تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الرّعاية الرّوحيّة في سويسرا سويسرا لا تزال متخلّفة عن الرّكب

بازدياد التنوع السّكاني والديني في سويسرا تكبر الحاجة إلى توفير رعاية روحيّة تتناسب مع هذا التّنوّع وتضاف إلى الرّعاية الرّوحيّة المسيحيّة. فعلى الرغم من المشاريع القائمة حاليّاً، إلّا أنّ سويسرا لا تزال متخلّفة في هذا المجال مقارنة بدول غربيّة أخرى.

صورة لراعية روحيّة في أحد مراكز اللجوء

منذ 2016 تنشط بلقيس عصمان مع رجلين آخرين كمرشدين روحيّين في المركز الفدراليّ للاجئين في كانتون زيورخ. 

(Keystone)

وفقاً للمكتب الفدرالي للإحصاء، يعيش حوالي 362،973 مسلمرابط خارجي في سويسرا اليوم. أي ما يقارب 5.1٪ من مجموع السكان. في الديانة الإسلامية لا يوجد ما يقابل مفهوم "الرّعاية الرّوحيّة" المسيحيّة، حيث أنّ كلّ شخص مسؤول عن رعاية روحه بنفسه. أمّا بالنسبة للمسلمين الذين يعيشون في سويسرا، فمن الضروري الحصول على دعم مشابه يتناسب مع طبيعة الحياة هنا.

الحاجة للرعاية الروحيّة الإسلاميّة

رينهارد شولتسه برفسور ومدير منتدى الإسلام والشرق الأوسطرابط خارجي في جامعة برن. يرى بأنّه بسبب "تنوع المواقف الحياتية في سويسرا والتي تحتاج في بعض الأحيان إلى دعم نفسيّ قد تلعب الرعاية الرّوحية دوراً فيه"، فإنه من المنطقي أيضًا "تطوير منهج للرعاية الرّوحيّة يستند إلى التعاليم الإسلامية ويكون في خدمة المسلمين عند الحاجة".

ظهرت الحاجة إلى الرّعاية الرّوحيّة الإسلاميّة بدايةً في السجون، كما تقول إيزابيل نوت، بروفيسورة الرعاية الروحيّة وعلم النفس الدّيني والتّربية الدينية في جامعة برن. حينها، صرّح الأئمة بأنهم قادرون على القيام بهذه المهمة، "لكن ذلك أزعج الرعاة الروحيين المسيحيين"، حسب نوت. لم يكونوا يريدون أن يعمل الأئمة كرعاة روحييّن بحجّة عدم حصولهم على التدريب اللازم. ومنذ ذلك الحين، لا يزال الجدل قائماً حول الحاجة للرعاية الرّوحيّة الإسلامية في سويسرا.

في وقت لاحق، ظهرت هذه الحاجة في المستشفيات ومراكز اللجوء أيضاً، كما يقول هانس يورغ شميد، مدير المركز السّويسريّ للإسلام والمجتمعرابط خارجي في جامعة فريبورغ: "غالباً ما تظهر هذه الحاجة لدى الأشخاص في حالات مصيريّة: عند النّساء بعد الولادة مثلاً، وعند الأشخاص الذين يُعانون من أمراض غير قابلة للعلاج، وعند السّجناء في مواجهتهم للذنب والمسؤولية، وعند اللاجئين الذين غالباً ما يُعانون من صدمات نفسيّة ويبحثون عن التأقلم في بيئة أجنبية". ونتيجة لذلك كلّه، تمّ إطلاق بعض المشاريع الرائدة في هذا المجال.

المشاريع الحالية 

أول مشروع تجريبي رائدرابط خارجي في مجال الرعاية الروحيّة الإسلامية أُطلق في عام 2016 من قبل أمانة الدولة للهجرة. وقام المركز السّويسريّ للإسلام والمجتمع بمُرافقته وتقييمه. وفي سبتمبر 2018، بدأ المركز أيضاً تكويناً مستمراً جديداً في مجال العناية الرّوحيّةرابط خارجي يستمر ثمانية أيام وتتبعه دورة تدريبية عمليّة تستمر لعدّة أشهر بهدف إعداد مرشدين أو رعاة روحيّين للعمل في مؤسّسات الدّولة العامة (في المستشفيات لتقديم المشورة في حالات الطوارئ مثلاً).

وقد جاء هذا المشروع بعد أن قام المركز السّويسريّ للإسلام والمجتمع بآخر تجريبي مماثل أقيم في 2017رابط خارجي في مستشفى الكانتون في سانت غالن. أمّا في جامعة برن فيستمرّ هذا التّكوين المستمر، الذي يقام لنفس الغرضرابط خارجي لمدّة فصلين دراسيين كاملين. وهو يحضّر المشاركين لمهمّة الرّعاية الروحيّة في مجال اللجوء. علماً أنّ هذا التكوين مفتوح أيضًا لغير المسلمين من المهتمّين.

رجل الطوارئ الوحيد كانتون زيورخ يطلق مشروع المرافقة الروحية للمسلمين

عندما يحتاج المسيحي في سويسرا إلى دعم روحي طارئ في المستشفى أو في المنزل أو بعد وقوع حادث أو في السجن، هناك شبكة قائمة وفعالة لضمان وصول المرشد ...

مقارنة دولية

هناك تخلّف واضح لسويسرا عن ركب الدّول الأخرى في هذا الصّدد، حيث لا يزال الجدل فيها دائراً حول حاجة المسلمين لرعاية روحيّة خاصّة بهم من عدمها، وما إذا كان الأئمة قادرين على القيام بهذه المهمة. في المقابل، فإن سؤال "من يهتم بمن؟" لم يعد يُطرح أصلا في دول أخرى. في هذا السياق، تقول البروفيسورة نوت من جامعة برن: "تتقدّم الدّول الأخرى (مثل الولايات المتحدة وألمانيا) علينا بأكثر من عشر سنوات في مجال الرعاية الروحيّة الإسلامية. لا أحد في هذه الدّول يتساءل الآن عمّن يقوم بمهمة الرعاية، سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو أي شخص آخر. على سبيل المثال، في أحد المستشفيات يُمكن للجميع أن يرعى الجميع"،

من جهته، يُلفت شميد إلى أن بعض الدّول قد بدأت بالتّعامل مع هذه المسألة قبل سويسرا بوقت طويل: "في بلدان أخرى، مثل هولندا أو المملكة المتحدة، بدأ النقاش حول الرعاية الروحيّة الإسلامية قبل عقود. فلدى هذه البلدان بالفعل مؤسّسات تأهيليّة جاهزة، أمّا في سويسرا فهي لا زالت في قيد الإعداد". وبحسب مدير المركز السّويسريّ للإسلام والمجتمع التابع لجامعة فريبورغ، يجب على سويسرا "البحث عن حلول محليّة"، وتشكيل "فرق رعوية مشتركة بين الأديان" والتّعاون مع الرّعاة الرّوحيّين المسيحييّن للإستفادة من خبراتهم الواسعة، "وعلى المرء أيضاً أن يستفيد من تجربة الدول الأخرى"، على حد قوله.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك