تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الدور الخفي لصناعة الطيران في سويسرا

يلعب الطيران المدني دورا واضحا في الحياة الإقتصادية السويسرية ويعزز مكانتها على الساحة الدولية أيضا.

(swissinfo.ch)

كشف المكتب الفدرالي للطيران المدني مؤخرا، عن نتائج دراسة حول الأثر الاقتصادي لحركة النقل الجوي في سويسرا، توصلت إلى أنها تمثل أحد الأعمدة التي لا تقل أهمية عن بقية القطاعات الصناعية الرئيسية.

النتائج التي تم استعراضها في 3 أكتوبر أثناء الدورة الخريفية للبرلمان في منتجع فليمس، تؤكد صحة برامج الحكومة الفدرالية المتعلقة بهذا القطاع.

ربما لم يكن يتوقع خبراء الطيران المدني في سويسرا، أن تقدم أول دراسة شاملة حول قطاع النقل الجوي في الكنفدرالية بجميع أنواعه، هذه التفاصيل الدقيقة عن القيمة الاقتصادية للطيران بالنسبة للبلاد. ويؤكد انطون كولر المتحدث الإعلامي باسم المكتب الفدرالي للطيران المدني لسويس انفو، أن هذه الدراسة كشفت بالفعل عن جوانب خفية لأهمية هذا المجال في الاقتصاد المحلي، وأوضحت أن هذا القطاع أكثر حيوية مما كان يعتقد الكثيرون.

فقد غطت الدراسة جميع المطارات العاملة في سويسرا، المدنية منها والعسكرية، والمستخدمة في النقل الصناعي والتجاري أو الخدمات العامة، ورسمت خريطة الإمكانيات التي يقدمها كل قطاع على حدة، وبالتالي يتمكن الخبراء من التعرف على القيمة الاقتصادية لكل مجال وربما المساهمة في وضع الخطط المستقبلية لها.

هذه القيمة الاقتصادية تتمثل في فرص عمل لا تقل عن 163000 واحدة، تتوزع على مجالات لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع صناعة الطيران المدني، من المحركات إلى أصغر قطع الغيار، ومن خدمات البيع والحجوزات إلى شركات تموين جميع المنتجات الاستهلاكية، وتصل المبالغ التي يدرها هذا القطاع بأكلمه على المشتغلين فيه حوالي 24.2 مليار فرنك سنويا.

الشمال الأكثر استفادة

تتوزع هذه الثروة الاقتصادية على أغلب مناطق سويسرا، ليقتنص الشمال فيها نصيب الأسد، بحصة تصل إلى قرابة 74% تتوزع على الخط الممتد بين سان غالن في أقصى الشرق إلى بازل الحدودية مع فرنسا وألمانيا، مع ثقل واضح في المناطق ذات الكثافة الصناعية والاقتصادية في كل من زيورخ الكبرى وبازل.

ثم تأتي منطقة جنيف مكتفية بنسبة 21%، ويرى أنطون كولر أنه معدل معقول بعد أن تمكنت إدارة مطارها في التوصل إلى إستراتيجية وصفها بالذكية للخروج من مأزق تحويل الرحلات الجوية الدولية لشركة سويس إلى زيورخ، إذ تعتمد جنيف على مكانتها الدولية أولا ثم قربها من مدن فرنسية بعد الحدود.

النسبة المتبقية تتقاسمها بقية المطارات السويسرية، انطلاقا من منطقة لوتسرن، لأنها تتولى الرحلات من وإلى وسط سويسرا مباشرة، بما لها أيضا من أهمية سياحية واقتصادية، ولكن من شريحة الكوادر العليا للشركات الدولية ورجال الأعمال، بينما تتراجع أهمية مطار العاصمة برن مثلما هو الحال مع مطار لوغانو في أقصى جنوبي سويسرا، رغم عملهما في الرحلات الداخلية أو من وإلى بعض العواصم والمدن الأوروبية الهامة.

ثم تظهر منطقة فالي في جنوب الغرب، كمركز استقطاب لشركات الطيران الخاصة، ويقول كولر بأن هذه المنطقة الجبلية استطاعت أن توفر خدمات النقل الجوي في مجالات محددة، لها تميزها عن بقية سويسرا، فهي استفادت من شهرتها أوروبيا في التزلج على الجليد، وتمكنت من تخصيص مطارات صغيرة للسائحين وتقديم خدمات نقل لأغراض صناعية أخرى، يصعب القيام بها في الطرق البرية.

ورغم أن هذه الخريطة توضح مراكز ثقل الطيران المدني، إلا أن أسعار ورسوم الخدمات ليست متساوية، فالمسافر يدفع في المطارات الأقل كثافة، ضعف ما يمكن أن يسدده في المطارات العادية.

عوامل مشجعة على التحليق أعلى

ولم تتجاهل الدراسة تأثير انهيار شركة سويس اير عام 2001 على صناعة الطيران المدني في سويسرا، وأكدت أن اختفاءها أضاع فرص عمل وقضى على شركات صغرى أو متوسطة كانت تتعيش من حوالي 1.9 مليار فرنك سنويا تدرها عليها "سويس اير" قبل إفلاسها.

ويقول أنطون كولر المتحدث الإعلامي للمكتب الفدرالي للطيران المدني لسويس انفو، بأن هذه الخسارة تعادل قرابة 25% مما يربحه العاملون في قطاع الطيران المدني بشكل مباشر اليوم، يضاف إليها أيضا خسائر تكبدها قطاع الطيران في سويسرا كرد فعل على تأثير الخوف من وقوع عمليات وصفها بالإرهابية، والخوف من انتشار انفلونزا الطيور بشكل وبائي، ما أدى إلى تراجع حركة الطيران في بعض الفترات خلال السنوات الماضية.

نتائج هذه الدراسة يراها كولر في حديثه مع سويس انفو متعددة؛ فهي أولا تأكيد لبرامج المسئولين عن هذا القطاع، وأثبتت أيضا أن ساحة سويسرا الاقتصادية والمالية والدولية لها انعكاسات ايجابية كثيرة، تتزايد يوما بعد يوم، فيعطي العاملين فيها ثقة بأنهم على صواب في كل تحركاتهم، مما يساعد على المضي قدما في البرامج المستقبلية للعناية بهذا القطاع الاقتصادي الهام، حسب قوله.

سويس انفو - تامر أبوالعينين

باختصار

تم إعداد الدراسة لدى احد بيوت الخبرة المعروفة في سويسرا بتكليف من المكتب الفدرالي للطيران المدني BAZL واتحاد الطيران السويسريAerosuisse، واطلع عليها الرأي العام والإعلام في 3 أكتوبر الجاري أثناء الدورة الخريفية للبرلمان في منتجع فليمس.

تستفيد كانتونات شمال سويسرا من الطيران المدني في زيورخ الكبرى وبازل، تليها منطقة جنيف وما حولها، ثم وسط سويسرا، فكانتون فاليه في الجنوب الغربي.

تشير الدراسة إلى أن حركة الطيران المدني بشكل مباشر أو غير مباشر، لها عائد اقتصادي سنوي يصل إلى 24.2 مليار فرنك، أي ما يعادل 5.4% من الناتج القومي الخام.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

المطارات السويسرية في عام 2004:
1.39 مليون حركة طيران على اختلاف أنواعها مدنية وعسكرية وتجارية وخاصة وعلاجية وخدمية، بما فيها أيضا الطوارئ والحالات الحرجة.
29.1 مليون مسافر عبروا المطارات السويسرية.
نقل 326000 طن من البضائع.
تعمل المطارات السويسرية بكفاءة تصل إلى 97% من طاقاتها في نقل المسافرين، وبطاقة 99.9% في مجال نقل البضائع، و63% في بقية المجالات الأخرى.
تتوزع كعكة أرباح الطيران في سويسرا على النحو التالي:-
زيورخ 61%
جنيف 21%
بازل 12.9%

تأتي سويسرا في المرتبة الثالثة بعد فرنسا وألمانيا في إستضافة الطائرات الخاصة لرجال الأعمال

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×