Navigation

توماس غريمينغر يتولى الأمانة العامة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا

بعد تعيينه في منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أصبح توماس غريمنغر، أسمى دبلوماسي سويسري يتقلد منصبا رفيعا في منظمة دولية. Keystone

أصبح توماس غريمينغر الأمين العام الجديد لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حيث سيحتل هذا الدبلوماسي السويسري القدير، الذي كان العضد الأيمن لوزير الخارجية ديديي بوركهالتر حتى وقت قريب، هذا الموقع الشاغر داخل المنظمة الإقليمية التي يُوجد مقرّها الرئيسي في العاصمة النمساوية، فيينا. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2017 - 13:40 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

سبق لغريمينغر أن ترأس المجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا رابط خارجيفي عام 2014، وهي السنة التي تولت فيها سويسرا مهمّة الرئاسة الدورية للمنظمة. ونظرا لقربه من وزير الخارجية، فقد كان هو المهندس الرئيسي لإنشاء بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في جمهورية أوكرانيا.

بعد انتهاء المهلة القانونية، لم تعترض أيّ من الدول الاعضاء السبع والخمسين على تولي الدبلوماسي السويسري لهذه المهمة رغم أن إمكانية تقلّد شخصية سويسرية لوظائف رئيسية صلب هذه المنظّمة الإقليمية المهمة ظل لسنوات من المسائل غير المؤكّدة.

وبعد استقالة الإيطالي لامبيرتو زانييه التي دخلت حيّز النفاذ في الأول من شهر يوليو الجاري، ظلّ منصب الأمين العام لهذه المنظّمة شاغرا لبعض الوقت.

مثلما كان منتظرا،  أعربت برن عن ارتياحها بعد هذا التعيين. وجاء في بيان صدر يوم الثلاثاء 18 يوليو الجاري عن وزير الخارجية ديديي بوركهالتر قوله: "هذه المسؤولية الجديدة في منظمة الأمن والتعاون هي جزء من التزامنا بالمساهمة بشكل فعال ومستدام في تحقيق أمن قارتنا من خلال التعاون". من جهتها، هنأت دوريس لويتهارد، رئيسة الكنفدرالية توماس غريمينغر عبر حسابها على تويتر بتعيينه في منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ووصفته بـ "نجاح كبير لسويسرا".

منتدى متعدد الأطراف للحوار

تعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أكبر منظمة أمنية إقليمية في العالم. فهي تشتمل في عضويتها على 57 دولة، بما في ذلك البلدان الأوروبية، والولايات المتحدة وكندا، والبلدان التي كانت أعضاء في الإتحاد السوفياتي سابقا، وتركيا.

يتولى كل بلد عضو رئاسة هذه المنظمة بشكل دوري، وهو ما قامت به سويسرا في عام 2014. وقد ظهرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في سبعينيات القرن الماضي في مرحلة سادها نوع من التفاهم بين الكتلتين الشرقية والغربية.

في الأصل، تم إنشاء مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا ليكون بمثابة منتدى متعدد الأطراف للحوار والتفاوض بين الكتلتيْن الدوليتيْن المتشكلتيْن من الشرق والغرب. وكانت أوّل وثيقة سياسية صادرة عن هذه المنظمة "وثيقة هلسنكي" الختامية الشهيرة التي تم التوقيع عليها في 1 أغسطس 1975.

بعد سقوط الستار الحديدي الذي كان قائما بين الكتلتيْن في عام 1990، اتخذت المنظمة مسارا جديدا من خلال "ميثاق باريس"، الذي تم التنصيص فيه على مشاركة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تعزيز التغيّرات التاريخية التي كانت جارية آنذاك عبر إرساء مؤسسات دائمة وقدرة عملياتية.

توترات جديدة بين الشرق والغرب

منذ اندلاع الصراع في أوكرانيا، عادت التوترات بين الغرب وروسيا للظهور من جديد، ما أدى إلى تعقّد سير العمل العادي لهذه المنظمة، وحال دون صدور قرارات مشتركة من داخلها في الفترة الأخيرة.

للعلم، تتميّز منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعملها وفق مبدإ الإجماع، كما أن قراراتها مُلزمة لجميع الدول الأعضاء على المستوويْن السياسي والقانوني. أما مهمّتها الأساسية فتتمثل في منع حدوث نزاعات، وحلّ ما هو قائم منها بطرق سلمية.

من جهة أخرى، تعمل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على تحسين حياة الأفراد والمجتمعات، وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الدول الأعضاء، لكن التفسيرات تختلف من دولة لأخرى في بعض النقاط. 

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.