Navigation

الرئيس السويسري: "كان أداء الحكومة جيدا"

يرى السيد جوزيف دايس بأن سويسرا في طريقها عادت إلى طريق النمو الإقتصادي swissinfo.ch

تولى وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس مهام رئاسة الكنفدرالية سنة 2004، وفي حديثه مع سويس انفو قيم السيد دايس حصيلة العام بأنها جيدة، رغم اختلاف وجهات النظر الذي خيم على أجواء المجلس الفدرالي في بداية عمله.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 ديسمبر 2004 - 09:46 يوليو,

فمن بين أهم نجاحات الحكومة السويسرية هذا العام توقيعها على الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي.

تميز العام 2004 في الحياة السياسية السويسرية بأنه "عام الاستقطاب داخل المجلس الفدرالي"، بعد دخول كريستوف بلوخر من حزب الشعب اليميني إلى الحكومة، وتوليه حقيبة العدل والشرطة.

وقد كان انضمام السيد بلوخر كوزير للعدل والشرطة سببا في تركيز الأنظار على أداء الحكومة، لاسيما وأنه معروف بمعارضته لتوجهات المجلس الفدرالي الحاكم لخطوات التقارب مع الاتحاد الأوروبي، ولبعض ملفات الاتفاقيات الثنائية بين برن وبروكسل.

سويس انفو أجرت مع السيد جوزيف دايس الحوار التالي، واستعرضت معه أهم الخطوط العريضة التي تميزت بها الحياة السياسية في سويسرا أثناء عام 2004، والمشاكل المتوقعة في السنة الجديدة.

سويس انفو: السيد جوزيف دايس، ما هي حصيلة عام 2004 بالنسبة لسويسرا؟

جوزيف دايس: يمكنني القول بأن عام 2004 كان جيدا، ففي الناحية الاقتصادية حققنا معدل نمو بنسبة 2%، وهو العام الإيجابي الأول بعد فترة انتظار طويلة.

إلا أن هذا لا يعني بأن كل شيء على ما يرام، فنحن بالفعل أقوياء في مجال التصدير، ولكن على صعيد المجال الداخلي يجب علينا أن نعمل أكثر لمواجهة مسئولياتنا، لأن نسبة البطالة تتزايد.

على الصعيد السياسي كان العام هاما، فبعد انتخابات السنة الماضية اصبح لدينا حكومة جديدة وبرلمان جديد أيضا، لذا كان ينبغي على جميع الأطراف أن تجد أولا توازنا مناسبا، كنوع من "خارطة الطريق".

وبالنسبة لعمل الحكومة، فقد احتجنا إلى بضعة أشهر "حتى نجد أنفسنا"، ولكننا نعمل جيدا ونقوم بمناقشات هامة - وان كانت في الأغلب حادة - و لكنها تؤدي إلى حلول جيدة.

سويس انفو: كانت هناك العديد من التكهنات حول نهاية نظام الترابط داخل صفوف الحكومة، بعد دخول السيد بلوخر فيها فكيف ترون هذا؟

جوزيف دايس: أعتقد أن النقاش حول هذا الموضوع في خارج أروقة الحكومة
كان بعيدا عن الصورة الحقيقية، لكنه كان من الطبيعي أن يؤدي وجود شخصية قوية لها موقف سياسي واضح في المواضيع الهامة إلى حدوث مناقشات حادة.

ولكن لدينا على الصعيد الشخصي مناخ مناسب يسمح بأداء عمل جيد، فقد قمنا داخل المجلس الفدرالي بمناقشة موضوع مبدأ الترابط بين الأعضاء وحول التعامل مع الإعلام، وانشغلنا أيضا بموضوعات هامة، وكانت هناك مناقشات بناءة قادت إلى نتائج جيدة.

سويس انفو: ما هي القرارات الهامة التي اتخذتموها في عام 2004؟

جوزيف دايس: على الصعيد الدولي كان بكل تأكيد التوقيع على الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي وانضمام دول جديدة من شرق أوروبا إليه. وفي الداخل أود أن أشير إلى التركيبة الجديدة للحكومة والبرلمان، واعتقد أنها الآن تسير بشكل جيد، ولكن الأمر لم يكن سهلا.

على صعيد السياسة الداخلية وقعت بعض التطورات الهامة والإيجابية، مثل الإصلاحات في مجال الموازنة العامة بين الكانتونات، والقبول بمقترح التأمين على الأمومة.

وحول الإنفاق الحكومي فإننا نعمل الآن على إزالة السلبيات، وأخيرا بالنسبة لي كوزير للاقتصاد، كان من المهم جدا أن احصل على دعم واضح لبرنامجي المتعلق بالنمو الاقتصادي.

سويس انفو: ما هي الدروس السياسية التي تعلمتموها خلال عام 2004؟

جوزيف دايس: الدرس الأكثر أهمية بالنسبة لي كان أن بلادنا تسير جيدا إذا توصلنا إلى حلول توافق عليها الأغلبية، فأي حكومة تتأثر بأفكار منافسة لن يكون لها فرصة النجاح على المدى البعيد في ظل الديموقراطية المباشرة، والعثور على أفكار تؤيدها الأغلبية يتطلب تضافر جميع القوى السياسية الهامة .

سويس انفو: وهل اكتسبتم أيضا إضافة في مجال الاقتصاد؟

جوزيف دايس: نحن نلاحظ نموا اقتصاديا، ولكننا يجب أن نعمل بصرامة أكثر للحصول على نتائج افضل. بلادنا تحتاج إلى إصلاحات مؤثرة وطويلة المدى وليس حلولا سريعة، وأتمنى أن أتمكن من تغيير طبيعة الحوار في هذا المجال.

إلا أن كل هذا يحتاج إلى وقت لتحقيق نتائج واضحة، سواء في مجال التعليم أو البحث العلمي، أو في مجال الميزانية أو في مجال التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

سويس انفو: زرتم كوزير للاقتصاد أسواقا هامة من المكسيك إلى اليابان، فما هي حصيلة هذه الرحلات؟

جوزيف دايس: منصب رئيس الكونفدرالية محدد بسنة واحدة، ولكنني كنت محظوظا أن أحظى به بعد 4 سنوات من العمل كوزير للخارجية وسنة واحدة من العمل كوزير للاقتصاد.

هذا يعني أنني أعرف عددا كبيرا من صانعي القرار، وأمكنني أن استخدم منصبي كرئيس لفتح أبوابٍ لم أكن لأتمكن من فتحها وأنا في منصب الوزير.

سويس أنفو: ما هي صورة سويسرا في الخارج؟

جوزيف دايس: اعتقد أنها ممتازة بصفة عامة، و أنا شخصياً لدي إلى حد ما رؤية اقل مثالية من تلك الصورة، فأي شريط سينمائي هندي لابد وأن ينتهي دائما بالنهاية السعيدة فوق أحد قمم الجبال السويسرية.

والكثير من الناس (في الهند) يصفون بلادهم "سويسرا الآسيوية" أو أي شيء من هذا القبيل، وهذا نوع من التدليل، هذه الرؤية تتجاهل المشاكل اليومية الموجودة في سويسرا والتي نعيشها بشكل طبيعي.

سويس انفو: ما هي المشاكل التي ستواجه سويسرا في عام 2005؟

جوزيف دايس: سنقوم ببعض المناقشات الهامة، إحداها تدور حول الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، وفيها سيتم طرح ملف اتفاقية دبلين ومعاهدة شنغين، لا سيما فيما يتعلق بدول شرق أوروبا المنضمة حديثا إلى الاتحاد.

وفي الداخل سأقوم بمواصلة برنامجي الخاص بالنمو الاقتصادي، وسنقوم أيضا بتدشين حوارات هامة حول برامج الإصلاح في الأسواق الداخلية والعمل في القطاع الحكومي.

وهناك أيضا السؤال الصعب المتعلق بالسياسة الزراعية في الفترة ما بين عامي 2007 و 2011، والدعم المالي المخصص للمناطق الفقيرة في سويسرا.

سويس انفو: ماذا يجب على الحكومة أن تفعله لكسب تأييد الرأي العام فيما يتعلق بأوروبا وانضمام سويسرا إلى اتفاقية دبلين ومعاهدة شنغين؟

جوزيف دايس: الأهم هو أن نعكس قناعتنا بأن هذا أفضل طريق لبلادنا، ونشرح ذلك للمواطنين، وبهذا يمكن أن نحول الرياح بعيدا عن شراع تكتيك الخوف.

اجرى الحوار كريس لويس ومارثيلا أغويلا روبين، ونقله إلى العربية تامر أبو العينين - سويس إنفو

معطيات أساسية

يشغل السيد جوزيف دايس حاليا منصب وزير الاقتصاد، وهو العضو الوحيد في المجلس الفدرالي التابع للحزب الديموقراطي المسيحي.
تولى منصب وزير الخارجية في الفترة ما بين عامي 1998 و2002.
تسلم في عام 2004 مهام رئاسة الكونفدرالية قبل عام من الموعد المحدد له، بسبب خروج السيدة روث متزلر من المجلس الفدرالي اثر انتخابات عام 2003.

End of insertion

باختصار

يرى السيد حوزيف دايس بأن عام 2004 حقق نموا اقتصاديا على الرغم من بعض المشاكل في تقليل نسبة البطالة.
من أهم الأحداث التي عايشها الرئيس السويسري في عام 2004: التوقيع على الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، والمساهمة في دفع الاقتصاد المحلي حيث بلغت نسبة النمو 2%.
قيّم الرئيس السويسري أداء الحكومة بأنه جيد رغم الصعوبات التي صاحبت بدايات عملها.
.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.