Navigation

الرئيس السويسري يؤدي زيارة مفاجئة إلى ليبيا

يحتفل العقيد معمر القذافي يوم 1 سبتمبر القادم بمرور 40 عاما على توليه السلطة في الجماهيرية Reuters

بدأ هانس رودولف ميرتس، رئيس الكنفدرالية يوم الخميس 20 أغسطس زيارة لم يُعلن عنها مُسبقا إلى ليبيا في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا منذ أكثر من سنة في أعقاب اعتقال شرطة جنيف لنجل العقيد معمر القذافي وزوجته يوم 15 يوليو 2008 بسبب شكوى لسوء المعاملة تقدم بها خادمان يعملان لديهما.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أغسطس 2009 - 15:36 يوليو,

وأجرى الرئيس ميرتس محادثات في طرابلس مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي بحضور رئيس الدبلوماسية الليبية موسى كوسا، طبقا لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر رسمي.

وقال مصدر بالحكومة الليبية يوم الخميس 20 أغسطس إنه من المرجح أن يعتذر مسؤولون بالحكومة السويسرية يزورون طرابلس حاليا عن اعتقال أحد أبناء الزعيم الليبي معمر القذافي العام الماضي. وأضاف المصدر "إن المفاوضات تجري على ما يرام وتوقع أن يصدر الرئيس السويسري اعتذارا عن اعتقال هانيبال القذافي.

وبدأ النزاع عندما اعتقل هانيبال وزوجته الحامل ألين في أحد الفنادق الفاخرة في جنيف في 15 يوليو 2008 بتهمة إساءة معاملة اثنين من الخدم. واقتحم نحو 20 شرطيا مسلحا جناحهما في الفندق الفاخر بعد أن تلقت الشرطة بلاغا عن وقوع مشاحنات متكررة.

وخفضت ليبيا إمداداتها من النفط لسويسرا وسحبت أكثر من خمسة مليارات دولار من أرصدتها من البنوك السويسرية في عام 2008 بسبب الحادث.

وقال محام يمثل ليبيا وابن القذافي وزوجته في شهر ابريل الماضي إنهم يقاضون سلطات جنيف ويطالبون بتعويض تزيد قيمته على 500 الف فرنك سويسري. وشطب المدعي في جنيف القضية في سبتمبر 2008 بعد ان سحب المدعيان شكواهما الرسمية اثر التوصل الى تسوية لم يكشف النقاب عن تفاصيلها.

وقالت الحكومة السويسرية في شهر يوليو الماضي إنها "تريد عقد قمة مع القذافي لتسوية الخلاف" وأكدت أن الرئيس هانس رودولف ميرتس "مستعد للاجتماع مع الزعيم الليبي قريبا".

وكانت قناة التلفزيون السويسري الناطقة بالفرنسية قد أوردت يوم 18 أغسطس الجاري أن السلطات الليبية أوضحت بدقة الشروط التي ترغب طرابلس في توفرها من أجل طي ملف الخلافات بين البلدين الناجم عن عملية اعتقال نجل الزعيم الليبي هانيبال القذافي وزوجته آلين في 15 يوليو 2008.

وأشارت هذه التسريبات التي جاءت في أعقاب اجتماع تلفوني طارئ بين الوزراء رغم استمرار العطلة الصيفية للحكومة الفدرالية، إلى أن ليبيا وضعت أربعة شروط وهي:

أولا: إعتذار علني من جانب سويسرا تعرب فيه على لسان رئيسها عن الأسف لما حدث.

ثانيا: توجيه توبيخ للسلطات التي سهرت على اعتقال هانيبال القذافي وزوجته في جنيف. (ويبدو أنه قد ورد بالتحديد في هذه الشروط، إسم نائب المدعي العام إيف بيرتوسا الذي كان مناوبا أثناء عملية اعتقال نجل القذافي في شهر يوليو 2008).

ثالثا: المطالبة بتعيين لجنة تحكيم دولية للبث في الخلاف القائم بين الطرفين (وإذا كانت برن وطرابلس لا تعترضان على ذلك - وفقا لما أوردته يومية "لوماتان" في عددها ليوم الخميس 20 أغسطس، فإن الخلاف بينهما يظل قائما حول صلاحية هذه اللجنة). ففي الوقت الذي ترغب فيه ليبيا فقط في أن تتولى اللجنة تحليل ظروف اعتقال هانيبال القذافي وزوجته المتهمين بممارسة عنف ضد اثنين من خادميهما الخاصين، تريد برن أن توسع صلاحيتها لكي تشمل أيضا دراسة الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها ليبيا ضد سويسرا. ومن هذه الإجراءات اعتقال مواطنين سويسريين بتهمة عدم احترام قوانين الهجرة قبل الإفراج عنهما وعدم السماح لهما بمغادرة ليبيا منذ يوليو 2008.

وأخيرا، المطالبة بتقديم تعويض يقدر بحوالي 500 الف فرنك يُصرف لحساب جمعية خيرية ليبية.

وكانت جميع هذه النقاط قد أثيرت بشكل أو بآخر منذ البداية، حيث لم تتراجع ليبيا عن طلب الإعتذار منذ الأيام الأولى لهذه الأزمة. كما أن مسالة التحكيم الدولي أثيرت لما اختلف الطرفان حول نتائج التقارير التي أعدها خبيران الأول سويسري والثاني ليبي حول كيفية حل النزاع وتحديد المسؤوليات فيه.

أما المطالبة بتوبيخ المسؤولين الذي سهروا على توقيف نجل القذافي، فيمكن القول أنها هي ما كانت تصبو اليه ليبيا من وراء رفع شكوى أمام المحاكم في جنيف عن طريق المحامي شارل بونسي، يُفترض أن يبت فيها القضاء في منتصف شهر سبتمبر القادم.

مسألة التعويضات تم تداولها أيضا منذ البداية في أعقاب الإفراج عن هانيبال القذافي وزوجته بكفالة مالية قدرت بـ 500 الف فرنك. وقد تم التوضيح آنذاك بضرورة صرف هذا المبلغ لجمعية خيرية (أضيف اليوم أنه يجب أن تكون ليبية).

swissinfo.ch مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.