Navigation

الدبلوماسية السويسرية بعد الـ11 من سبتمبر

السياسة الخارجية السويسرية تحرص على عدم التغيت عن ابرز الملفات التي تشغل العالم في المرحلة الراهنة swissinfo.ch

تحرصُ سويسرا على إبقاءِ سياستها الخارجية نشيطة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. فإضافة إلى مُحاربتها للإرهاب ومُشاركتها في المساعدات الإنسانية المُقدمة لأفغانستان، تعتزم برن مواصلة جهودها الرامية الى إيجاد تسوية لنزاع الشرق الأوسط..

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 نوفمبر 2001 - 20:08 يوليو,

صرح وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس في حديث أجرته معه وكالة الأنباء السويسرية (ATS): "إن هدف سويسرا الأول بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر أيلول الماضي تمثَّل في الانضمام إلى التحالف ضد الإرهاب...لقد اتخذنا إجراءات علنية لتعزيز مكافحة دوائر تمويل شبكات الرعب."

السيد دايس الذي زار يوم الخميس ستراسبورغ بعد بروكسيل وبرلين قبل توجهه يوم الجمعة إلى نيويورك، يغتنمُ فرصة زياراته الطويلة أو الخاطفة لمختلف العواصم الدولية لابلاغ مُضيفيه بمجمل الإجراءات التي اتخذتها برن في مجال مكافحة الإرهاب والسبل الكفيلة بتحسينها.

كما يؤكد وزير الخارجية السويسري بصوت عال وبدون تردد انه "لا مكان للحياد" في مجال مكافحة الإرهاب. والرسالةُ موجهةٌ بطبيعة الحال إلى كافة الأطراف التي تتهم سويسرا بإيواء أموال الإرهابيين.

حجم المساعدات الإنسانية المخصصة لأفغانستان

لا شك أن المساعدات الإنسانية المقدمة لأفغانستان تعد من بين الجوانب التقليدية للسياسية الخارجية السويسرية ومن ضمن الخطوات الحيوية في الأزمة الراهنة. وقد شدد وزير الخارجية السويسري على هذه النقطة خلال زيارته يوم الخميس الماضي إلى برلين حيث حث نظيره الألماني يوشكا فيشر على ضرورة رفع حجم الإمدادات الإنسانية من مواد غذائية وأغطية وأدوية المقدمة للشعب الأفغاني خاصة مع اقتراب فصل الشتاء المعروف بقسوته في معظم المناطق الأفغانية.

وقد قدمت سويسرا منذ شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي مساعدات إنسانية إلى الشعب الأفغاني بلغت قيمتها 17,5 مليون فرنك سويسري. وتحرص برن التي تتعاون مع موظفين يعملون لحساب منظمات دولية في أفغانستان على إرسال الأغطية والخيم جوا للاجئين الأفغان الذين يعانون بشدة من البرد القارس.

ماذا عن مفاوضات سويسرا مع طالبان؟

بحكم تواجدها في أفغانستان منذ حوالي عشرين سنة، كَوَّنت دائرة التنمية والتعاون السويسرية، التابعة لوزارة الخارجية، فكرة جيدة عن المنطقة وباتت ملمة بمختلف ظروفها سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي حتى أن رئيس الدائرة فالتر فوشت (Walter Fust) أجرى في عام 98 مفاوضات مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان من اجل الحصول على إذن بتوجُّه قافلة تابعة للأمم المتحدة إلى مدينة قندهار التي تعد منطقة نفوذ الحركة.

فهل ستشكل هذه التجربة التي اكتسبتها دائرة التعاون والتنمية السويسرية في أفغانستان ورقة لصالح بيرن من اجل مشاركة فعلية في إعادة بناء البلاد؟ السيد فوشت يرى أن هذه الفرضية سابقة لأوانها في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية ضد أفغانستان.

غير أن السيد جون فرونسوا جيوفاني الذي شغل منصب نائب السيد فوشت إلى غاية شهر يونيو حزيران الماضي، بدا اقل تحفظا بشان الدور السويسري في مرحلة ما بعد طالبان حيث أعرب عن اعتقاده أن لِبِرْن أوراقا يمكن استغلالها في فترة ما بعد طالبان، وانه بإمكانها طرح مبادرات على مستوى إعادة بناء أفغانستان لكن عن طريق "البحث عن حلفاء."

ماذا عن منطقة الشرق الأوسط؟

أولت الدبلوماسية السويسرية اهتماما لا باس به لمسألة السلام في الشرق الأوسط والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وتُوجت جهود سويسرا المتواصلة منذ عدة اشهر في إطار تسوية هذا الملف، بدعوتها يوم الأربعاء في جنيف إلى عقد مؤتمر دولي حول تطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واقترحت برن، بصفتها المؤتمنة على معاهدات جنيف حول القانون الإنساني الدولي في فترات الحرب، تاريخَ الخامس من ديسمبر كانون الأول المقبل لعقد المؤتمر بالرغم من معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.

المساعد الدبلوماسي في وزارة الخارجية السويسرية بيير ايف فوكس (Pierres-Yves Fux) شدد على ضرورة مساهمة مؤتمر الخامس من ديسمبر في التذكير باحترام الحق الإنساني في الشرق الأوسط ليُشكل بذلك "مرحلة" من المساعي الهادفة إلى إحلال السلام في المنطقة.

وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبعض الدول الغربية قد عارضت أو تحفظت على عقد هذا المؤتمر، الذي اُجل في عدة مناسبات منذ عام 97، خشية أن يتحول إلى محفل لاتهام إسرائيل.

وحاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن يقتصر المؤتمر في حال عقده على التطرق لتطبيق معاهدة جنيف الرابعة بشكل عام وليس في بلد أو منطقة بحالها لتجنب أن يتم التركيز على وضع إسرائيل. اقتراح واشنطن لم يحظ، بطبيعة الحال، بقبول عربي ولم يتوافق مع ما دعا إليه قرار الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.



سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.