرغم من أن ما حدث من قبل في منطقة الحوض المنجمي (جنوب غرب) استمر عدة أشهر من المواجهات وشمل قطاعات واسعة من سكان ولاية (محافظة) قفصة، إلا أن السلطة نجحت يومها في تطويق الحدث والسيطرة عليه أمنيا وسياسيا وإعلاميا.

أما الذي حدث بسيدي بوزيد فقد جاءت تطوراته وتداعياته مختلفة تماما. لقد حظي بتغطية إعلامية عالية جدا من قبل وسائل الإعلام الأكثر تأثيرا في الرأي العام التونسي بالخصوص وفي مقدمتها  قناة الجزيرة القطرية، التي جعلت منه الخبر الرئيسي لنشراتها لأكثر من عشرة أيام، وهو ما جعل الكثيرين يتصورون بأن البلاد مُقدمة على تغييرات جوهرية. وهو ما أربك السلطة وأثار مخاوفها وسخطها، وجعلها ترد بقوة على ما اعتبرته "مؤامرة للمس من استقرار تونس بهدف تغيير النظام".

لكن، وبالإضافة إلى توسع حالة الغضب ببقية معتمديات (أقضية) الولاية (المحافظة) ومناطق مجاورة، وما صاحبه من عنف أدى إلى موت ثلاث شبان متأثرين بالرصاص الحي الذي أطلقه رجال الأمن، نجحت الكوادر الوسطى من النقابيين الناشطين بالاتحاد العام التونسي للشغل في أن توفر حزاما معنويا داعما لسكان سيدي بوزيد، إلى جانب التحركات التضامنية التي قام بها محامون وصحافيون وحقوقيون وطلبة وفاعلون سياسيون ينتمون إلى معظم التيارات السياسية المعارضة أو المقصية من الفضاء العام، وهو ما خلق حالة من التضامن، فسرتها وسائل الإعلام الخارجية بكونها امتدادا لأحداث سيدي بوزيد، رغم اختلاف طبيعتها أو القائمين عليها.

أمام هذه التطورات الخطيرة، وجد النظام نفسه مدعوا لمواجهة الأوضاع الساخنة، وذلك بانتهاج وسائل متعددة. ألقى الرئيس بن علي خطابا قصيرا، مزج فيه تفهمه للأسباب الإجتماعية التي كانت وراء الأحداث مع إدانة شديدة لـ "التضخيم الإعلامي"، ومهددا باستعمال الحزم ومؤكدا أن "مثيري أعمال الشغب سوف يُعاقبون بشدة"، وواعدا بمزيد الاهتمام بأوضاع العاطلين وسكان الجهات الداخلية. إلى جانب ذلك أجرى الرئيس التونسي تعديلا وزاريا شمل أربعة حقائب من بينها وزارة الاتصال (الإعلام)، وهو ما كشف عن فشل الخطاب الإعلامي في تطويق الأزمة أو تلافيها.

 كما قام الرئيس التونسي بخطوات رمزية، من بينها زيارته للشاب محمد بوعزيزي الذي أحرق نفسه والذي لا يزال يتلقى العلاج بأحد مستشفيات العاصمة (إلى ساعة إعداد هذا التقرير)، إلى جانب استقبال عائلته الفقيرة. كما تلقى الحكم بارتياح الخطوة الداعمة التي أقدم عليها العقيد القذافي بإلغائه مختلف أشكل القيود التي وضعت سابقا على التونسيين العاملين داخل ليبيا أو المترددين عليها. وهي الإجراءات التي كانت وراء الإحتجاجات الصاخبة التي شهدتها منطقة بنقردان الحدودية الصيف الماضي والتي عادت من جديد في الأيام الأخيرة على إثر أحداث سيدي بوزيد.

ما هو الحل؟

السؤال المطروح، بعد كل هذه التطورات، هل ستكون الدولة قادرة لوحدها على حل معضلة توفير العمل لعشرات الآلاف من العاطلين، وفي مقدمتهم أصحاب الشهادات؟ وهي القضية التي فرضت نفسها على الجميع خلال الأيام الماضية، وشكلت التهديد الأبرز لاستقرار النظام والبلاد.

الدكتور فتحي التوزري، أحد منشطي المجموعة السياسية التي تطلق على نفسها "الإصلاح والتنمية"، اعتبر في تصريح له إلى swissinfo.ch أن صوت هؤلاء البطالين كان "ضعيفا ومغمورا أمام روايات (النجاح الباهرة للاقتصاد التونسي وصموده أمام الأزمات) وهو ما زاد في تغذية الاحتقان. وكانت الأرقام المقدمة وخاصة عدم توضيح النسب الجهوية و المحلية نوع من الضيم والتعتيم واللامبالاة لمعاناة هؤلاء".

وأشار التوزري بالخصوص إلى أن "قدرة هؤلاء البطالين على التنظم والتعبير منعدمة بحكم البيئة السياسية المنغلقة"، كما أن "قدرة المجتمع المدني والسياسي على لعب دور الوسيط أو حمل هموم هذا الجيل متواضعة"، وحتى الحزب الحاكم  كان من وجهة نظره "عاجزا عن حمل هموم هذه الشرائح الواسعة من الشباب"، وذلك بالرغم من كل الجهود التي لا ينكرها المتحدث، والتي  بذلتها الدولة لمعالجة ملف البطالة، إلى جانب الظروف الدولية الصعبة والمعقدة.

في مقابل ذلك، ربط الدكتور فتحي التوزري ما وصفه بـ "الأداء الضعيف للمستوى الجهوي والمحلي" بقضية الإصلاح السياسي، الذي اعتبره "المدخل الأساسي لمعالجة قضايا التنمية والسبيل الوحيد لرفع قدرة المواطن على المطالبة بحقوقه دون أن يلحقه الأذى ويكون آمنا على حياته ورزقه ويجنب بروز اليأس والإحباط والتشاؤم، كما أن هذا الإصلاح هو الكفيل برفع مقدرة الحكومة على الإستجابة لمطالب المواطنين دون اللجوء إلى الحلول الأمنية بل بالإقناع والمشاركة والحوار"، على حد قوله.

أحداث غير عادية.. ودروس لا بد من استخلاصها

عالم الإجتماع مهدي مبروك، ذكـّـر في تصريحات خاصة بـ swissinfo.ch أن أزمة خريجي الجامعات بدأت تطرح نفسها كمشكلة على أصحاب القرار السياسي والهياكل المعنية بهندسة التعليم العالي منذ أواسط التسعينات. وقد "انحصر الأمر في البداية في خريجي الاختصاصات الأدبية والإنسانية، ولكن بعد ذلك غدت معضلة لم تفلح جميع الوصفات في تجاوزها وذلك لأسباب عدة، خصوصا وقد  تزامنت مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي مازلت تلقي بظلالها على الإقتصاد الوطني حاليا".

وبخصوص الأسباب الكامنة وراء ذلك، يرى مهدي مبروك أنها "معقدة منها ما يعود أصلا إلى سياسات التعليم العالي التي اختارت تخفيف الإنتقائية وتعميم التعليم العالي تحت مسميات متعددة، وتزامن ذلك مع ذروة النمو الديموغرافي الذي عرفته شرائح الشباب والذي - حسب التقديرات والإسقاطات الديموغرافية - سيبدأ في التراجع مع سنة 2012 ". أما الأسباب الأخرى فهي من وجهة نظره "اقتصادية ناجمة عن ضعف الاقتصاد التونسي في امتصاص طلبات الشغل، حيث أن الإقتصاد التونسي لا يستوعب إلا خُمُس طالبي العمل على المستوى العام وأقل من ذلك بكثير من خريجي الجامعة. أما السبب الثالث فيعود إلى هندسة التكوين التي كانت تحيل أكثر من ثلثي القادمين إلى التعليم العالي إلى شعب أدبية وإنسانية لكونهم فاقدي الإمكانات العلمية دون مراعاة مستقبل تشغيلهم في المستقبل".

أما الذي لفت نظره كباحث اجتماعي، أنه بعيدا عن تفاصيل الأحداث التي اندلعت في سيدي بوزيد "يبدو أن ما وقع يثبت أن الفئات المعطلة وأمام ضعف الحركات الاجتماعية والأحزاب السياسية القادرة على تأطير تحركاتهم تتجه أكثر فأكثر إلي تعبيرات احتجاجية انتحارية، يلقي خلالها الفرد الأعزل مانيفستو موته العاجز". لكن مهدي مبروك سرعان ما يستدرك قائـــلا: "يبدو أن الأرضية الخصبة للهشاشة الاجتماعية، خصوصا في المناطق الداخلية التي لم تحصل إلا على القسط البسيط من برامج التنمية قد بدأت تهيئ لتعبيرات أكثر جرأة خصوصا وقد رفعت شعارات ستنغص لوقت طويل ما كانت تتباهى به الحكومة أي المعجزة الاقتصادية التونسية"، حيث "برهنت الحركة الإحتجاجية على البون الشاسع بين النمو والتنمية "، حسب رأيه.

وخلص عالم الإجتماع التونسي إلى التشديد على أن أحداث سيدي بوزيد "لن تمر دون أن تستخلص منها السلطة والنخب المعارضة دروسا"، ويضيف "لقد بدأت هذه الدروس تستوعب فكان فاتحتها الإعتراف العلني من قبل الحكومة بمعضلة التشغيل ومشروعية المطالبة به والتقصير الحاصل في مسألة التواصل مع هذه الفئة خصوصا من قبل الإدارة". وبناء عليه يعتقد مهدي مبروك أن الحكومة وتحت ضغط الأحداث وأمام الإستحقاقات السياسية القادمة "مضطرة الى مراجعة ملف التشغيل بأكثر جدية خصوصا وأن ممكنات التشغيل قادرة إلى حد ما على امتصاص نسبة محترمة من العاطلين"، على حد رأيه.

مُكره أخاك.. لا بطل!

إذا كانت هذه آراء الكثيرين من الفاعلين السياسيين والنقابيين والخبراء، فإن المعنيين بالأمر وهم حاملو الشهادات المعطلين، سعوا بكل الطرق إلى تنظيم صفوفهم وإبلاغ صوتهم إلى مختلف المستويات، لكنهم للحقيقة لم يجدوا آذانا صاغية ولا جهات متفهمة لوضعهم. كما فشلت محاولاتهم لتأسيس هيكل قانوني مثل زملائهم في المغرب الأقصى، يدافعون من خلاله على حقوقهم.

ومنذ عدة أعوام، أعلنت هذه الفئة من الشباب التونسي أنها تريد إشراكها في حوار وطني حول ملف التشغيل، وأنها تُطالب بالإعتراف بمنظمتها، وتطمح للحصول على منحة بطالة، ذلك هو سقف مطالبهم. وبدل أن يُنظر إلى هذه الشريحة الشبابية كنخبة متعلمة راقية وجدت نفسها ضحية مأزق اقتصادي، عُـومـل الكثير منهم كمناوئين للنظام، في حين أن أغلبيتهم الساحقة لا علاقة لهم بالسياسة، ولا تربطهم بالأحزاب القائمة أو المحظورة أو الجمعيات الأخرى أي رابط، وإنما دفعتهم الحاجة للإحتجاج، وينطبق على الكثير منهم المثال القائل "مكره أخاك لا بطل".

2010 في تونس: احتقان اجتماعي وتسوية حقوقية في الأفق

سنة اجتماعية: ما أن قاربت سنة 2010 على النهاية، حتى فوجئ الجميع سلطة ورأيا عاما ومراقبين دوليين بتطورات دراماتيكية شهدتها منطقة سيدي بوزيد الواقعة بوسط البلاد التونسية، وهو ما جعل هذه السنة تعتبر سنة اجتماعية بامتياز. وتفيد عديد المصادر أن السنة المنقضية شهدت ارتفاعا ملحوظا في نسق الاحتجاجات الاجتماعية. فقد أشـّـر المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية (غير معترف به من طرف السلطات) إلى أن معدل الاحتجاج بمختلف أشكاله ـ بدء من حمل الشارة الحمراء وصولا إلى الإضراب ـ قد تراوح بين 25 و 30 حالة في الشهر الواحد بكل جهة من جهات البلاد. كما تؤكد مصادر نقابية بأن الهياكل الوسطى للاتحاد العام التونسي للشغل قد عرفت طيلة السنة الجارية حيوية غير مسبوقة مقارنة بتسعينات القرن الماضي، حيث امتدت الإضرابات وحالات الاعتصام والوقفات الاحتجاحية إلى القطاع العام، مثل التعليم الثانوي والابتدائي، والبريد والاتصال، وسكك الحديد، وأخيرا الصحة.

ترشيح مبكر. كان الحدث السياسي الأبرز، تدشين حملة مناشدة الرئيس بن علي لكي يعلن عن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجري عام 2014. وهي الحملة التي بدأت بنداء توجه به خمس وستون شخصية، وانفردت بنشره صحيفة "الشروق". وعقبها بعد ذلك نص في نفس الإتجاه يحمل ألف توقيع، وخصصت له صحيفة "الصباح" موقعا متميزا. ورغم اقتراح تقدم به السيد بلحسن الطرابلسي بدعوة اللجنة المركزية للحزب الحاكم إلى الإنعقاد، إلا أن القيادة السياسية لم تحرك ساكنا في هذا الإتجاه. وخلافا لبعض التوقعات، فإن الخطاب الذي ألقاه الرئيس بن علي في ذكرى استلامه مقاليد السلطة يوم 7 نوفمبر 1987 جاء خاليا من أية إشارة إلى مسألة التمديد. كما لم تشهد السنة الفائتة أية مساع أو جهود تتعلق بتعديل الدستور، رغم كثرة الإشاعات التي راجت حول هذا الاحتمال. لكن ذلك لا يعني ذلك بالضرورة أن ملف التمديد  لن يُطرح مجددا خلال سنة 2011.

شريك متقدم؟ الملف الآخر الذي احتل بدوره صدارة الاهتمامات السياسية والإعلامية يخص دخول الحكومة في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي من أجل حصول تونس على مرتبة الشريك المتقدم. وهو الملف الذي ولد حالة من الاشتباك الحاد بين السلطة وعدد من نشطاء حقوق الإنسان. وبلغت هذه المواجهة أقصاها عندما استصدرت السلطة قانونا جديدا سمي بقانون الأمن الاقتصادي، الذي أثار موجة من الرفض والتنديد في الأوساط الحقوقية العربية والدولية. في حين اعتبرت السلطة أن التعديل التشريعي الذي أقدمت عليه ليس بدعة، وتنص عليه قوانين عديد الدول الديمقراطية، وأنه لا يتعارض مع حرية التعبير. الملاحظ أنه خلال هذه السنة لم تتم إحالة أي كان على القضاء بتهمة المساس بالأمن الاقتصادي. لكن في المقابل، وخلافا للتوقعات، لم تحصل تونس على موقع الشريك المتقدم، وذلك بالرغم من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها، ورغم اتساع دائرة المقتنعين بضرورة منح هذه الصفة للبلاد التونسية في أوساط الشركاء الأوروبيين.

 رابطة حقوق الإنسان. الحدث البارز الذي ميز السنة كان بدون شك إطلاق جولة ثانية من الحوار للبحث عن صيغة توافقية تكون كفيلة بإنهاء الأزمة التي تواجهها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ انعقاد مؤتمرها الخامس في سنة 2000. وقد حدد الرئيس بن علي مهلة ستة أشهر من أجل التوصل إلى هذا الحل، وعين خمسة شخصيات وطنية لتتولى إدارة العملية التفاوضية. وتفيد عديد المؤشرات أن السلطة هذه المرة جادة في توفير الشروط الموضوعية الكفيلة بإنهاء هذه المشكلة التي طالت وانعكست سلبيا على صورة تونس بالخارج. لكن بقدر ما تعتبر المؤشرات مشجعة بالنسبة لملف الرابطة، فإن أسلوب معالجة أزمة نقابة الصحافيين التونسيين بدا مختلفا، حيث يستمر تبادل الاتهامات بين الطرفين المتنازعين، وتسود حالة من الشك الكثيف في صفوف المساندين للقيادة الشرعية حول نوايا الجهة الرسمية التي تتولى إدارة هذا الموضوع.

إعصار "ويكيلكس" مر بتونس أيضا، وترك آثارا شبيهة بما فعله في معظم دول العالم، وبالأخص في المنطقة العربية. الجهات الرسمية تعاملت بهدوء مع تم تداوله من برقيات ونصوص، حيث أكد وزير الخارجية التونسي أن العلاقات التونسية الأمريكية "جيدة وعادية"، ولم تتأثر بما راج، باعتبار أن ما حصل لا يعبر إلا عن وجهة نظر خاصة و"لا يعكس موقف واشنطن"، لكن ذلك لم يحجب حالة الغضب، التي أكدها رفض أي جهة رسمية استقبال مسؤول أمريكي رفيع المستوى زار تونس قبل أكثر من أسبوعين.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.