الدبلوماسية السويسرية تحت سقف واحد

التغيرات على الساحة الدولية محور اهتمام الديبلوماسية السويسرية للحفاظ على خصوصيتها دون أن تنعزل Keystone

تعتبر الخارجية السويسرية اجتماع سفرائها المعتمدين في الخارج مرة كل عام في العاصمة برن أكبر فرصة للتوفيق بين السياسة الخارجية ومتطلبات الكونفدرالية، ولذا كان تركيز المؤتمر الذي يستغرق خمسة أيام على العولمة وتزايد نفوذ المنظمات غير الحكومية، والتوجهات الجديدة في السياسة السويسرية الخارجية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أغسطس 2001 - 21:04 يوليو,

مائة سفير لسويسرا في قارات العالم الخمس تجمعوا اعتبارا من السابع والعشرين من أغسطس - آب لطرح ما لديهم من أسئلة و استفسارات حول القضايا التي تتشكل في عام من العمل في أروقة السياسة الخارجية بين تمثيل المصالح السويسرية والمحافظة عليها، وبين ما يواجهونه من عقبات قد تحول دون الوصول إلى الدرجة المطلوبة من النجاح.

وكان وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس واضحا في كلمة إفتتاح المؤتمر، عندما أعلن أن تمثيل المصالح السويسرية هو الهدف الرئيس في هذه المرحلة تحديدا، مؤكدا على أن ديبلوماسية "السلام الفعال" هي المحور الهام حاليا في السياسة الخارجية وليس إنتظار تكليف من جهات أخرى لدعم مساعي السلام في العالم.، وأشار أيضا إلى أن السياسة الخارجية السويسرية تقف بين اهتماماتها الخارجية والتوجهات التي تأتي من داخل سويسرا ، مشيرا إلى أن بين هذين الاتجاهين بعض التوتر.

ويرى السفير جورج مارتين رئيس مركز التحليل والدراسات في الخارجية السويسرية في تصريح لـ "سويس أنفو" أن النمط الذي يسير عليه مؤتمر السفراء اتخذ شكلا تقليديا روتينيا، في الوقت الذي يتهاوى فيه هذا الأسلوب في هذا المجال، ولكنه يستدرك بأن الحفاظ على بعض الرموز التقليدية للاحتفال مطلوب مع أخذ بعض التجديدات في الاعتبار، فالمؤتمر هو أهم لقاء لوضع النقاط على الحروف و فرصة لتبادل وجهات النظر بين العاملين في الخارجية أثناء تواجدهم جميعا.

المؤتمر بعد كلمة افتتاح الوزير دايس دخل في مجموعات عمل حسب المناطق الجغرافية والاهتمامات الاقتصادية، مثل مجموعة العلاقات السويسرية الاوروبية، و مجموعة لأمريكا اللاتينية وأخرى لأسيا و ثالثة لافريقيا السمراء، وبالطبع مجموعة عمل خاصة لمنطقة الشرق الاوسط، و على الرغم من تحذير وزير الخارجية دايس من أن موقف سويسرا لم يتحدد بعد من الالتحاق بالامم المتحدة انتظارا لنتائج الاستفتاء الشعبي المرتقب حول نفس الموضوع في العام القادم، فلم تتكون مجموعة عمل حوله، ربما لان رأي الخارجية محسوم وفي انتظار الضوء الاخضر من رجل الشارع للانطلاق.

المؤتمر ليس للسياسة فقط

من أهم المخاطر التي نوه لها وزير الخارجية السويسري كانت تلك التي تتعرض لها البعثات الديبلوماسية السويسرية وخاصة في مناطق الصراعات، مشيرا إلى الهجوم على السفيرة السويسرية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا العام الماضي، والتي اصيبت فيه بدرجة بالغة قد تقضي معها بقية حياتها مقعدة، مؤكدا على توفير أقصى أنواع الحماية للبعثات الديبلوماسية السويسرية في الخارج.
ويرى السفير جورج مارتين أن مثل هذا الحادث البشع يمكن أن يقع في أي مكان في العالم، بسبب انتشار العنف الذي لايفرق بين بلد مستقر وآخر معروف بالاضطرابات.

لم يكن اليوم الاول للمؤتمر مقتصرا فقط على السياسة ودهاليزها، بل تطرق ايضا إلى الجانب الإجتماعي للديبلوماسيين، وما يمكن أن تقابلهم من مشاكل بسبب تغيير ظروف عملهم، ودراسة امكانية تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار العائلي لتتمكن أسرة الديبلوماسي السويسري من أن تصبح خير سفيرة للكونفدرالية أينما حطت رحالها.

تامر أبوالعينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة